قال مصدر في بريد الامارات ان زيادة الرسوم على بعض المخالفات خاصة التأخر في تجديد الصناديق البريدية هدفه منع حدوث تلك المخالفات وليس الحد من زيادة عدد المشتركين. واشتكى عدد من المشتركين في الصناديق البريدية من زيادة رسم الاشتراك عند القيام بالتجديد من 100 إلى 150 درهماً وأبدوا تخوفهم من أن تكون الزيادة الجديدة بداية لزيادات أخرى لخدمات البريد وهو ما نفته بريد الامارات.

وأوضح مانع السويدي مدير إدارة التسويق في بريد الامارات لـ (البيان) أن البريد قرر زيادة رسوم الاشتراك في سبتمبر الماضي بنسبة 50 بالمئة سواء للأفراد أو للشركات، حيث بلغ قيمة الاشتراك للفرد 150 درهماً وللشركات 500 درهم، على أن تكون الغرامة خارج المهلة المحددة من أول ديسمبر الى نهاية يناير. وأشار أن الغرامة تقرر زيادتها في 9 يناير الماضي من 50 الى 100 درهم وللشركات من 250 الى 500 درهم.

ويبلغ عدد الصناديق البريدية في الدولة حتى نهاية العام الماضي نحو 500 ألف صندوق وتسعى بريد الامارات الى التوسع فيها خلال العام الجاري لتلبية الطلبات المستمرة عليها. وحول أسباب الزيادات الأخيرة أوضح السويدي أن بريد الإمارات يرتبط بمعاهدات بريدية عالمية ذات قوانين موحدة تفرض بعض الالتزامات المشتركة، وبناء عليه فقد ارتفعت التكلفة العالمية لخدمات البريد والنقل واللوجستية، والخدمات المرافقة لهذه الصناعة مما كان له من تأثير مباشر على ارتفاع التكلفة على الخدمات المقدمة.

وردا على قيام بعض المؤسسات بخفض رسومها للمشتركين مثل مؤسسة اتصالات يرى مدير ادارة التسويق في بريد الامارات أن لكل مؤسسة أو شركة نظامها الخاص بها والمختلف عن الآخرين فشركات الاتصالات تعتمد في أعمالها على تقنيات محددة وفي تطور عالمي مستمر، ولا بد من الإشارة هنا إلى العروض الكبيرة التي يقدمها بريد الإمارات من وقت لآخر على بعض الخدمات من برامج المكافآت والسحوبات وغيرها من برامج الحملات الخاصة لإرضاء عملائه.

بالإضافة للعديد من الخدمات الخاصة والثابتة والتي تعنى بالخدمات ذات الإقبال الكبير من الجمهور كخدمة الطرود المضمونة للهند ودول شرق آسيا وخدمة ، وتخفيضات متعددة على بعض الخدمات بالتعاون مع شركائنا في القطاعين العام والخاص. كما أن بريد الإمارات تحمل على عاتقها العديد من المهام والمسؤوليات والتي بدورها تزيد من التكلفة الإجمالية على النفقات ونذكر منها، الوصول بالخدمات البريدية وغير البريدية إلى المناطق النائية، والتي تزيد تكلفتها عن المناطق الأخرى نظرا لانخفاض العائد عن المصروفات الفعلية.

وذلك التزاما بتأدية الخدمة في كل جزء من الدولة، اضافة الى المسؤولية الاجتماعية تجاه المجتمع المحلي من خلال برامج الرعايات والدعم المتواصل للكثير من الفعاليات في شتى المناسبات الوطنية والدينية والثقافية وغيرها على مدار العام مما يعتبر من الكلفة الإضافية دون هامش ربح ما، واضافة أيضا الى برامج التوطين.

وكشف مانع السويدي عن اتفاقية مع إحدى الشركات اليابانية اتفاقية لتوريد وتركيب نظام متطور لمعالجة الرسائل وبقدرة توزيع إنتاجية تفوق الحالية بحوالي 10 أضعاف لمواجهة الزيادة في أعداد البعائث البريدية بتكلفة 14 مليون درهم.

دبي ـ عادل السنهوري