قضت محكمة جنايات دبي بمعاقبة الفلبيني (م.ك ـ كهربائي) بالسجن لمدة 15 عاماً، وإبعاده عن الدولة، وذلك عن قتله عمداً مع سبق الإصرار زوجته الفلبينية (ر.ل)، بسبب خلافات عدة حدثت بينهما تتعلق بغيرته الشديدة عليها، وشكه بأن الجنين الذي تحمله زوجته المجني عليها ليس منه، وانتهز فرصة تواجده منفرداً بها بداخل غرفتها بمنزل مخدومها، وأمسكها من رقبتها وأحكم خنقها ومن ثم دفع برأسها إلى جدار حمام الغرفة لمرات عدة إلى أن أودى بحياتها.

وشهد البريطاني مخدوم المجني عليها بأن زوجته استيقظت في الصباح الباكر بتاريخ الواقعة في 30 من شهر نوفمبر 2006، ولاحظت مياها مختلطة بدماء على أرضية الصالة، وعند تتبع مصدر المياه تبين لها بأنها من غرفة المجني عليها الخادمة، وتم طرق الباب مرات عدة ولم تجبهم، فتوجه لنافذة الغرفة التي كانت مفتوحة ودخل من خلالها إليها.

وبدخوله شاهد محتويات الغرفة مبعثرة والأغراض مرمية على الأرض، وتوجه للحمام ووجد المجني عليها مستلقية وهي عارية تحت الدش، ووضعت وسادة تحت رأسها سدت مجرى الماء، وظهرت عليها آثار جروح في المنطقة القفوية من الرأس، وكانت آثار الدماء منتشرة على جدار الحمام، بالإضافة إلى وجود طابخة أرز في الحمام.

كما يوجد كابل كهربائي كان موصولا في مكانه والكهرباء تعمل وكان الكابل ممتداً إلى داخل الحمام وتحديدا بالقرب من جثة المجني عليها، فأبلغ الشرطة عن الحادثة وأفاد بأن المجني عليها كانت تنوي السفر لبلدها في اليوم التالي للواقعة وأنها حامل في الشهر الثامن، وأن زوجها موجود في الدولة ولا يقيم مع زوجته لأنه غير مسموح له بذلك، وكان يحضر لأخذها معه في نهاية عطلة الأسبوع فقط.

وعند استجواب المتهم وجدت إصابات ظاهرة على أصابع يده وصلخا وجروحا طويلة أسفل الرقبة وأخرى بمنتصف الصدر، وفسر ذلك بأنه يعمل بشركة ألمنيوم وأن هذه الإصابة تعرض لها أثناء قيامه بأعماله قبل يوم، وللتدليل على ذلك ادعى بأن شخصاً يدعى «شارلي» كان برفقته في ذلك الوقت.

وعند استجواب المدعو «شارلي» أجاب بأن المتهم حضر لعمله وأنه بعد انتهاء العمل في الساعة السادسة تقريباً لم يغادر معهم في الباص وإنما غادر لوحده، كما أن المتهم لم يتعرض لأية إصابة عمل في ذلك اليوم وأنه محترف في عمله ولا يمكن أن يصاب مثل تلك الإصابات.

وبمواجهة المتهم مرة أخرى بشأن المشاكل التي تحدث بين الأزواج وأنهم سيستدعون المدعو «شارلي» للتأكد من حجته، انهار المتهم وأخذ بالبكاء وقرر أنه قبل الحادثة بشهور كانت زوجته تتلقى مكالمات عدة من رجال لا يعرفهم، وأنه ذهب لمقر سكن المجني عليها في يوم الواقعة، وأثناء تواجده معها أبلغها بأنه متشكك في حملها وهي تستعد للسفر في اليوم التالي للواقعة لتضع حملها في الفلبين، وذكر لها بأنه لا يريد أن يتربى ابن ليس منه مع بقية أبنائهما في الفلبين.

واشتد الخلاف بينهما فأمسكها من رقبتها بقوة ودفعها لمرات عدة على جدار الحمام، وكانت المجني عليها تقاومه وعضته بيده وسببت له الإصابات الظاهرة بأظافرها، وبعدها سقطت على الأرض، فأمسك جسدها وتحسس صدرها وتبين له بأن نبضها توقف وكانت باردة، فغادر المكان عن طريق النافذة، وأثبت تقرير المختبر الجنائي أن المتهم هو الأب البيولوجي للطفل المتوفى.

دبي ـ سامية الحمودي