اغتال جنود أميركيون فجر أمس عائلة عراقية من ثلاثة أشخاص، داخل منزلهم شرق تكريت، وللمرة الثانية خلال يومين ارجع بيان عسكري اميركي ارتكاب هذه المجزرة إلى«القتل الخطأ» استنادا إلى بلاغ كاذب من احد المصادر. فيما قتل مسلحون ثلاثة ضباط عراقيين، واستهدف هجوم انتحاري عناصر لقوات الصحوة.

وقالت الشرطة العراقية إن زوجين ونجلهما البالغ من العمر تسعة عشر عاما قتلوا، وأن ابنتيهما جرحتا في الغارة الأميركية على قرية أدوار التي تبعد خمسة عشر كيلومترا شرق تكريت.

من جانبه، أكد الجيش الأميركي وقوع الغارة في رسالة بالبريد الإلكتروني لوكالة «أسوشيتد برس» وقال إن جنوده تعرضوا لنيران من أسلحة صغيرة فيما كانوا يدخلون المبنى، وإنهم قتلوا رجلين بالداخل، كما قتلت امرأة وأصيب طفل.

وأضاف أن الغارة الليلية جاءت بناء على معلومات استخباراتية أدلى بها مصدر متعاون، الامر الذى يفتح المجال أمام احتمال تعرض الجيش للتضليل كي يستهدف العائلة، ربما على خلفية دوافع طائفية أو عشائرية عراقية.

بدوره قال كريم حامد (20 )عاما، ابن عم الضحايا إنه شاهد عمليات القتل من منزله عبر الشارع، وأدلى برواية أخرى للأحداث تختلف عن رواية الجيش وقال حامد إن الجنود الأميركيين فتحوا باب المنزل (الطوبي) الصغير وفتحوا النار على الفور، فقتلوا ساكنيه العزل: الأب وزوجته ، وابنهما ضياء ، أحد أفراد مجموعة مراقبة الحي( الصحوة) التي تدعمها القوات الأميركية.

وقال حامد إن ابنتين أخريين أصيبتا .

وتعد هذه المرة الثانية في غضون أيام التي يعترف فيها الجيش الأميركي بالتورط في مقتل مدنيين عراقيين.وكان الجيش قد أعلن الاثنين أنه قتل بطريق الخطأ تسعة مدنيين عراقيين.وفي كلتا الحالتين، لم يعترف الجيش بتورطه في حوادث القتل إلا ردا على تساؤلات وسائل الإعلام.

وفى سياق عمليات العنف قال مصدر امني في محافظة ميسان جنوب بغداد إن مجاميع مسلحة قامت، صباح امس، بقتل ثلاثة ضباط من منتسبي الجيش العراقي بينهم ضابط برتبة مقدم .

كما عثرت قوات الأمن العراقية على مقبرة جماعية تضم 55جثة قرب سامراء شمال بغداد وقال المقدم ممدوح البازي من شرطة مدينة سامراء ان« الجثث لرجال في متوسط العمر وقد دفنوا بطريقة عشوائية كان الغرض منها فقط إخفاء معالم الجريمة ».

وأوضح المسؤول الأمني إن «من قاد إلى العثور على المقبرة هما مختطفان اثنان تمكنت القوات العراقية من تحريرهما من قبضة الخاطفين الذين فروا إلى منطقة مجهولة».