لعب الجو البارد والعاصفة الترابية دوراً بارزاً في عدم ثبات أسعار الأسماك في الأسواق المحلية في الساحل الشرقي، ورغم التحسن الملحوظ الذي طرأ على الأحوال الجوية وعودة الصيادين إلى سابق نشاطهم نوعاً ما.

إلا أن تبدل الظروف مرة أخرى خلال الثلاثة أيام الماضية، جعل الأسعار في أسواق السمك مرتفعة خصوصاً الأسماك المحلية والجيدة المرغوبة من المستهلكين وبالتحديد الهامور والكنعد حيث وصل سعر المن (4 كيلو جرامات) إلى أكثر من 200 درهم، وذلك نظراً لقلة الأسماك المعروضة في السوق إثر عدم مجازفة الكثير من البحارة بدخول البحر أثناء الرياح إضافة إلى عدم ظهور الأسماك في مواطن صيدها المعتادة.

وفيما نفى البائعون علاقتهم برفع السعر وأكدوا أن العملية هي عرض وطلب بالإضافة إلى تأثير التقلبات الجوية والتغيرات الاقتصادية المختلفة التي أثرت على عملية البيع والشراء ما أدى إلى التباين والتفاوت في الأسعار، وطالب المستهلكون بضبط الأسعار وإعادتها إلى ما كانت عليه، كما طالبوا بتشديد المراقبة لمنع عمليات الغش والاحتيال التي يقوم بها بعض الباعة وخصوصاً مع موعد نزول زيادة الرواتب.

وقال أحد البائعين إن موجات البرد والرياح التي هبت بصورة متفرقة في الفترة الأخيرة في المنطقة أدت إلى جعل السوق «ميت»، كما ساعدت بشكل كبير في تفاوت ومحدودية وانحسار الأسماك في السوق المحلية، بحيث رفعت الأسعار إلى الضعف تقريباً عند بعض أنواعها في أيام.

وأشار خلفان الغيلاني بائع أسماك بسوق السمك بالفجيرة بأنه لا يوجد ارتفاع حقيقي لأسعار الأسماك، فالقيمة التي يحصل عليها البائع مازالت ثابتة منذ سنوات فسعر الشعري 4 كيلو بـ 40 درهماً بالمقارنة مع أسواق السمك التي تبيع 4 كيلو 190 درهماً، لافتاً إلى وجود ارتفاع بسيط بدرهم أو درهمين خلال الأسبوعين الماضيين نظراً للتقلبات الجوية وعزوف الصيادين عن نزول البحر بناءً على توجيهات أمنية.

ومن جهة أخرى قال أبوعلي من مواطني منطقة البدية ان أسعار الأسماك المحلية مرتفعة جداً، مضيفاً ان المشكلة في هذه الأيام أن كل شيء ارتفع سعره لاسيما المواد الغذائية من حليب وألبان ودواجن وأرز وسكر، وزاد أن الأسماك هي الأكلة المفضلة لدى المواطنين الذين وأن حاولوا التقليل من تناولها، فإنهم لن يستطيعوا الاستغناء عنها كوجبات أساسية محببة لهم.

وأوضح في السياق ذاته عبدالسلام جوهر من سكان منطقة خورفكان ان الأسعار في سوق السمك مرتفعة وليست كالمعتاد، خصوصاً الأنواع المحلية والمفضلة، ولفت إلى انخفاض كمياتها تحت وطأة تبريرات كثيرة كالظروف الجوية المتغيرة وارتفاع أسعار أدوات الصيد ما تسبب في رفع سعرها.

كما وصفت المواطنة مريم خلفان الأسعار بأنها غالية للأصناف المحلية والمرغوبة وإن المستهلك لا يملك إلا الشراء بهذه الأسعار أو التوقف عن أكل السمك، مؤكدة الرضوخ إلى الأمر الواقع لأن المائدة الإماراتية اعتادت على تناول السمك كوجبة رئيسية.

مشيرة إلى أن الغلاء لم يفرق بين المحلي والمستورد فكله مرتفع إلا أن المستهلكين يفضلون المحلي الطازج، لافتة إلى التحكم في الأسعار الذي يمارسه الباعة والتي يكون أغلبهم متفقين على سعر موحد لا يتراجعون عنه.

الساحل الشرقي ـ «البيان»