يحظى زوار «جادة الفنون» على شارع السيف بدبي، بالحصول على فرصة رسوم مجانية من قبل فتاتين روسيتين وهما آنتا ولولانا جيرابكوفا. وتوسطت الفنانتان جادة الفنون وقد تجمع الزوار من حولهما بانتظار أن يحصلوا على فرصة لتجسيد صورهم على ورقة تبقى لهم كذكرى لزيارتهم دبي خلال مهرجان التسوق.
وقالت آنتا: جئنا إلى دبي للمشاركة بمهرجانها بعد سماعنا الكثير عنه، وها نحن نعيش أجمل لحظاته مع الزوار الذين يقدرون رسوماتنا وهم مندهشين من طريقة رسمنا لهم بسرعة. وأوضحت أنها بدأت مع أختها الرسم وهي في العاشرة من عمرها وأنها تحب تلوين رسوماتها بالألوان الزيتية وأنها تقدم رسومات للزوار مجاناً بهدف امتاعهم. وبسؤالنا عن قراءتها لفن الرسم ومدى علاقته بالواقع قالت آنتا إن فن الرسم هو انعكاس غير مباشر للواقع، بخلاف التصوير الذي يعد انعكاساً مباشراً للواقع.
وهدف الرسام الأساسي هو إبراز الأبعاد الخفية للواقع التي تكون غير مرئية للناظر والمبعثرة في الألوان والخطوط ومساحة التظليل والبياض، والتي تخفي بين طياتها الضوء المسلط على الشكل لإبراز معالمه وقراءة تفاصيله وملامحه الغارقة في البياض. وقالت إن مهمة الرسم ليست نسخ ما تراه العين ليكون مطابقاً للأصل وإنما مهمته تحفيز الناظر وسبر ثقافته لإيجاد صلات مع اللوحة والواقع، وتختلف الرؤية للوحة الواحدة باختلاف مستوى ثقافة الناظر وزاوية وقوفه.
بينما أشارت لولانا إلى أنها تعشق الرسم الذي يحمل المنمنمات والتي أجادت الرسم به وتعتبره أحد الأساليب الراقية لفن الرسم الروسي، حيث ترسم المنمنمات عموماً فوق مساحات صغيرة وتستعمل في غالب الأحيان لتزيين الكتب، وعدم وجود عمق للصورة هو أحد خصائص هذه الرسوم.
وأوضحت أن الرسام يصب تركيزه على تفاصيل قد لا يراها الناظر العادي فقد يركز على عمق الحزن في الوجه وأبعاد السعادة أو آثار الزمن الزاخر لمساحة الوجه أو التقاط الجمال الكامن في المساحات غير الظاهرة، فهو بالنهاية مسعى لفك ألغاز وأبجدية تفاصيل الواقع غير المرئي لجعلها تفاصيل مرئية، تحفز أحاسيس ومشاعر الناظر على قراءة تفاصيل الجمال الحقيقية للواقع.
دبي ـ «البيان»