سبب اختلاف قراءة نص قرار وزارة التربية والتعليم بشأن رفع أسماء الموظفين المستحقين لدرجات وظيفية جديدة في المناطق التعليمية العام الماضي، أزمة بعد اعتراض التوجيه على إغفال إدراجهم في القوائم المستحقة للترفيع كما حدث لزملائهم في بعض المناطق التعليمية الأخرى، الأمر الذي أثر في قيمة الزيادة التكميلية حيث حسبت لهم على درجتهم القديمة وليست الجديدة.
وقال موجهون إن زملاءهم بالمناطق التعليمية الأخرى قد تم ترفيعهم فعلياً إلى الدرجة الثانية أو حسب درجتهم الوظيفية بسبب رفع المناطق لأسمائهم باعتبارهم موظفين تابعين لها وهو الأمر الذي لم يتم في بعض المناطق التي اعتبرت الموجهين تابعين للميدان التربوي بحكم تواجدهم في الميدان من خلال الزيارات الميدانية للمدارس، على الرغم من أن التوجيه يتبع لقسم الإدارة التربوية في المناطق التعليمية.
وأضاف المعنيون أنهم يشعرون بحالة من الإحباط خاصة وأن العديد من الموجهين والموجهات قد أكمل بعضهم 30 عاما ً وتم تجاهل أمرهم بصورة مهينة فيما حصل بعض العاملين في التوجيه ممن لم يكملوا هذه المدة على الدرجة الثانية في حين بقي التوجيه على الدرجة الثالثة وحالات على الرابعة، مما ترتب عليه أن تقل العلاوة التكميلية الأخيرة التي أقرتها الدولة 70%، بمعدل 1190 درهما، و2990 درهما لأن الراتب الإجمالي لموظف الدرجة الثانية يصل إلى 19738 وموظف الدرجة الثالثة يصل إلى 16748 درهم.
إضافة الى أن قيمة الكادر للموجه على الدرجة الثانية ترتفع من 1600 إلى 2100 أي بزيادة مقدارها 500 درهم، ليصل مجمل المبلغ المفترض في حالة الدرجة الثانية إلى 3490 درهم، وهذا الفرق ليس صغيرا في ظل سوء أوضاع العاملين في الميدان التربوي مقارنة بباقي الدوائر، وقلة ترقياتهم مع الغلاء المعيشي.
وعلى هذا الأساس طالب التوجيه بأن تحل وزارة التربية والتعليم مشكلتهم، بحساب الزيادة التكميلية الأخيرة »الـ70%« على أساس الدرجة التي من المفترض أن يكونوا قد حصلوا عليها منذ العام الماضي لولا الخطأ الذي لم يكن لهم علاقة به أسوةً بزملائهم الموجهين في بعض المناطق التعليمية الأخرى، حيث تحسب الزيادة التكميلية على الدرجة التي وصل إليها الموظف أثناء قرار الزيادة، أو أن ذلك الذي سيحرمهم من مبلغ كبير دون وجه حق.
وأكد عبد الله مصبح المدير التنفيذي في وزارة التربية والتعليم أن الوزارة ستعمل بعد رفع المناطق التعليمية لأسماء الموجهين على اعتمادها في ميزانية 2008.
اعتراف بالخطأ
عائشة المطروشي موجهة الرياضيات في منطقة عجمان التعليمية دعت المناطق التعليمية للاعتراف بخطئها والسعي إلى تصويبه والمطالبة بحقوق الموجهين التابعين لها, مشيرة إلى أن شؤون الأفراد في وزارة التربية والتعليم أكدوا للمراجعين أن رفع الأسماء الخاصة بموظفي المنطقة هو أمر تم تفويضه للمناطق والمناطق هي التي تزود التربية بالأسماء.
وذكرت المطروشي أن المشكلة تتمثل في كون العاملين في قسم شؤون الأفراد العاملين في المنطقة غير مؤهلين بشكل كامل والدليل على ذلك الأخطاء الكثيرة التي تحدث ومنها ما يحصل معي شخصيا إذ استلم كادر بالخطأ كادر أنشطة بدل كادر مادة وهو مبلغ 1300 درهم بدل أن يكون 1600 ورغم المراجعات المتتالية إلا أن القسم يؤكد أن الملف لا يوجد فيه أي خطأ، كما أنني أتقاضى راتبا أساسيا مقداره 7600 مع أن الموجهات اللواتي عملن بعدي راتبهن الأساسي مقداره 8300 والخطأ مرده من موظف في شؤون الأفراد لم يعدل وضعي في الملف فتم استثنائي من الزيادة تلك.
وشددت موجهة الرياضيات على ضرورة توظيف من هم على خبرة ودراية كاملة في ملفات العاملين خاصة في قطاع التربية, مضيفة أن المتواجدين حاليا تنقصهم الخبرة والدراية التامة الأمر الذي أوقعنا في الكثير من الأخطاء وآخره استثناؤنا من الترقية التي ننتظرها منذ سنوات فانا اعمل في الميدان منذ 21 عاما وما زلت على الدرجة الرابعة مع إني استحق الثانية وعند السؤال ما من إجابة شافية.
واقترحت أن يكون هناك معاملة خاصة للعاملين المتميزين في الميدان وان تكون لهم ترقيات مختلفة عن غيرهم وإلا فان مساواتهم مع غيرهم ستشكل لهم عامل إحباط كبيرا. وطالبت فاطمة رستم موجهة الخدمة الاجتماعية في دبي الإدارة برفع أسماء الموجهين الذين تم إغفالهم معللة ذلك بأنهم هم المسؤولون عن التوجيه وعليهم السعي لنيل حقوقهم.
ولم يستغرب عادل عبد الله موجه اللغة العربية في منطقة الشارقة التعليمية ما يحصل فهناك خطأ في التعاطي مع التوجيه كما يرى, معتبرا الموجهين فئة تتعرض للظلم منذ سنوات, مضيفا انه عرف بشأن الترقيات من خلال زميل له في منطقة أم القيوين تم ترقيته من الدرجة الثالثة إلى الثانية لان المنطقة تعاملت في الأساس مع التعميم بشكل صحيح ورفعت أسماء موجهيها باعتبارهم موظفين على قوة المنطقة، مشيرا إلى أن التوجيه ضائع ويجب وضع رؤية واضحة لهذا القطاع، مؤكدا أن الترقية التي سيحصلون عليها هذا العام ستكون منقوصة لأنها لن تشمل زيادة الـ70 في المئة.
وتعتقد منى السويدي موجهة رياض أطفال في منطقة الشارقة التعليمية أن على من اقترف الخطأ تحمل المسؤولية وتصحيحه كي لا يظلم التوجيه واحتساب الترقية من العام الماضي كي تضاف زيادة الـ70 في المئة، لافتة إلى أنها قدمت طلبا للتقاعد من المهنة التي أرهقتها سنوات طويلة، مؤكدة أن الراتب التقاعدي أيضا سيكون منقوصا نتيجة لخطـأ إداري لا ناقة لهم فيه ولا جمل.
وتأمل علياء الدرويشي موجهة تربية إسلامية في منطقة الشارقة التعليمية أن يستدرك ما حصل وان تقوم الوزارة بتعديل أوضاع الموجهين باعتبارهم ذراعا مهمة في سلك العمل التعليمي, مؤكدة ثقتها المطلقة في عدلهم وعدم رضاهم بظلم البعض في المهنة الواحدة.
استطلاع: نورا الأمير ورباب جبارة
