أعلن أمس مهندس معماري ان دولة الكويت ستطلق مشروعا لإنشاء منطقة حرة ضخمة تحت اسم «مدينة الحرير» تكون اكبر المشاريع العمرانية في الشرق الأوسط وتبلغ كلفة بنائها 77 مليار دولار وتأمل الكويت أن تتحول هذه المدينة التي سيسكنها 750 ألف شخص عند انتهاء الأعمال فيها العام 2030، نقطة جذب عالمية للتجارة والسياحة وان تعيد إحياء إرث «طريق الحرير» عبر كونها منطقة حرة ضخمة تربط بين آسيا وأوروبا.

وقال المعماري الأميركي اريك كوهني أمام مؤتمر نظمته مجلة «ميد» الاقتصادية في الكويت والذي قدم مكتبه تصاميم المدينة التي ستبنى عند ساحل الخليج «انه اكبر مشروع عقاري في الشرق الأوسط».

وأضاف المعماري الذي يتمتع بشهرة عالمية، ان المدينة التي ستبنى في الصبية عند الطرف الشمالي لخليج الكويت قرب الحدود العراقية والإيرانية، ستربط بالعاصمة الكويت بجسر فوق البحر طوله حوالي 26 كلم ومن شأنه أن يقلل في شكل كبير المسافة الحالية بين موقع المدينة المزمع بناؤها والعاصمة، وهي 120 كلم تقريبا وسيتم بناء جزيرتين اصطناعيتين على جانبي الجسر.

وستقسم المدينة التي ستبنى على مساحة 200 كيلومتر مربع أربع مناطق أساسية:مدينة التجارة ومدينة الترفيه ومدينة البيئة، إضافة إلى مدينة الدبلوماسية والتعليم، وستبنى مدينة التجارة وسط قناة مائية وتهدف إلى تحقيق طموحات الكويت بالتحول الى مركز مالي وتجاري على المستوى الإقليمي ووسط مدينة التجارة، سيبنى برج يبلغ ارتفاعه 1001 متر هو أطول من أي برج آخر موجود حاليا.

أما ارتفاع البرج فيرمز إلى كتاب ألف ليلة وليلة وسيضم البرج في قسمه العلوي مسجدا وكنيسة وكنيسا يهوديا، وذلك للدلالة على وحدة الديانات السماوية الثلاث وستضم مدينة الترفيه مجمعا اولمبيا بمواصفات عالمية، فيما ستضم مدينة الدبلوماسية والتعليم جامعات وبعثات تعليمية عالمية عدة .

وذكر كوهني أن المشروع حصل على الموافقة المبدئية ويتم العمل حاليا للحصول على التسهيلات التشريعية اللازمة لتكون «مدينة الحرير» منطقة حرة بكل معنى الكلمة وتوقع أن يتم الانتهاء من الاستعدادات الإجرائية للمشروع هذه السنة على أن تبدأ أعمال البناء نهاية العام المقبل.