استأنف الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أمس مشاوراته في العاصمة اللبنانية بيروت لحل أزمة الرئاسة بالتوازي مع تصعيد مفاجئ للأكثرية النيابية بدعوة زعيم تيار «المستقبل» سعد الحريري أنصاره للاحتشاد وسط العاصمة الخميس المقبل ورفض رهن مصير لبنان بالقرار السوري، مع تأكيده على استعداد الأكثرية تطبيق المبادرة العربية من يوم الاثنين المقبل، موعد عقد الجلسة الـ 14 لانتخاب الرئيس.

وبدأ موسى أمس بلقاء مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري زيارة عمل ثالثة إلى بيروت تستغرق ثلاثة أيام

الأكثرية اللبنانية تنفيذاً لقرار وزراء الخارجية العرب الأخير في 27 يناير الماضي لاستكمال مساعيه «غير المربوطة بسقف زمني» مع الأطراف اللبنانية لتنفيذ ما تبقى من بنود المبادرة العربية لحل الأزمة السياسية في لبنان. وتلا اللقاء مع بري لقاء مع قائد الجيش العماد ميشال سليمان.

وبعد ساعات قليلة من وصول موسى، أكد النائب سعد الحريري في خطاب بمناسبة قرب الذكرى الثالثة لاغتيال والده رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري (اغتيل في 14 فبراير 2005) استعداد الأكثرية للبدء الاثنين بتطبيق المبادرة العربية لحل الأزمة عبر انتخاب العماد سليمان رئيساً توافقياً.

وقال إن الأكثرية «على استعداد للمباشرة (بعد انتخاب الرئيس) بتشكيل حكومة وحدة وطنية تعد قانوناً جديداً للانتخاب على أساس القضاء». إلا أنه شن أمام حضور ضم قادة تياره السياسي وحشداً من الصحافيين هجوماً عنيفاً على المعارضة، وخصوصاً «حزب الله» من دون أن يسميه، متهماً إياهاً بتعطيل كل المبادرات لحل الأزمة لتأمين عودة الهيمنة السورية على لبنان.

ودعا إلى حشد تجمع شعبي وسط بيروت الخميس المقبل في الذكرى الثالثة لاغتيال والده رفيق الحريري، مؤكداً أن «الأكثرية» صامدة في وجه محاولات سيطرة المحور السوري الإيراني على لبنان، في إشارة إلى حلفاء المعارضة الإقليميين، مشدداً على أنه لن يسمح بأن يحدد مصير لبنان من دمشق.

في غضون ذلك، قال المستشار القانوني لأمين عام الأمم المتحدة نيكولا ميشال إن قتلة الحريري سيواجهون إجراء قانونياً. وأوضح أن «ممثل الادعاء الكندي دانيال بيلماري، رئيس اللجنة الدولية للتحقيق في لبنان، كان مهتماً بوضع أرضية للانتقال بسرعة من التحقيق إلى إجراء قانوني». وأشار إلى أن أولئك الذين يعتقدون إنهم «تخلصوا» من المحكمة التي تحاكم المشتبه فيهم في اغتيال الحريري خلال الصفقات السياسية «مخطئون».

بيروت ـ علي بردى والوكالات