وصلت معدلات نفوق أبقار البحر خلال 2007 إلى 12 بقرة بحر، وأشارت الدراسات الأولية إلى أن أكثر من 60% من حالات النفوق بسبب زيادة الأنشطة البشرية على طول الساحل. وأطلقت هيئة البيئة - أبوظبي حملة توعية لزيادة وعي الجمهور بشكل عام والصيادين بشكل خاص بمخاطر النفايات على البيئة البحرية ومصائد الأسماك والحياة الفطرية البحرية بشكل عام.
ودعا ماجد المنصوري الأمين العام للهيئة إلى اتخاذ إجراءات حاسمة في مجال تخطيط وإدارة التنمية الساحلية واستغلال الموارد لكي تحافظ البيئة البحرية والساحلية في إمارة أبوظبي على إنتاجيتها ووظائفها الطبيعية. وأضاف المنصوري أن قطاع صيد الأسماك في الدولة شهد تطورا كبيرا وملحوظا خلال السنوات الماضية سجل معه زيادة في الإنتاج مصحوبة بزيادة في أعداد قوارب الصيد وأعداد الصيادين مما ساهم أيضا في ظهور بعض الممارسات السلبية من فئة من الصيادين أثرت في كثير من الأحيان على الثروة السمكية.
ومن أهم هذه السلبيات إلقاء مخلفات عمليات الصيد في البحر مثل معدات الصيد التالفة والأكياس البلاستيكية التي يستخدمها الصيادون لحمل طعم للأسماك وفقدان معدات الصيد في البحر بالإضافة إلى إلقاء المخلفات من مختلف الأنواع البلاستيكية والمعدنية وغيرها الناتجة عن شتى الأعمال البحرية والتي تتسبب في فقدان البيئة البحرية لمكوناتها الطبيعية وتشويه منظرها.
وقال إن التلوث البيئي البحري يسبب خسائر مادية فادحة منها خسائر في الحياة البحرية نتيجة تلوث سواحل الدولة فضلا عن نفوق العديد من الأحياء البحرية مثل الأسماك والروبيان والسلاحف والدلافين والطيور المهاجرة. هذا بالإضافة لما يشكله التلوث البحري من خطورة في تلوث الموارد المائية حيث ان نسبة كبيرة من مياه الشرب في الدولة مصدرها محطات التحلية.
إضافة إلى ذلك التكاليف الباهظة التي تتكبدها الدولة في سبيل السيطرة على التلوث البحري والأضرار بالثروة السمكية وتداعياتها التي تصيب الصيادين بالعديد من الخسائر الاقتصادية. كذلك الأضرار التي يسببها التلوث النفطي لبيئة المحميات البحرية في الدولة كالطحالب البحرية وأشجار القرم والطيور البحرية.

