وقع المهندس جمعة مبارك الجنيبي مدير عام بلدية أبوظبي ومحمد دمرداش مساعد أول وزير الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية المصري أمس في بلدية أبوظبي مذكرة تفاهم للبدء بوضع الخطوط الأساسية لانطلاق مشروع مدينة الشيخ خليفة السكنية في جمهورية مصر العربية الشقيقة.

وتقدر تكلفة المدينة التي أمر بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» بنحو 100 مليون دولار (367 مليون درهم) وتضم 16 ألف شقة على مساحة مليوني متر مربع في مصر الجديدة.

وأكد الجنيبي أن هذه المكرمة السامية من صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله» هي حلقة ضمن سلسلة طويلة ومتواصلة من المكرمات الإماراتية التي تستهدف دعم المشاريع التنموية وتحقيق الاستقرار والتنمية في الدول الشقيقة كما تأتي تعبيرا أخويا صادقا عن عمق العلاقات التي تربط بين زعيمي الدولتين الشقيقتين صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والرئيس المصري محمد حسني مبارك وتأكيدا على تعزيز أواصر المحبة والاحترام والترابط بين شعبي الدولتين.

وأكد الجنيبي أن دولة الإمارات العربية المتحدة وبفضل نهج الخير والحكمة والتآخي الذي تسلكه وتنتهجه قيادتنا الرشيدة حريصة دائما وأبدا على مد جسور التعاون ونشر وتوسيع خارطة الخيرات والمكرمات التي تقدمها قيادتنا الحكيمة للأشقاء والأصدقاء عبر العالم كله.

وقال إن هذا المشروع الإسكاني الكبير الذي تفضل به صاحب السمو رئيس الدولة بإهدائه للأشقاء المصريين إنما يشير إلى الاستمرار في نهج العطاء والتضحية في سبيل تحسين مستويات المعيشة والعيش الكريم في الدول العربية الشقيقة وإن سجل الإمارات حافل بالمشاريع التنموية والإسكانية والصحية والتعليمية المنتشرة على خارطة العالم كله.

وأضاف الجنيبي إن ضخامة المدينة السكنية التي أمر بها صاحب السمو رئيس الدولة والممتدة على مساحة 2مليون متر مربع إنما ستشكل حلا جذريا وفرصة كبيرة لتحقيق الاستقرار الإسكاني وفتح أمل حقيقي لمحدودي الدخل حيث سيتم إنشاء هذه المدينة لمساعدة أصحاب الدخول المتوسطة والضعيفة بحيث تكون الإيجارات رمزية إلى أبعد الحدود.

وأشار الجنيبي إلى أن مدينة الشيخ خليفة السكنية والمقرر تشييدها في منطقة مصر الجديدة بمساحة 500 فدان وبتكلفة تصل إلى 100 مليون دولار جاءت تصاميمها الهندسية وفقا لأرفع المعايير والمواصفات بالإضافة إلى احتوائها على كافة الخدمات والمرافق الصحية والتعليمية والمساجد وأماكن الترفيه والمنشآت الرياضية والبنية التحتية الحديثة والمتكاملة وكذلك عقود الصيانة والتشغيل والخدمات الصحية والنظافة العامة وكل ما من شأنه أن يحقق مستوى معيشيا كريما للسكان.

وقال إن الأوامر التي صدرت لنا أكدت أهمية توفير أفضل الاستشاريين والشركات للتنفيذ مشيرا إلى أن عدد الوحدات التي سيتم تنفيذها سيصل إلى 16 ألف وحدة سكنية ليستفيد منها اكبر عدد من الشباب من أبناء الشعب المصري الشقيق. وأكد الجنيبي أن العمل سيبدأ فور الانتهاء من اعتماد التصاميم النهائية ويتوقع أن يبدأ تسليم أولى الوحدات السكنية بعد أربع سنوات تقريبا من بدء الأعمال الإنشائية.

من جانبه قال محمد دمرداش مساعد أول وزير الإسكان المصري إن دولة الإمارات العربية المتحدة وبفضل حكمة وكرم قيادتها الرشيدة تمثل نموذجا عربيا وعالميا للتعاون والعطاء والمكرمات التي تجود بها على العالم أجمع. وأضاف أن هذا العطاء الكبير من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة يؤكد متانة العلاقات الأخوية بين الشعبين الشقيقين ويعزز من مسيرة العمل العربي المشترك.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري