أعادت هيئة الطرق والمواصلات بدبي إطلاق حملة منع وقوف المركبات على الأرصفة بهدف توعية سائقي المركبات الذين يلجأون إلى إيقاف مركباتهم على الأرصفة خاصة في بعض مناطق الجميرا في زيادة ملحوظة لتلك الظاهرة.
منبهة السائقين إلى ضرورة عدم ارتكاب تلك المخالفة التي تسيء إلى مرتكبها أكثر من النفع الذي يتوقع أن تجلبه له، داعية كل سائق أن يحفظ حقوق المشاة، عندما يكون خلف المقود كما يحب أن يحفظ السائقون حقوقه عندما يكون ماشيا، مناشدة ضمائرهم حماية المشاة من التعرض لحوادث الدهس، بعدم دفعهم للسير على الطريق بصورة إجبارية، بسبب إشغال أماكن سيرهم على الرصيف بالمركبات المتوقفة عليه.وكشفت المهندسة ميثاء محمد بن عدي المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق في هيئة الطرق والمواصلات بدبي، عن أن إعادة إطلاق الحملة، تأتي تأكيدا للنجاح الذي حققته الحملة السابقة، ولتعزيز النتائج التي توصلت إليها،
إضافة إلى أنها تعد مؤشرا دقيقا للأثر الذي أحدثته الحملة السابقة من خلال مقارنة النتائج بين الحملتين من حيث عدد المركبات المتوقفة على الأرصفة، مشيرة إلى أن إدارة المرور التي ركزت على البرامج بديلا عن الحملات،
لم تغفل جانب الحملات المرورية التوعية التي خصصت لها أحد برامجها، لتتكرر تلك الحملات حسب برنامج معتمد مسبقا، موجهة تساؤلا إلى مرتكبي هذه المخالفة عبر مخاطبة ضمائرهم : هل يقبلون أن يغلق أحد السائقين الطريق في وجه أحد أبنائهم، بإيقاف مركبته على الرصيف، مما يدفع الطفل إلى محاولة إكمال طريقه مخاطرا بحياته، مضطرا للسير على الشارع العام المخصص للمركبات.
وقالت: عاد فريق التوعية المرورية التابع لإدارة المرور في مؤسسة المرور والطرق بالهيئة - بالتعاون مع مركز شرطة جبل علي - إلى رصد ومتابعة المركبات المتوقفة على الأرصفة في جميع مناطق مدينة دبي، محاولا الالتقاء بسائقيها،
أو وضع ورقة (نصائح توعوية) بدل ورقة المخالفة المروية وذلك لمخاطبة ضمائر السائقين وأخلاقهم ووازعهم، بدل تخويفهم بالمخالفات المرورية، منوهة إلى أن الحملة السابقة التي نظمت في شهر نوفمبر من العام الماضي رصدت أكثر من 2000 مركبة متوقفة على الأرصفة في مختلف شوارع دبي خلال أسبوع واحد.
وأشارت إلى أن ارتكاب تلك المخالفة يعد تعديا على قانون السير والمرور، ولكنه أيضا يعد تعديا على حقوق الناس وحرياتهم، التي تكفل لهم السير بأمان على الأرصفة، وعدم الاضطرار إلى النزول إلى الشارع في الأماكن غير المخصصة لذلك.
كما أشارت إلى أن ارتكاب مخالفة الوقوف على الأرصفة يعد إساءة إلى المنظر الحضاري العام، داعية السائقين إلى التصرف بمسؤولية وتعقل وأخلاق، بإيقاف مركباتهم في الأماكن المخصصة لذلك،
حتى لو كانت أبعد قليلا من الأرصفة التي أنشئت لحفظ حقهم في استخدامه، منبهة إلى أن المشي على الأقدام يعد إحدى الوسائل العالمية المعتمدة للتنقل، ولها من الفوائد على صحة الإنسان وجسده، أكثر بكثير مما تسببه من بعض التعب والإرهاق الذي يلحق بممارسه.
وحذرت من أن بعض المركبات تتسرب منها بعض الزيوت عند توقفها، وهو ما يلوث الأرصفة التي لم تصمم لامتصاص هذه الفضلات من المركبات، التي تتسرب في هذا المكان بسبب ارتكاب قائدها تلك المخالفة، بعكس الشارع العام الذي يتعرض لتسرب بعض هذه الزيوت ولا يتأثر شكله الجمالي أو أداؤه لأنه مصمم لتحمل ذلك.

