حذّر نائب رئيس الوزراء العراقي ممثل التحالف الكردستاني برهم صالح مما سماه «الخطر الشيعي» داخل البرلمان على العملية السياسية لكن القادة الشيعة ردوا عليه بالقول أن ما تواجهه العملية السياسية هو الخطر الكردي ، في وقت اقتحمت قوات أميركية مدينة الصدر واعتقلت 17 من سكانها، بالتزامن مع إعلان مقتدى الصدر التبرؤ من عناصر في جيش المهدي لا يلتزمون هدنة الأشهر الستة .
وذكر الموقع الإعلامي للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني، أن برهم صالح حذّر في اجتماع ضم شخصيات سياسية من الخطر الشيعي داخل البرلمان العراقي، داعياً إلى التصدي له للحفاظ على مكاسب العملية السياسية.
ونقل الموقع عن مصدر مطلع القول إن إحدى الشخصيات الحاضرة في الاجتماع ردت على اتهامات صالح بالقول إن «الشيعة لا يمثلون خطراً على العملية السياسية وأن ما تواجهه هو الخطر الكردي».
وجاءت تحذيرات صالح فيما يدور جدل حاد داخل الحكومة والبرلمان حيال الميزانية المخصصة لإقليم كردستان حيث يطالب الإقليم بحصة 17 بالمئة من الميزانية البالغة 48 مليار دولار في حين أن الحصة المخصصة للإقليم 13 في المئة ما كان سبباً في تأجيل التصويت مجدداً على ميزانية 2008 إلى الأحد المقبل.
وتوقعت المصادر أن تثير الإشكالات المثارة حول ميزانية قوات البيشمركة والنسبة المخصصة للإقليم من ميزانية الدولة «نقاشاً حاداً» بين الجانبين في الوقت الذي تنتظر فيه بغداد وصول وفد كردي رفيع المستوى لحسم الموضوع بالشكل الذي يرضي الطرفين.
من ناحية أخرى، شنت القوات الأميركية تساندها مروحيات حملة دهم على مدينة الصدر شرق بغداد واعتقلت 17 شخصاً. وقال الجيش الأميركي إنه استهدف خلال الغارة «عناصر إجرامية»، وإن شخصين قتلا خلالها.
وقالت الشرطة العراقية إن مقاتلي جيش المهدي، الذي يتزعمه مقتدى الصدر، اشتبكوا مع جنود عراقيين وأميركيين في مدينة الصدر. وقال شهود إن جنوداً أميركيين يستقلون سيارات «همفي» تدعمهم المروحيات أغلقوا أحد الأحياء السكنية وأغاروا على أربعة منازل.
وفي ظل هذا التوتر أعلن مقتدى الصدر في بيان أمس «التبرؤ» من أفراد في جيش المهدي نفذوا أعمالاً مسلحة أثناء فترة التجميد التي تنتهي آخر الشهر الجاري.
ونقل الناطق باسم التيار الصدري الشيخ صلاح العبيدي عن الصدر قوله إن «أي فرد من جيش المهدي يقوم بعمل مسلح أثناء فترة التجميد نحن براء منه كما انه «لا ينتمي» إلى جيش المهدي. «اعلموا أن هدفنا في الوقت الحالي هو الاستقلال».
وقال العبيدي إن الصدر أصدر البيان رداً على شائعات بقرب انتهاء وقف إطلاق النار. ورفض التعليق على ما إذا كان وقف إطلاق النار سيمدد بعد انقضاء فترة الأشهر الستة.