أظهرت الدراسات والبحوث التي أعدتها هيئة الطرق والمواصلات بدبي عن أن 5% من الحوادث المرورية التي وقعت خلال عام 2007، وأدت إلى سقوط وفيات وإصابات كانت في مواقع التحويلات المرورية وأعمال الطرق المختلفة.

حيث أسفرت عن وقوع 72 شخصا توزعت بين الوفاة والإصابات البسيطة والمتوسطة والبليغة مما يدل على عدم وعي أفراد الجمهور بشكل عام بمتطلبات السلامة عند الاقتراب من مناطق أعمال الطرق، وتعتبر نسبة كبيرة، بالنظر إلى صغر حجم تلك الأعمال مقارنة بمجموع الطرقات في إمارة دبي، لذا أطلقت هيئة الطرق والمواصلات حملة التحويلات المرورية التي تستهدف 100 ألف أسرة بدبي. وكشف المهندس بدر الصيري مدير إدارة المرور بمؤسسة المرور والطرق بهيئة الطرق والمواصلات أن الإدارة وضعت خطة شاملة للتعامل مع الحوادث المرورية، وما ينتج عنها من خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات تتجاوب مع المتطلبات الحقيقية للمجتمع، ومواقع الضعف في مجال التوعية المرورية.

مشيراً إلى إطلاق حملة توعية مرورية شاملة على مستوى مدينة دبي أمس لتوعية أفراد الجمهور لأهمية رفع درجة الحيطة والحذر عند الاقتراب من التحويلات المرورية، وأعمال الطرق، وتخفيض السرعة، وزيادة الانتباه حول أسلوب التحويلة، ووجود عمال، أو معدات، أو غيرها على الطريق بشكل غير متوقع، حيث ستنطلق الحملة تحت شعار «كن هادئاً يقتد بك الآخرون». وقال: إن الأعمال الكبيرة التي تشهدها مدينة دبي في مجال إعادة تأهيل الطرقات لاستيعاب الزيادة الكبيرة في عدد السكان، وفي المنشآت وأعمال الطرق المرافقة لذلك، تتطلب وجود تحويلات كثيرة لتسهيل حركة السير ومنع وجود اختناقات مرورية، مؤكداً أن كل تلك الأعمال والتحويلات تخضع لضوابط مهندسين متخصصين لإنجاز تحويلات على درجة عالية من الانسيابية والسلامة.

داعياً السائقين إلى التجاوب مع اللوحات الإرشادية التي يشاهدونها مبكراً قبل الوصول للتحويلة، وتعديل وضعية الاستعداد للتجاوب مع كل شيء غير متوقع على الطريق، منوهاً إلى أن تلك الأعمال التي تتطلب صبر أفراد الجمهور وتعاونهم ستكون نتائجها إيجابية للغاية بعد الانتهاء من تلك الأعمال، حيث ستكون الطرقات أكثر انسيابية وأكثر جمالاً. ونوه مدير إدارة المرور، إلى أن إدارة المرور أعدت مطوية ترشد أفراد الجمهور إلى أهمية التعامل بحذر عند الاقتراب من التحويلات المرورية حفاظاً على سلامتهم جميعاً، مشيراً إلى أن الإدارة تستهدف من خلال هذه المطوية الوصول إلى 100 ألف مستخدم للطريق، وذلك عبر توزيعها في العديد من المناطق المهمة بداية بجماعة السلامة المرورية، وجماعة التوعية المرورية، وفريق التوعية المرورية التي تضم قرابة 200 مدرسة.

حيث ستتولى فرق التوعية في تلك المدارس توجيه الطلبة لتسليم تلك المطويات إلى أولياء أمورهم محاولين التأثير بهم، إضافة إلى توزيع تلك المطويات في مختلف الكليات والجامعات في مدينة دبي عبر فرق السلامة المرورية الخاصة بالتعليم الجامعي. ودعا المهندس بدر الصيري السائقين إلى تخفيض سرعة مركباتهم عند الاقتراب من التحويلات، ومناطق وجود أعمال طرق، أو على جانبي الطريق، وتركيز الانتباه خلال السير في تلك المناطق، وعدم الانشغال بأية أمور جانبية.

مشدداً على أن الغفلة لثانية واحدة خلال سير المركبة يمكن أن تؤدي إلى كارثة، سواء باقتحام الحواجز، أو الاصطدام بالعمال الذين يعملون، أو الخروج من الطريق. ونبه مدير إدارة المرور في هيئة الطرق والمواصلات، إلى أن السرعة النظامية خلال المرور في التحويلات المرورية تنخفض كثيراً، ولا يجوز الاستمرار بالسرعة التي كانت محددة قبل التحويلة.

