أكد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أمس أن العلاقات بين إيران ودول الخليج العربية في تطور دائم، مشيراً إلى أن الرئيس محمود أحمدي نجاد طلب في رسالة إلى هذه الدول عقد لقاء على مستوى وزراء الخارجية بمشاركة إيران.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ارنا) عن متقي قوله إن «العلاقات بين إيران ودول الخليج في تطور دائم». وأوضح أن نجاد دعا في رسالة بعثها إلى قادة دول الخليج بعد قمة الدوحة العام الماضي لعقد اجتماع لوزراء خارجية دول مجلس التعاون لمنطقة الخليج الست بالإضافة إلى إيران».

وأشار إلى أنه «من المقرر أن يناقش هذا الاقتراح خلال الاجتماع المقبل لوزراء خارجية دول مجلس التعاون في الخليج». ولفت إلى وجود محادثات مع دول مجلس التعاون الخليجي بشأن اتفاقية التجارة الحرة، متوقعاً «تحقيق تعاون جيد في المستقبل».

من جهتها ذكرت الحكومة الإيرانية أن زيارة الرئيس محمود أحمدي نجاد إلى مصر غير مطروحة حالياً، ولكنها أكدت أن الحراك الدبلوماسي بين البلدين مشترك وليس من طرف واحد.

ونقلت وكالة مهر الإيرانية شبه الرسمية عن الناطق باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين الهام قوله في مؤتمره الصحافي الأسبوعي أمس إن «دبلوماسيتنا تأتي في إطار المصالح السياسية والإقليمية».

نافيا أن يكون الحراك الدبلوماسي بين إيران ومصر من طرف واحد. وأوضح أن الدبلوماسية أمر يستلزم طرفين و«إنما قد تكون أطرها وحدودها مختلفة»، مؤكدا «أن علاقاتنا الخارجية تأتي في إطار المصالح الوطنية والإقليمية وان تواجدنا في أي مكان يأتي من منطلق عزة واقتدار البلاد».

وشدد على أن بلاده تتبع سياسة خارجية شفافة تتمثل في التعاون مع كل الدول، داعيا الدول الأجنبية إلى أن تتحلى بنظرة واقعية وان تستغل الفرص المواتية لا أن تهدرها.

إلى ذلك اعتبر المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية أمس أن احتمالات تدخل الولايات المتحدة عسكرياً في إيران تراجعت على المدى المتوسط ولو أن طهران لا تزال تحاول الالتفاف على قرارات الأمم المتحدة بشأن برنامجها النووي.

واعتبر جون تشيبمان المدير العام للمعهد الذي يتخذ مقرا له في لندن أن إمكانية وقوع مواجهة عسكرية تضاءلت بعد نشر تقرير وكالات الاستخبارات الأميركية في ديسمبر الذي أفاد أن إيران علقت برنامجها النووي العسكري العام 2003.

ولفت المعهد إلى أن الصعوبات التي تواجهها القوة الدولية للمساعدة في إرساء الأمن (ايساف) التابعة لحلف شمال الأطلسي والتي «عجزت حتى الآن عن حل مشكلات» أفغانستان، تثير «قلقا متناميا» في المنطقة.