أشارت الوثائق الأميركية التي كشفت عنها منظمة« ويكيليكس» وأكد مسؤولون أميركيون صحتها إلى انه تم تعديل قواعد الاشتباك بالنسبة للقوات الأميركية في العراق بما يخولها مطاردة المسلحين و«الإرهابيين» داخل الأراضي السورية والإيرانية.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الوثائق التي تعود إلى عام 2005 تلخص قواعد الاشتباك للقوات الأميركية المتمركزة في بغداد ووسط العراق، وبموجب تلك الوثائق «يسمح للقوات الأميركية بملاحقة الإرهابيين والأعضاء السابقين في حزب البعث العراقي إلى داخل الأراضي السورية والإيرانية».
وحول عبور الحدود الدولية، تشير الوثائق إلى ضرورة الحصول على إذن من وزير الدفاع قبل عبور الجنود الأميركيين الحدود مع سوريا أو إيران، أو التحليق فوق الأجواء السورية والإيرانية.
وفي بعض الحالات يتطلب الأمر موافقة الرئيس جورج بوش. لكن الوثائق تشير أيضا إلى انه في بعض الحالات «مثل مطاردة الإرهابيين أو الأعضاء السابقين في نظام الرئيس الراحل صدام حسين لا يتطلب الأمر مثل هذه الموافقة المسبقة».
وتتضمن الوثائق تعليمات حول التعامل مع الزعيم الشيعي العراقي الشاب مقتدى الصدر، والذي تم تجميد وضعه ك«خصم معاد»، لن تتم مهاجمته مع مساعديه إلا في حالة الدفاع عن النفس.
وقالت منظمة « ويكيليكس» إنها تشجع نشر المواد المسربة على موقعها وان هدفها بالكشف عن الوثائق السرية هو فضح «السلوك غير الأخلاقي »الذي تقوم به الحكومات وهيئاتها. وقد انتقدت القيادة العسكرية الأميركية في بغداد المنظمة بسبب عرضها للوثائق على موقعها الالكتروني. وتعتبر قواعد الاشتباك في العراق عالية السرية.