أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي على أن نجاح حكومة دبي يعتمد بنحو كبير على توافر مهارات العاملين في القطاع العام.وقال سموه في حوار منشور في «التقرير: دبي 2007» الذي تصدره «أكسفورد بيزنس جروب» شركة النشر والأبحاث والخدمات الاستشارية العالمية الرائدة:«نحرص على أن تكون الحكومة قادرة على السير قدما في مواصلة وتطوير قدراتها على استقطاب وتطوير وتحفيز وتوفير المهارات والكفاءات التي تتكفل لها بمواكبة متطلبات الاقتصاد والمواطنين بشكل مستمر».
وشدد سمو ولي عهد دبي على أن الحاجة للتركيز المدروس في متطلبات الكفاءة والجودة تشكل عاملاً ضرورياً لتكفل بأن مستويات الخدمات المقدمة تشهد تطورا مستمرا من خلال تعزيز إجراءات العمل والاستفادة من تقنية المعلومات.
وفي معرض إشارة إلى مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم أوضح سمو الشيخ حمدان أن هذه المؤسسة مبادرة شخصية أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لإعداد وتطوير قادة المستقبل وإرساء مجتمع يقوم على المعرفة في المنطقة خاصة وأنها تهدف إلى تطوير وتعزيز المعرفة والأفراد من خلال تركيزها بنحو خاص على الأبحاث والتعليم وتوفير فرص متكافئة لتنمية مهارات الشباب وتسخير كافة الإمكانيات التي تتيح لهم تحقيق النجاح، كما أشار إلى أن برامج المؤسسة تهدف أيضا إلى تعزيز قدرات العلماء والمفكرين في العالم العربي.
وقال سموه إن أحد أهداف المؤسسة يتمثل في تشجيع الجهود الرامية إلى وضع الحلول المبتكرة للمعوقات التي تحول دون تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية. ومن هنا فإن مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم تتيح تأسيس شركات صغيرة ومتوسطة الحجم وتشكيل هيئة من صانعي القرار في كافة القطاعات ذات الصلة للاتصال فيما بينهم ومشاطرة الرؤى والأفكار التي تسهم في إيجاد حلول سريعة وعالية الكفاءة من شأنها تعزيز أداء هذه الشركات وصقل مواهب القائمين عليها على حد سواء.
وأضاف سموه أن المؤسسة تلعب دورا حيويا وكبيرا لأنها تتطلع إلى تقديم صورة مغايرة للنظرة السلبية في عالمنا العربي من خلال تحديد الثغرات وبذل الجهود بغرض ردمها وإن إيجاد فرص الأعمال على سبيل المثال يشكل أمرا في منتهى الأهمية إذا ما أخذنا في الاعتبار حاجة المنطقة إلى إيجاد15 مليون فرصة عمل للسنين العشرين المقبلة في حين تبلغ حاجة العالم العربي إلى ما بين 75-85 مليون فرصة عمل جديدة خلال الفترة ذاتها.
وفي المقابل فثمة حاجة ملحة للارتقاء ببيئة العمل خاصة وأن الأرقام الحالية قد أظهرت بأن العالم العربي يحتل المرتبة 107 من أصل 170 لما يتعلق بإقامة شركات جديدة الأمر الذي يشكل عوائق رئيسية تجاه تطور المنطقة. من هنا فإن مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم تطمح إلى ترجمة التحديات على أرض الواقع عبر توفير فرص تسهم في تحقيق التنمية والتطور للمنطقة.
وكشف التقرير عن التزام دبي بإرساء مؤسسات ذات معايير عالمية تقدم خدماتها في طيف واسع من القطاعات بدءا من المالية والعناية الصحية وانتهاء بالاتصالات والتعليم. وأوضح التقرير أن حرص دبي واستثمارها في الارتقاء بمكانتها لتكون مركزا للمال والتقنية والاتصالات والإعلان وغيرها من القطاعات الحيوية الأخرى قد أسهم في تعزيز دخل الفرد حيث تعد إمارة دبي واحدة ضمن قائمة أعلى دخل للفرد في العالم مع إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد أشار غير مرة أن ما تم إنجازه حتى الآن لا يتعدى 10% مما يروم تحقيقه.
مصدر لمعرفة الاستثمارات الأجنبية
يعتبر «التقرير: دبي 2007» المتاح بنسخ مطبوعة وإلكترونية مصدرا مهما للغاية لمعرفة الاستثمارات الأجنبية المباشرة ضمن اقتصاد دبي النابض من جانب ودليلا لاغنى عنه لما يتعلق بالقطاعات المختلفة في مدينة دبي مثل الاقتصاد المايكروي والبنية التحتية والمشهد السياسي وعمليات التطور التي تشهدها مختلف القطاعات في الجانب الآخر.