مشيراً إلى أن قرار السرعة القانونية الدنيا المحددة بستين كيلومتراً على الطرق الخارجية يصبح غير ملزم إذا كانت هناك تحويلة في تلك المنطقة من الطريق، محذراً من أن زيادة سائق المركبة سرعته خلال مروره في التحويلة يشجع غيره من السائقين على اتباعه، مما يجعله عرضة لحوادث مرورية فادحة، إذا اضطر للتوقف بشكل مفاجئ.

وأكد ضرورة توقع أخطاء الآخرين، منوهاً بأن السلوك الملتزم يساعد على نشر حالة من الهدوء والطمأنينة على الطريق بعكس السلوك الطائش الذي يشجع الكثير من ضعاف النفوس على التجاوب معه، وجعل الطريق أقل أماناً، وأكثر خطورة، كاشفاً عن أن حملة التحويلات المرورية التي ستستمر حتى منتصف شهر فبراير الجاري ستتداخل مع حملة منع التوقف على الأرصفة التي ستعيد إدارة المرور إطلاقها بداية الشهر المقبل.

وحث سائقي المركبات على الاهتمام بما تقدمه اللوحات الإرشادية المؤقتة من معلومات تساعد السائق على اتخاذ قرار تخفيض السرعة، ورفع درجة الحذر مبكرا، داعياً إلى التعامل بانسانية أكبر مع العمال الذين يعملون على الطريق، والمساهمة في حفظ سلامتهم، وعدم تعريضهم للمخاطر، وترك مسافة كافية بين المركبات خلال المرور في مناطق العمل للتمكن من اتخاذ القرار الاحتياطي الحذر عند الطوارئ.

ولمنع تورط عدد كبير من المركبات في أي حادث يقع قد يكون بسيطاً في بدايته، أو توقف مفاجئ للمركبة التي تسير بالأمام، محذراً من انحراف المركبة المفاجئ عند التحويلة مباشرة لأنه قد يتسبب في اصطدام المركبة التي تسير خلفها بشكل خطير، وطالب السائقين بالتحول مبكراً إلى الطريق الجديد، وعدم الإصرار بالسير على الطريق الذي سيغلق حتى نهايته، أو تجاوز المركبات بشكل خاطئ من أطراف الطريق قبل التحويلة مباشرة.

كما حث السائقين على الامتناع عن التجاوز خلال المرور في التحويلات إلا إذا كان الطريق واضحاً وآمناً، وتدل اللوحات الإرشادية على إمكانية التجاوز فيه بشكل آمن. يذكر أن حملة التحويلات المروري ستستمر حتى الوصول إلى الشريحة المستهدفة.

آراء الجمهور

يقول أحمد فؤاد ـ مدرس ـ ( من الملاحظ أن التحويلات المرورية تربك بعض السائقين فقد شاهدت قبل يومين حادثا في شارع صلاح الدين كان سببه الانحناءات الحادة في التحويلة الأمر الذي أفقد السائق سيطرته على مركبته فاصطدم بسيارة أخرى، وتلك التحويلات تؤدي إلى الازدحام الشديد الذي يوتر كثيرا من السائقين ويؤدي إلى استخدام بوق السيارة المزعج والذي أصبح ظاهرة جديدة في دبي، لكننا أحيانا نرى أمرا إيجابيا في الشوارع هو وجود شرطة المرور التي تسهم في تنظيم حركة السير وانسيابيته في مناطق الاختناقات).

ويرى مرهف غسان ـ مهندس ـ ( أن توفر اللوحات الإرشادية قد يوفر للسائق فرصة السيطرة على المركبة، ولكن بعض هذه اللوحات تكون غير واضحة أو لا ينتبه إليها السائق حيث ينبغي أن يتوفر عدد كبير منها لتثير انتباه السائقين وتجعلهم يخففون السرعة الزائدة ويتجنبون الحوادث، وفي كثير من الأحيان نفاجأ بتحويلات جديدة لم تكن موجودة سابقا، الأمر الذي يعرقل حركة السير ويؤدي إلى الازدحام والتأخر عن أعمالنا)

أما أحمد كامل ـ مهندس ـ فيقول ( لا ننكر أن التحويلات المرورية تربك السائقين، لكني أعتقد أن الإعلان عنها في المحطات الإذاعية المحلية ينبه السائقين إليها إذ إن الناس في السيارات يستمعون إلى تلك الإذاعات، كما يجب الاستفادة من اللوحات الذكية للتنبيه إلى التحويلات الجديدة والإكثار من إرشادات الطريق، وأتمنى إلغاء فكرة وجود عمال يرفعون الرايات الحمراء لأن تلك العملية تشكل خطرا على حياتهم والإعلان باللافتات هو الأفضل).

