بعد توقف استمر أكثر من عام عادت العمليات الفدائية الفلسطينية لتضرب داخل اراضي 1948 حيث شهدت مدينة ديمونا الواقعة جنوب اسرائيل أول عملية فدائية في تاريخها أدت الى سقوط قتلى وجرحى.

وتبنتها ثلاث فصائل فلسطينية مؤكدة أن مقاومين من قطاع غزة هما من نفذاها،وسط تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت بمحاربة مرسليهما والمقاومة، بالتزامن مع اغتيال جيش الاحتلال الاسرائيلى ثلاثة فلسطينيين فى جنين وبيت لاهيا،في وقت قتل فلسطيني وأصيب 20 جندي مصري في صدامات بين الأمن المصري وعناصر فلسطينيين مسلحين على الحدود بين مصر وغزة.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن«العملية وقعت عندما فجر مقاوم جسده بمجمع تجاري كبير بديمونا، فيما تمكن حارس أمن يعمل في المجمع التجاري من قتل المقاوم الثاني قبل تفجير جسده». وتضاربت الأنباء عن حصيلة ضحايا العملية .

ففي حين قال ناطق باسم الجيش إن إسرائيلية واحدة قتلت وأصيب23 آخرون على الأقل، اضافة الى المقاومين ، تحدثت مصادر أخرى أن عدد القتلى الإسرائيليين بلغ ثلاثة إضافة إلى الانتحاريين. وقالت شاهدة عيان تدعى روزا انبرج للقناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي «كان الأمر يشبه الحرب.

كان الناس يركضون كالمجانين. رأيت أشلاء بشرية هنا قرب قدمي.» ويقع المفاعل النووي على مشارف ديمونا المحاط بسرية شديدة والذي ينتج قنابل نووية. وأطلقت كتائب شهداء الأقصى اسم «وعد الأوفياء» على العملية، وأنها تأتي رداً على مجازر الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية وعلى سياسة الاعتقالات ورداً على الحصار وتمسكا بخيار المقاومة كخيار استراتيجي.

بدوره كشف أبوالوليد الناطق باسم كتائب الأقصى في مؤتمر صحافي عقد بمدينة غزة عن أسماء منفذي العملية وهما: لؤي الاهواني ( 22 عاما) من حي الصبرة بمدينة غزة، وموسى خليل عرفات ( 24 عاما) من عبسان بمدينة خانيونس.

وقال ان« حديث الإسرائيليين عن تسلل المقاومين من شبه سيناء هو تصدير للأزمة الاسرائيلية إلى مصر..العلاقة الفلسطينية المصرية لا تشوبها شائبة وأن الاستشهاديين انطلقوا من قطاع غزة».

وجاء كلام الناطق رداً على مسؤول حكومي إسرائيلي صرح بأن«من الأمور المثيرة للقلق.. إمكانية تسلل إرهابيين من غزة والعودة لإسرائيل عبر الحدود المصرية الإسرائيلية».وزاد قوله«ما نشهده اليوم قد يكون النتيجة المباشرة للفوضى التي رأيناها على الحدود مع غزة الأسبوع الماضي. ولكننا غير متأكدين بعد».

وتعهد أولمرت بمواصلة الحرب ضد الفصائل الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة، ومطاردة مرسلي منفذي العملية الفدائية في بلدة ديمونا بجنوب إسرائيل. وقال أولمرت خلال اجتماع كتلة حزب كديما في الكنيست امس« توجد حرب ضد الإرهاب في الجنوب وهذه حرب متواصلة وسنحارب الإرهاب ومرسليه بكل قوة».

يشار إلى أن آخر عملية فدائية وقعت في يناير من العام الماضي في مدينة إيلات وأسفرت عن ثلاثة قتلى، بعد توقف استمر تسعة شهور. الى ذلك قال بيان صادر عن مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس «تعبر السلطة الوطنية الفلسطينية عن إدانتها الكاملة واستنكارها للعملية العسكرية الإسرائيلية فجر أمس.

في بلدة قباطية قرب جنين والتي أدت الى استشهاد مواطنين فلسطينيين وجرح ثالث».وأضاف البيان « تدين السلطة العملية التي وقعت في مركز تجاري فى ديمونا و استهدفت مدنيين إسرائيليين».

واضافة الى سقوط شهيدين فى قباطيا، اسشتهد عامر قرموط (30 عاما) أحد أبرز قادة ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية في قصف اسرائيلي لسيارته في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

في موازاة ذلك قال شهود في منطقة رفح الحدودية بين مصر وقطاع غزة ان اربعة شرطيين مصريين اصيبوا بالرصاص في صدامات بين قوات الأمن المصرية وعناصر مسلحة من حركة حماس عند بوابة صلاح الدين، على خط الحدود المصرية مع غزة.

كما أفاد مسؤول طبي فلسطيني وشهود أن رجلاً فلسطينياً قتل بالرصاص خلال المواجهات.وذكرت مصادر أن« اعتصاما للعالقين على الحدود للمطالبة بفتح معبر رفح تطور إلى اشتباكات مع الجنود المصريين أطلق خلاله الرصاص والقنابل المسيلة للدموع من الجانب المصري بينما أخذ الفلسطينيون يرشقون الجنود المصريين بالحجارة».

غزة، رام الله ـ «البيان» والوكالات