طالب مزارعو الذيد والمنطقة الوسطى بإنشاء مصنع لتسويق التمور، تدعم المزارع الكبيرة والصغيرة على حد سواء، لتشجيع زراعة النخيل، وتجنبهم خصم 30% من إنتاجية المزارع الكبيرة التي بدأت بانتهاجه الفوعة مؤخرا، والذي الحق ضررا بما يزيد على نصف مزارع المنطقة الوسطى التي يبلغ عددها 7000 مزرعة، مؤكدين أن العائد المادي الذي استلموه مطلع الشهر الجاري لا يواكب العناء الذي بذلوه للحصول على إنتاج يحمل مواصفات عالية، بالاستعانة بوسائل مطورة ومكلفة في عملية قطف التمور والاعتناء بها.

وقال رحمة العويس انه فوجئ بالمبلغ الذي استلمه من مصنع الفوعة والذي لم يتجاوز 40 ألف درهم، بعد أن قامت بخصم 30% من الإنتاجية، حسب القرار الأخير فيما يتعلق بالمزارع الكبيرة، مشيرا إلى انه استلم في عام 2006، 100 ألف درهم، وانه قام بوضع كافة إمكانياته المادية لدعم إنتاج التمور والحصول على مواصفات عالية، والاستعانة بوسائل مطورة ومكلفة في عملية قطف التمور والاعتناء بها وتجفيفها، لكنه رغم كل هذا فان العائد انخفض بشكل ملحوظ في عام 2007.

وطالب العويس بضرورة إنشاء مصنع في المنطقة الوسطى يريح المزارعين من عناء نقل تمورهم إلى مدينة العين، لتخفيض النفقات ودعم المنافسة بين الشركات في عملية شراء التمور من المزارعين بأعلى سعر، لتشجيعهم على الاستمرار بزراعة النخيل التي تعتبر مهنة الآباء والأجداد.

وأوضح مهير بخيت محمد انه لم يستلم سوى 36 ألف درهم، بعد خصم 30% من إنتاج المزرعة من التمور، وأن المبلغ لا يكاد يغطي مصاريف العمال وأسعار الأسمدة وأجور النقل وتناكر المياه والتي تكلف المزارعين آلاف الدراهم سنويا، فضلا عن الاستعانة بوسائل مطورة ومكلفة في عملية قطف التمور والاعتناء بها وتجفيفها، للحصول على الجودة المطلوبة، لافتا إلى أن كافة جهود المزارعين لم تشفع لهم في الحصول على أعلى المستحقات المالية التي تساوي القيمة الحقيقية لتمورهم.

وبين مصبح عبيد جاسم انه لم يكد يصدق أن مشقة عام كامل في المزرعة للعناية بالنخيل والتمور، جاءت ب13الف درهم فقط، ثمن 400 صندوق خلاص وبرحي ولؤلؤ التي تعتبر من أجود الأصناف، بعد أن حققت في عام 2006 مبلغا وقدره 37 ألف درهم، مؤكدا انه لن يورد تموره للمصنع مرة أخرى، وسيبقيها في المزرعة كعلف للحيوانات وغيرها من الاستخدامات على أن يسوقها ويصرف عليها المبالغ الطائلة.

وأوضح عبدالله جمعة والذي يعتبر من أكبر منتجي التمور في الذيد، أن المزارعين تعرضوا لخسائر كبيرة في هذا العام نتيجة سوء تقدير تمورهم من قبل معرفين شركة ومصانع الفوعة للتمور، مشيرا إلى أن انخفاض قيمة التمور المسوقة في المنطقة الوسطى عاما بعد عام لدليل على وجود كثير من العقبات والمشاكل التي تواجه المزارعين عند تسويق تمورهم فالإحصائيات تشير إلى تراجع قيمة التمور في السنوات الثلاث الماضية لتصل في 2007 إلى 9. 22 مليون درهم.

في حين وصلت قيمتها في عام 2006 25 مليون درهم، بفارق شاسع عن عام 2005 التي حققت فيه القيمة المسوقة للتمور 36 مليون درهم، مما يستدعي إنشاء مصنع يخدم أهالي المنطقة الوسطى، ويدعم ويشجع إنتاجهم من التمور.

تكلفة المصنع تبلغ 25 مليون درهم

حول مطالبة مزارعي المنطقة الوسطى إنشاء شركة لتسويق التمور في المنطقة، أكد محمد سلطان بن هويدن رئيس المجلس البلدي لمدينة الذيد عدم وجود استثمارات، سواء من الجهات الحكومية أو الخاصة لإنشاء شركة أو مصنع لتسويق تمور المزارع التي تقع ضمن نطاق المنطقة الوسطى، نظرا لان إنتاجية المزارع من التمور لا تغري الاستثمار في هذا المجال، مشيرا إلى أن إنشاء مصنع ليس بالأمر الهين إذ يحتاج إلى ما يزيد على 25 مليون درهم، فضلا عن أجور العمال وغيرها من المصاريف.

المنطقة الوسطى ـ فراس العويسي