استعرض مؤتمر دبي الدولي للاستثمارات الوقفية الذي تنظمه مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر ويقام في فندق البستان روتانا 12 ورقة عمل تناولت تجارب عربية وإسلامية في مجال تنمية أموال الأوقاف واستثمارها.
وترأس الجلسة الأولى الدكتور حمد الشيباني المدير العام لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، وتناولت الورقة الأولى أخلاقيات الاستثمار العقاري المستدام، وقدم لها الدكتور جورج آيرل، من جامعة باوند باستراليا، وتم خلالها تناول الأملاك العقارية لكونها المحرك الرئيسي في اقتصاد الدول المتقدمة، دورها كقوة اجتماعية واقتصادية من شأنها إيجاد فرص عمل والمساهمة في استقرار الأمة والتنمية البشرية المستدامة.
في حين طرحت الورقة الثانية التي قدمها الدكتور ذو الكفل حسن من الجامعة الماليزية، طرق استثمار الأراضي الوقفية كأداة في تطوير الاقتصاد الإسلامي واتخذت ماليزيا نموذجاً، وفصلت في بدايات الاستثمارات واسعة النطاق لأراضي الوقف في ماليزيا من قبل المجلس الديني الإسلامي لإتحاد الأقاليم إلى جانب صندوق تمويل الحج و(تى اتش) لتكنولوجيات (اس دى ان) وبنك بيرهاد الإسلامي في ماليزيا، حيث شمل المشروع تشييد 34 مبنى متعدد الطوابق بتكلفة 151 مليون دولار.
وتناولت الورقة الثالثة سبل تطوير الاستثمار الوقفي في سنغافورة، قدمها زاهد يعقوب وشمسة عبدالكريم من مؤسسة الأوقاف في سنغافورة، وتم خلالها التطرق إلى الاعتبارات الاقتصادية والمنهجيات المطبقة على تنمية واستثمارات الوقف بسنغافورة، مع بيان الفوائد وتحليل المخاطر وتتبع التقدم ودراسات الحالة مع رؤية العديد من التطورات الفعلية والاستثمارات بسنغافورة.
في حين عرض بدر آل محمود رئيس قسم تنمية الوقف في الهيئة القطرية للأوقاف في الورقة الأخيرة في الجلسة الأولى مستعرضاً تجربة هيئة الأوقاف القطرية في المشاريع العقارية الوقفية المتخصصة، والتي تقسم استثمارات الأوقاف فيها إلى ثلاث محافظ وهي المحفظة العقارية، و محفظة الأوراق المالية، ومحفظة الاستثمارات الأخرى، كما تناول فكرة المشروع والأهداف التي تم تحقيقها.
ترأس الجلسة الثانية خليفة ناصر السويدي من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وتم مناقشة دراسة مقارنة للمؤسسات الوقفية الإسلامية والمؤسسات الخيرية الألمانية قدمها الدكتور فرنارز وكوجيلمن من جامعة بيروته الألمانية، تضمنت القانون الألماني واللوائح القانونية المتعلقة بالمنافع العامة والمؤسسات الخاصة، فالمؤسسات الألمانية يمكنها تخفيض نسبة الضرائب من خلال ممارستها للنشاطات الخيرية، فأحد الشروط الأساسية الهامة لمنح الامتيازات الضريبية هي المنفعة الخيرية أو العامة.
فالمؤسسات بدون هذا الوضع القانوني ليست معفاة من الضرائب، وثبت أن حوالي 98% من المؤسسات الألمانية تلبي متطلبات قانون المنفعة العامة. تلتها ورقة بعنوان الاستثمار الوقفي وتفعيل صيغ التمويل لمؤسسة أوقاف معاصرة قام بطرحها الدكتور سامي الصلاحات من مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر بدبي.
في حين تم استعراض الصيغ الاستثمارية الأنسب لأموال الوقف من خلال الورقة الثالثة التي قدم لها الدكتور فريد بن يعقوب المفتاح وكيل وزارة الشؤون الإسلامية في البحرين، وتناولت أثر نمو الصناعة المالية الإسلامية على المشروعات الوقفية وهي الورقة الأخيرة في الجلسة لعبدالرحمن زمان، نائب الرئيس التنفيذي لشركة الامتياز للاستثمار في الكويت.
أما الجلسة الأخيرة فكانت برئاسة الدكتور أحمد بالحصا رئيس مجموعة بالحصا التجارية، حيث افتتحت الجلسة بورقة قدمها الدكتور نيك تاني المدير العام لصندوق الحج للاستثمار في ماليزيا تناولت استثمار صندوق الحج الوقفي، كما تم مناقشة استثمار أموال الوقف من خلال رؤى فقهية واقتصادية في الورقة الثانية التي قدمها الدكتور العياشي فداد من البنك الإسلامي للتنمية من المملكة العربية السعودية.
في حين تم تناول مشروع الخدامات الوقفية في مركز دبي المالي العالمي في ورقة فرحان البستكي الرئيس التنفيذي لشركة وقف للخدمات الوقفية، أما آخر الأوراق فقد ناقشت موضوع الدولة والقطاع الوقفي في القرن الحادي والعشرين وقدمها الدكتور طارق عبد الله من جامعة زايد بدبي.
دبي ـ أمل الفلاسي