جددت دولة الإمارات الليلة الماضية في الأمم المتحدة بنيويورك التزامها بتوفير العمالة الكاملة والمنتجة وتوفير العمل اللائق للجميع بما في ذلك النساء والشباب وذلك وفقا للأهداف الإنمائية التي أجمع عليها زعماء العالم في القمة العالمية المنعقدة في الأمم المتحدة عام 2005.
جاء ذلك في البيان الذي أدلت به معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية أمام الدورة الـ 46 للجنة الأمم المتحدة للتنمية الاجتماعية والمخصصة لمتابعة مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية ودورة الجمعية العامة الاستثنائية الرابعة والعشرين بشأن تشجيع العمالة الكاملة وتوفير العمل اللائق للجميع.
وأكدت الرومي أن التحدي الحقيقي الذي تواجهه الإمارات حاليا يتجسد في كيفية الوفاء بهذه الالتزامات لما تشكله من دعم للاستقرار الاجتماعي وضمان مستقبل الأجيال القادمة والتنمية المستدامة ككل.
مشيرة إلى أن المادة العشرين من دستور الإمارات أكدت على الحق في العمل واعتبرته ركنا أساسيا من أركان تقدم المجتمع وجعلت مسؤولية توفير العمل والحفاظ على حقوق أصحاب العلاقة ضمن مسؤوليات المجتمع.
وأضافت انه من هذا المنطلق حرصت الحكومة في إطار خططها الإنمائية على جعل بناء الإنسان أهم أولوياتها وتبنت سياسات وتشريعات متطورة تفي بمتطلبات العمالة الكاملة لمواطنيها وكفالة حقوق العمالة المؤقتة
وضمان سياسات اقتصادية واجتماعية مترافقة مع تعزيز العمل اللائق وأزالت كافة أشكال التمييز وضمنت تكافؤ الفرص والحقوق واستمرارية توافر فرص عمل جديدة وحسنت من الخيارات الوظيفية وعززت برامج الحماية الاجتماعية وضمان المشاركة الفعالة والحوار الاجتماعي.
واستعرضت الرومي بعض الجهود التي بذلتها حكومة الإمارات لضمان العمل اللائق للجميع..مشيرة إلى أنها اتخذت من الإجراءات والخطوات اللازمة والكفيلة بإعداد المواطنين وتأهيلهم بالتعليم والتدريب لتمكينهم من المساهمة في سوق العمل بفاعلية مركزة في ذلك على التعليم وتطوير المؤسسات التعليمية.
واوضحت معاليها أن الدولة خصصت ما يقرب من 20 بالمئة من الميزانية الاتحادية العامة لتطوير التعليم وإنشاء المؤسسات العلمية والآليات اللازمة لإعداد وتدريب الشباب من الجنسين لدخول سوق العمل والإنتاج مع ايلاء اهتمام خاص لدمج المرأة في سوق العمل
سواء القطاع العام أو الخاص مع الأخذ بالاعتبار خصوصية أوضاعها ودورها الأسري..مشيرة إلى أن المرأة باتت تشكل نسبة 4 ر22 بالمئة من القوة العاملة في البلاد مع استمرار تزايد مشاركتها في كافة المجالات.
وقالت إن الدولة حرصت على إنشاء الهيئات وتوفير البرامج الداعمة لهذا التوجه كان منها على سبيل المثال إنشاؤها لهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية ولصندوق الشيخ خليفة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وبرنامج الشيخ محمد لدعم الشباب وبرنامج تطوير الكوادر الوطنية ومؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية.
وأضافت معالي مريم محمد خلفان الرومي ان وزارة الشؤون الاجتماعية ذهبت نحو توفير الضمانات اللازمة لأفراد المجتمع من غير القادرين على العمل أو أولئك الذين لا تفي دخولهم للتمتع بحياة كريمة والحفاظ على مستوى معيشي مناسب من خلال تقديم إعانات مالية شهرية للأسرة والفرد وفق قانون الضمان الاجتماعي
إضافة لما تتمتع به تلك الأسر من امتيازات في الإعفاء من قيمة استهلاك الكهرباء وفي منحها أسهما في الشركات مما يوفر لها دخلا إضافيا ثابتا. وأوضحت معاليها أنه قرابة 37 ألف أسرة تضم 72 ألف فرد تستفيد من هذا القانون..مشيرة إلى أن الدولة ضاعفت في مطلع السنة الحالية قيمة تلك الإعانة بنسبة 100 بالمئة لتبلغ موازنة الضمان الاجتماعي 5 ر6 بالمئة من موازنة الدولة لهذا العام.
ونوهت إلى أن وزارة الشؤون الاجتماعية استحدثت في إطار إستراتيجيتها للفترة من 2008 / 2010 صندوق المسؤولية الاجتماعية لدعم الأنشطة الإجتماعية بما في ذلك تمويل مشاريع الرعاية والتنمية الاجتماعية والمساهمة في إعداد الكوادر البشرية للعمل من خلال الدورات التدريبية والبرامج التأهيلية.
وأضافت أنه من أجل تنويع مصادر دخل الأسرة ولمساعدة النساء اللاتي تمنعهن ظروفهن من العمل خارج إطار الأسرة باشرت الوزارة في تنفيذ برنامج الأسر المنتجة الذي يهدف إلى دعم الأسر محدودة الدخل لتحسن مواردها المالية وتحويلها من أسر معالة إلى أسر مشاركة وأوضحت أن الخطة تضمنت استهداف ألف أسرة ستستفيد من القروض العينية والمالية والخدمات الفنية والاستشارية والتسويقية.
مشيرة إلى أن الوزارة أنشأت لهذا الغرض مراكز للتنمية الاجتماعية موزعة في أغلب مدن الدولة تتولى تدريب النساء على الصناعات التراثية والمنزلية وتقديم المواد الأولية ومستلزمات الإنتاج
وتعمل ايضا على اكسابهن مهارات علمية وخبرات عملية في الحاسب الآلي واللغة الإنجليزية والعلاقات العامة لتحسين فرصهن في سوق العمل حيث استفاد من تلك البرامج ثلاثة آلاف و 573 سيدة.
وأكدت معاليها أن وزارة الشؤون الاجتماعية تحملت مسؤولية تأهيل الأشخاص من ذوي الإعاقة وتزويدهم بالمهارات والكفايات المهنية اللازمة لدمجهم في المجتمع على أساس الشراكة والمساواة في شتى المجالات حيث يعتبر القانون رقم 29 لسنة 2006 بشأن حقوق المعاقين سندا قويا لهم في سبيل تشغيلهم وضمان حقوقهم.