وتروي سماء محمد ـ ربة بيت ـ أنها تعرضت لحادث كاد أن يودي بحياتها وحياة أطفالها حيث تقول ( كنت أسير في الجانب الأيمن من الطريق ووصلنا إلى تحويلة مرورية جعلت سائق المركبة في يسار الطريق يفقد السيطرة بسبب سرعته الزائدة حيث اصطدم بسيارتي وتسبب بحادث مخيف، وقد تعرض لبعض الكسور بينما لم يصبنا أنا وأطفالي الثلاثة شيء لأني كنت أقود سيارة كبيرة وملتزمة بقواعد الأمان للأطفال وقد بقيت بعدها فترة أخاف من قيادة السيارة بسبب الحادث)

أما هنادي سليم ـ موظفة ـ فتقول ( التحويلات هنا أفضل من بلدان أخرى فقد شاهدت برنامجا عن مخاطر التحويلات المرورية في أحد البلدان العربية وصدمت من عدم توفر أي إشارات أو لوحات إرشادية، وأعتقد أن الإرشادات على الطريق هنا جيدة ما عدا أن بعض اللوحات عن التحويلات المرورية تكون متأخرة أي قبل التحويلة بمئة متر فقط وهو أمر يفاجئ السائق خاصة إذا كان يقود المركبة بسرعة يصعب تخفيفها)

بينما تقول سماء العامري ـ موظفة ـ (المشكلة ليست في التحويلات المرورية وإنما في السرعة الزائدة فلو التزم السائقون بالسرعة المحددة على الطريق لأمكنهم التعامل مع التحويلات بشكل مناسب فلا تكون مفاجئة لهم، وأنا أعتقد أن السرعة هي السبب الرئيسي في حوادث السير، وفي كثير من الأحيان أقود سيارتي بسرعة 120 على الطرق الخارجية وهي أعلى سرعة محددة وأفاجأ بمركبة خلفي تضايقني ويبدي السائق فيها إشارات انزعاجه وكأنني أنا المخالفة وليس هو، فكثير من الشباب يعتقد أن السرعة من مهارات القيادة، ولا يدركون أن السرعة الزائدة تعني الموت).

ويقول سامي حنونه ـ محاسب ـ ( إن الاعمال التي تقوم بها دبي تبعث على السرور ولكني أعتقد أن كثرة التحويلات تتسبب في عرقلة السير وفي تقديم شكل غير حضاري عن المدينة، لأن الزائر الجديد حين يدخل إلى شوارع دبي الداخلية يجد تحويلات مربكة تجعله أحيانا لا يعرف أين يذهب، وهناك تحويلات تستمر شهورا طويلة فلماذا لا تنجز التحويلات تباعا، حيث يتم تنفيذ عدد معين منها وحين تنتهي يبدأ العمل في تحويلات أخرى).

وتشير تغريد فاضل ـ مشرفة مدربات قيادة ـ إلى (أن المتدربين للحصول على رخصة القيادة يحصلون على محاضرات نظرية للتعريف بإرشادات الطريق، ثم يتم تنبيههم خلال التدريب الفعلي حيث يشرح المدرب دلالات اللوحات الإرشادية وأهميتها وضرورة الالتزام بها، ومن جانب آخر يجب تنفيذ التحويلات بقياسات هندسية معينة يستطيع فيها السائق السيطرة على مركبته خلال المرور بها، كما ينبغي أن توضع اللوحات الإرشادية بشكل واضح في مسافات آمنة حسب أهميتها لتمكن السائقين من ملاحظتها الالتزام بها).

وفاة شاب وإصابة شقيقه في حادث مروري

توفي أمس الأول شاب مواطن يبلغ من العمر 21 عاماً وأصيب شقيقه الذي يبلغ من العمر 18عاماً بإصابة بليغة نتيجة حادث مروري على طريق أبوظبي ـ دبي في منطقة الباهية عند الكيلو 154.

وأفادت التحقيقات الأولية أن الحادث وقع نتيجة الانحراف المفاجئ للمركبة مما أدى إلى اصطدامها بالحواجز الحديدية، وقد تم نقل المصاب إلى مستشفى الرحبة لتلقي العلاج والمتوفى إلى الطب الوقائي بمدينة خليفة الطبية بأبوظبي.

