كشف الدكتور عبدالله الكرم رئيس مجلس المديرين، مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي أن الهيئة تتجه خلال الفترة المقبلة إلى تغيير النظام التعليمي الحالي ليكون أكثر حداثة خاصة أنه يعتمد على الجانب التحصيلي فقط وذلك من خلال إجراء خطوات أولية تختص بتغييرات شاملة على الهيكل التنظيمي في المدارس.
وأوضح خلال التقائه بالأمس مع مديري المدارس الحكومية للإعلان عن ملامح إستراتيجية العمل للهيئة خلال الفترة المقبلة دور مؤسسة التعليم المدرسي الفعال في أداء مهمتها على أكمل وجه من خلال وحدتي الخدمات الإدارية والوحدة التعليمية.
وأكد الكرم نجاح المؤسسة في تكثيف جهودها على تنفيذ أصعب الخطط الموضوعة في الوحدة الإدارية والتي تمثلت من الانتهاء من إعداد أفراد بمثابة البنية التحتية القوية في مواجهة التغيرات المستقبلية في مجال الخدمات التعليمية لإجراء التحديث الجذري في التعليم سواء بتطوير المناهج الدراسية وكيفية وضع الامتحانات أو إعداد أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية الذين يعتبرون الأساس في نجاح العملية التعليمية.
وأوضح الكرم أن الأسلوب الإجباري على طاقم الميدان التربوي بضرورة اكتساب المعرفة وتطوير المهارات سواء باستخدام أساليب التقنية الحديثة أو الالتحاق بدورات اللغة العربية يعتبر «فاشلا» ولا جدوى له وفي حال نجاحه سيكون مردوده لفترة قصيرة المدى، أما إذا تم الاقتناع الذاتي من قبل مديري المدارس بأهمية التغيير لمواكبة التطورات الرامية لبناء مستقبل مثالي في التعليم سيكون المردود كبيرا ولفترة طويلة المدى وذلك لأن الأسلوب الواجب تطبيقه مع المديرين هو إداري بحت وليس تعليمياً.
وأضاف أن مؤسسة التعليم المدرسي نجحت بشكل كبير في تحويل كم الطوابق والمكاتب التي كانت المنطقة التعليمية السابقة تحتويها إلى نصف طابق وإبعاد هؤلاء الموظفين عن سياسة الأبواب والمكاتب المغلقة التي تخلق الإزعاج وضياع الوقت بلا فائدة وأن رأسمالهم الحالي هو الحاسب الآلي من أجل مواكبة التطورات الحديثة، الأمر الذي يجعلنا نحرص على هذا النظام من أجل أن يتم تطبيقه على المناطق التعليمية الأخرى في المستقبل.
وأوضح طه الحمري مدير وحدة الخدمات الإدارية في مؤسسة التعليم المدرسي أن وحدة الخدمات الإدارية في المؤسسة ستشارك في جائزة دبي للأداء الحكومي المتميز 2009 حيث تعتبر المشاركة الأولى كقطاع تعليمي يشارك فيها، مما دفعنا إلى تشكيل فريق عمل من الوحدة وإدماجهم في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز خلال الشهر الحالي من أجل التدريب على كيفية وضع معايير المشاركة وتقديم التقييم النهائي للجائزة، إلى جانب تنفيذ برنامج آخر وهو iso9001 الرامي إلى تحديد المهام والوظائف حسب المنظومة العالمية الأفضل في مجال الخدمات.
وأشار الحمري إلى النظم الجديدة التي ستعمل عليها المؤسسة في مجال إدارة النظم الالكترونية وأهمها وضع بوابة الكترونية شاملة توفر خدمات الكترونية للموظفين في الوحدة والعاملين في الميدان التربوي حيث سيوفر النظام قاعدة بيانات متكاملة لربط مخرجات التعليم المدرسي لمتطلبات الطلبة وأولياء الأمور وفق استراتيجيات وخطط مؤسسة التعليم المدرسي كخدمات استخراج الشهادات الدراسية للطلبة، التقارير الطلابية لأولياء الأمور.
إلى جانب الخدمات الإدارية للموظفين والإداريين بشأن الرواتب والإجازات والخدمات البنكية الأخرى، كما سيتيح توحيد نظام الشكاوى من الميدان ووضع معايير جودة لحلها، وتقديم نظام إخباري جديد يساهم في توصيل المعلومات أو الأخبار أو القرارات المختلفة للمدارس بطريقة آنية من خلال «كبسة زر»، وعمله على تقديم رسائل قصيرة عبر الهاتف المتحرك للعاملين في التعليم الحكومي أو الخاص عن مختلف المعلومات.
وأضاف الحمري: ستطبق وحدة الخدمات في المؤسسة نظاما آخر جديدا لقياس الكفاءة في انجاز معاملات المراجعين خلال مارس المقبل والذي يعتمد على تقديم الطلب في النظام الالكتروني ومتابعته وتحديد الوقت اللازم لانجازه كإصدار الشهادات الدراسية التي تستغرق 30 دقيقة، رسائل لمن يهمه الأمر خلال 5 دقائق، وغيرها من الأمور وذلك من خلال وضع معايير زمنية لمختلف الخدمات، موضحا وجود نظام آخر لإرضاء المتعاملين الالكتروني الموصول بشاشة عرض الكترونية في مكاتب الموظفين من أجل الحصول على نسبة رضا المتعاملين بشكل آني وسريع.
مصبح: خطوات مقبلة لضمان توحيد المعايير
أكد عبدالله مصبح المدير التنفيذي في وزارة التربية والتعليم خلال اللقاء على أن الوزارة هي المسؤولة الأولى عن التعليم أمام مجلس الوزراء والمجلس الوطني، وأن هناك خطوات مقبلة لضمان عملية توحيد معايير الخدمات المقدمة للميدان التربوي في حين أن هيئة المعرفة لها صلاحيات كبيرة بشأن اختيار المناهج الدراسية المناسبة، اختيار المعلمين، الموارد البشرية وغيرها.
إلا أن هناك معايير وطنية سيتم وضعها من قبل الوزارة على التعليم على مستوى الدولة في مجالات وضع الامتحانات، المناهج والعديد من أوجه الخدمات التعليمية وبالتالي فان هناك نسبة للوصول بالمعايير لتتوافق مع العالمية.
دبي ـ منال خالد