أعرب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية عن ارتياحه لنتائج اجتماعات الدورة الخامسة للجنة العليا المشتركة بين الإمارات وتونس التي اختتمت أعمالها أمس في العاصمة التونسية،وقال سموه إن اللجنة توصلت إلى نتائج ايجابية طيبة تعزز العلاقات الأخوية المتينة القائمة بين البلدين وفتحت آفاقا جديدة لتطوير التعاون في مختلف المجالات.

وأكد سمو وزير الخارجية في تصريح لوكالة الانباء التونسية بثته أمس أن اللجنة اهتدت في عملها بالتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) وأخيه الرئيس زين العابدين بن على رئيس الجمهورية التونسية وحرصهما على توطيد العلاقات الأخوية وتطويرها بما يعود بالمنفعة والمصلحة المشتركة على البلدين والشعبين الشقيقين .

وأوضح سمو وزير الخارجية أن اللجنة العليا المشتركة تجاوزت في هذه الدورة الأطر التقليدية للتعاون المشترك وفتحت ميادين جديدة غير تقليدية للتعاون تتواكب مع متطلبات العصر وتتمثل في تسخير الإمكانات العلمية والمعرفة للتعاون والعمل المشترك في مجالات الطاقة البديلة كاستخدام الرياح والطاقة الشمسية والمجالات العلمية والتقنية والاتصالات وغيرها من المجالات التي تستفيد من طاقات وخبرات البلدين.

وأشار سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية إلى أن الأعوام الأخيرة شهدت تطورا كبيرا في تنفيذ العديد من المشاريع الاستثمارية الضخمة بين الحكومتين في مجالات البنية التحتية والسياحة والإعمار وغيرها إضافة إلى تدفق الاستثمارات بصورة ملحوظة من قبل رجال الأعمال والمستثمرين في القطاع الخاص خاصة بعد الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مؤخرا إلى تونس، وقال سموه إن الزيارة كانت محطة مهمة وبارزة في تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين وأعطت دفعة قوية لهذه العلاقات.

وأضاف سموه ( إننا ندعم ونشجع هذا التوجه لإقامة شراكة اقتصادية وتجارية مجزية العوائد مع تونس الشقيقة والاستفادة من تجارب البلدين وخبراتهما وتحقيق التكامل في الإمكانات المتوفرة في البلدين الشقيقين) مؤكدا سموه أهمية تفعيل هذا التعاون من خلال مجلس الأعمال التونسي الإماراتي المشترك. وأشار سموه إلى مشروع ( بلاد الورد) الذي تعتزم مؤسسة المعبر للاستثمارات الدولية انجازه بإحدى ضواحي العاصمة التونسية.. ووصفه بأنه سيكون لبنة للمشاريع والاستثمارات الإماراتية المتعددة في تونس..

وأضاف سموه انه تم الاتفاق على تنظيم رحلات جوية بين أبوظبي وتونس. ونوه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية إلى لقائه مع الرئيس زين العابدين بن على رئيس الجمهورية التونسية .. وقال انه لمس ما يكنه من تقدير ومحبة لقيادة وحكومة وشعب دولة الإمارات وحرص بلاده على تطوير علاقات التعاون والشراكة القائمة بين البلدين الشقيقين .

وأضاف سموه ( لقد نقلت تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة إلى الرئيس التونسي وحرصه على كل ما من شأنه الارتقاء بالعلاقات الأخوية بين البلدين وتعزيزها في كافة المجالات الاقتصادية والتجارية والعلمية والثقافية ).

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن لقاءات العمل والمباحثات المكثفة التي أجراها مع عبد الوهاب عبدالله وزير الشؤون الخارجية التونسي كانت مفيدة جدا لتبادل الرؤى ووجهات النظر حول مجمل الأوضاع على الساحة العربية والتطورات الإقليمية والدولية إضافة إلى التشاور حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وكان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان قد التقى قبيل مغادرته تونس مساء أول من أمس رضا التويتي وزير التجارة والصناعات التقليدية ومحمد النوري الجويني وزير التنمية والتعاون الدولي التونسيين حيث بحث سموه معهما سبل دعم العلاقات بين الإمارات وتونس. حضر اللقاءين محمد عبدالرحيم عبدالجليل الوكيل المساعد لشؤون التعاون الدولي بوزارة الخارجية وسلطان راشد الكيتوب سفير الدولة لدى الجمهورية التونسية.