بدأت القيادة العامة لشرطة أبوظبي، بإجراء التنسيق اللازم لإنشاء مركز وطني شامل لتأهيل متضرري الحوادث المرورية ، يختص في تقديم العلاج الطبيعي للمصابين إلى جانب التأهيل الشامل بمداخلاته الطبية والنفسية والاجتماعية والمهنية والترفيهية، وذلك على غرار أرقى المراكز المتقدمة في العالم .

وصرح الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية، أن المركز الذي جاءت فكرة إنشائه بمباركة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وتوجيهات سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مستهدفة تخفيف معاناة المصابين من جراء الحوادث المرورية واضطرارهم للسفر إلى الخارج مددا طويلة وما يشكله ذلك من عبء على المصابين وذويهم في آن معا.

فضلا عن التكلفة المادية الباهظة. لافتا إلى أن ريع العائدات المالية لمزاد الأرقام المميزة الذي أطلقته شرطة ابوظبي، سيتم تسخيرها لإنشاء هذا المركز الفريد من نوعه على مستوى المنطقة بأسرها، ليكون مزاد الأرقام المميزة سخر لهدف مميز. وأشار سمو وزير الداخلية إلى أن اللجنة شكلت برئاسة عضو من وزارة الصحة وممثلين عن هيئة الرعاية الصحية بإمارة أبوظبي وعدد من المختصين من مختلف الجهات المعنية لتنفيذ هذا المشروع الريادي حيث تم عقد اجتماع اللجنة الأول مؤخراً.

و تم خلال الاجتماع إجراء التنسيق و الاتصالات اللازمة مع جميع المراكز العلاجية المشابهة في كل من الولايات المتحدة الاميركية وأوروبا والدول الاسكندنافية واليابان، للقيام بزيارات ميدانية والاطلاع على أفضل النماذج المتبعة لديهم سواء من حيث التصميم او الأداء وجمع المعلومات لتقييم الأنشطة التي تنفذها أشهر المؤسسات المتخصصة هناك فضلا عن دراسة إمكانية الاستفادة من تلك التجارب في إنشاء المركز الوطني لدينا وانتقاء ما يناسب احتياجاتنا وبما يتوافق مع الخصوصية الثقافية والاجتماعية للمجتمع المحلي.

وأشار سمو الوزير إلى انه قد تم الاتفاق مع احدى الجامعات الأميركية لتقديم الاستشارات اللازمة في هذا المجال، وينتظر وصول عدد من الخبراء الدوليين للتشاور معهم في مختلف التفاصيل الخاصة بمشروع بناء وتجهيز المركز، في القريب العاجل.

من جهة أخرى أكد العقيد غيث حسن الزعابي مدير إدارة المرور قائد قطاع البنية التحتية بالوزارة انه انطلاقا من حرص الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية على كل ما من شأنه توفير السلامة المرورية لجميع مستخدمي الطريق تسعى الوزارة إلى تنفيذ عدد من الدراسات العلمية المتعلقة بالسلامة المرورية وذلك بالتعاون والتنسيق بين قطاع البنية التحتية وإدارة مركز بحوث الشرطة بوزارة الداخلية.

وقال إن هذه الدراسات تهدف إلى تشخيص الوضع المروري على مستوى الدولة والعمل على وضع الحلول المناسبة للمشاكل المرورية لتقليل نسبة الحوادث المرورية وما ينجم عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات وتحقيق الأمن والسلامة لجميع المواطنين والمقيمين على أرض الدولة.

وأكد أن تنفيذ هذه الدراسات يأتي في إطار استراتيجية وزارة الداخلية المنبثقة عن استراتيجية الحكومة الاتحادية وضمن مبادراتها في هذا الجانب تسعى الوزارة إلى تنفيذ عدد من الدراسات العلمية المتعلقة بالسلامة المرورية وذلك بالتعاون والتنسيق بين قطاع البنية التحتية وإدارة مركز بحوث الشرطة بوزارة الداخلية.

ابوظبي ـ «البيان»