هدد رئيس مجلس إنقاذ الأنبار حميد الهايس، برفع السلاح بوجه الحزب الإسلامي العراقي الذي يترأسه نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، ردا على ما أسماه بسيطرة الحزب على المناصب الحكومية، وتورطه ب«إدخال تنظيم القاعدة» إلى المحافظة، فيما بحث الرئيس العراقي جلال طالباني مع السفير الإيراني في بغداد ترتيبات الزيارة المرتقبة للرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد إلى العراق.
وقال الهايس لوكالة «أصوات العراق» المستقلة امس، عقب اجتماعه برئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني، برفقة شيخ الدليم علي حاتم: «قدمنا ومنذ أشهر مطالبنا للحكومة العراقية، وللحزب الإسلامي بإعادة النظر في تصرفاته في المحافظة (الانبار)، واليوم (امس) طالبنا رئيس مجلس النواب العراقي بالتدخل لإيجاد حل للمشاكل التي تعاني منها المحافظة».
وأوضح أن مطالبهم تتضمن «إلغاء مكتب المفوضية العليا للانتخابات في الرمادي، وحل مجلس المحافظة، لكون الحزب مسيطراً عليها». وأضاف «نحن نتهم الحزب الإسلامي بإدخال عناصر تنظيم القاعدة إلى الأنبار». وتساءل «من كان مسؤولا عن المحافظة قبل سنتين؟ ومن كان من واجبه حمايتها والدفاع عنها؟».
وقال «سنرفع السلاح بوجه الحزب الإسلامي إذا لم تتحقق مطالبنا». وتساءل: «ماذا ينتظرون منا؟ أن يبقوا في الأنبار ليحكموها». واتهم الهايس الحزب الإسلامي بأنه يسيطر على محافظة الانبار ذات الغالبية السنية «ونحن نخاف أن يعيد المحافظة لتنظيم القاعدة، ونحن نخاف النتائج المستقبلية».
وقال القيادي في الحزب الإسلامي عمر عبدالستار الكربولي «لست بصدد الرد على مثل هذه التصريحات الخارجة عن القانون، وهناك سياقات برلمانية ودستورية وقانونية تم بها انتخاب مجلس المحافظة، ومكتب المفوضية، والاعتراض يجب ان يكون دستوريا وقانونيا ، ولا أرد على مثل هذا الكلام سواء صدر من الهايس أو لم يصدر».
من جهة اخرى بحث المجلس التنفيذي العراقي الذي يضم الرئيس جلال الطالباني ونائبيه ورئيس الوزراء نوري المالكي في اجتماع أمس الأربعاء الأمور المتصلة بالتشكيلة الوزارية الجديدة المقترحة والآراء والمقترحات المطروحة بشأنها.
وقال بيان رئاسي عراقي إن المشاركين في الاجتماع تبادلوا الآراء حول عدد من القضايا المتعلقة بالتشكيلة الحكومية المقترحة وأكدوا على ضرورة الاستماع إلى أكبر عدد من الأفكار ووجهات النظر السياسية في هذا المجال. وأكد المجلس على «ضرورة الإسراع في إنجاز هذا الملف لتشكيل الحكومة وإسناد الحقائب الوزارية إلى عناصر مهنية وكفوءة معروفة بولائها للوطن».
كما ناقش المجلس التنفيذي الذي شكل بناء على إلحاح عدد من الكتل السياسية في مقدمتها جبهة التوافق العراقية، السنية، بقصد توسيع دائرة اتخاذ القرارات المهمة وعدم حصرها بيد رئيس الوزراء، والموازنة العامة للبلاد، وسير عملية المصادقة عليها في البرلمان، والآراء المطروحة حول قانون المساءلة والعدالة وكيفية إجراء تعديل على عدد من فقراته.(يو بي اي)
إلى ذلك بحث الرئيس العراقي مع السفير الإيراني لدى العراق حسن كاظمي قمي الترتيبات والاستعدادات الخاصة بالزيارة التي سيقوم بها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد للعراق قريبا.
واوضح بيان للمكتب الصحافي في الرئاسة العراقية امس ان الجانبين بحثا خلال لقائهما في مكتب جلال طالباني الترتيبات والاستعدادات للزيارة المرتقبة للرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى العراق والتي تأتي تلبية للدعوة الرسمية التي وجهها الرئيس العراقي له. ولم يشر البيان الى موعد زيارة نجاد للعراق تحديدا كما لم يفصح عن طبيعة الترتيبات والاستعدادات الخاصة بالزيارة.