.. ووفاة شخص وإصابة 13 أول من أمس

بلغ عدد الإصابات الناجمة عن حوادث السيارات التي وقعت في دبي أول من أمس وتم نقلها إلى مركز الحوادث والإصابات بمستشفى راشد 14 إصابة منها ثلاث حالات بليغة توفيت إحداها في المركز فيما لا تزال الحالتان الثانيتان في قسم العناية المشددة في المستشفى. وبلغ عدد الحالات المتوسطة التي استقبلها المركز أيضا ثلاث حالات فيما بلغ عدد الإصابات البسيطة التي غادرت المركز بعد تلقي العلاج 8 حالات.

1053 ضحية بحوادث المرور في 2007

بلغ عدد الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية التي وقعت على مستوى الدولة خلال العام الماضي 1053 وفاة وشكلت الجنسية الآسيوية النسبة الأعلى من المتوفين بنسبة 49% فيما شكل المواطنون المرتبة الثانية حيث بلغت نسبتهم 25% ومن ثم الجنسيات العربية بما نسبته 19%.

ووفقا لإحصائيات وزارة الداخلية فقد ارتفعت حوادث الدهس بشكل ملحوظ مقارنة مع الأعوام السابقة حيث بلغت ألفا و 802 حادث وشكلت ما نسبته 26% من إجمالي الحوادث فيما شكلت حوادث الصدم والتصادم ما نسبته 57%.

الحبس والغرامة لسائق مخمور

قضت محكمة السير والمرور بدبي برئاسة القاضي جاسم محمد إبراهيم بمعاقبة المتهم المصري (أ.ا- 36 عاماً- مندوب مبيعات) بالحبس لمدة ثلاثة أشهر، وبتغريمه مبلغ ألفي درهم، وأمرت بوقف العمل برخصة قيادته لمدة ثلاثة أشهر، وذلك عن تهمة تعاطي المشروبات الكحولية وقيادة المركبة وهو تحت تأثيرها، وقيادة المركبة بتهور بعدم التزامه بخط السير، والتسبب خطأ بإلحاق الأضرار بممتلكات الآخرين، إضافة إلى التسبب خطأ بسلامة أجسام 10 أشخاص.

احتراق سيارة في نفق الشندغة

تسبب احتراق سيارة في نفق الشندغة اثر اصطدامها بسيارة أخرى أمس في زحام شديد على مساري الطريق بسبب انغلاق النفق من ديرة إلى بر دبي والزحام على المسار الثاني بسبب وقوف السائقين لرؤية الحادث. كما تعرض شخص إلى إصابة بين المتوسطة والبليغة اثر حادث دهس أمس في منطقة زعبيل، وكان الخطأ متبادلاً من الطرفين حيث عبر المصاب من منطقة غير مسموح فيها لعبور المشاة والسائق لم يكن منتبها لعابر الطريق.

فاعتبروا يا أولي الألباب

مناظر المصابين في مركز الحوادث والإصابات في مستشفى راشد تقشعر لها الأبدان ، شباب يتحركون على كراسي متحركة ، وآخرون مسجون على ظهورهم لا يسمح لهم بالحركة وأمهات يذرفن الدمع على من كانوا بالأمس القريب اسودا في عرائنهم . أحلام تحطمت ومستقبل أضاعته لحظات اندفاع وتهور ولكن هل ينفع الندم . في هذه الزاوية اليومية من حملة المرور سنتوقف فيها مع شباب أصيبوا بحوادث السيارات لنستمع منهم علها تكون عبرة.

غالب محمود فلسطيني وأب لثلاثة أطفال يروي ما حدث معه بحرقة وألم فقد تسبب له حادث قبل سنة ونصف تقريبا من قبل سائق من إحدى الجنسيات الأسيوية بكسور مضاعفة في الحوض والساقين أقعدته عن العمل لمدة ثلاث شهور ، ليفاجأ بعدها بإنهاء خدماته من قبل الشركة التي كان يعمل بها .

ويقول بعد ذلك حصلت على عمل ولكن براتب بالكاد يسد رمقه بعد أن انفق كل مستحقاته في الشركة الأولى لتسديد الديون التي لحقت به أثناء انقطاعه عن العمل . ويطالب غالب إدارات المرور في الدولة بتشديد الرقابة والعقوبة ومنها سحب رخصة القيادة على كل من يقود سيارته تحت تأثير الكحول مشيرا إلى أن قوانين بعض الدول جرمت كل من يقود سيارته تحت تأثير الكحول .

دبي ـ مصطفى الزرعوني ـ دلال الجويد