زار مؤخرا وفد رفيع المستوى من الشركة الوطنية للبنية التحتية المحدودة في ماليزيا «سياريكات براسارانا نيغارا برهاد (SPNB)»، هيئة الطرق والمواصلات لتبادل الخبرات مع مسؤولي الهيئة في مجال نظام التحصيل الآلي الموحد للتعرفة، وهو المشروع الذي يجري تطبيقه في دبي وكذلك للاطلاع على مشروع مترو دبي، وتعد هذه المرة الأولى التي يقوم فيها وفد دولي بزيارة إلى هيئة الطرق والمواصلات لاكتساب المعرفة والخبرة في مجال صناعة المواصلات.
الوفد الماليزي ضم كلا من ناه تيك أونغ، مدير أول التخطيط الاستراتيجي وتطوير الأعمال، وإسماعيل عبد الله، مدير أول عمليات محطات القطارات، وذو الكفل محمد عبد الله، مدير أنظمة الدخل، في وحدة تقنية المعلومات في براسارانا وكان في استقبالهم من الهيئة كل من المهندس رمضان عبدالله، مدير إدارة تشغيل القطارات في مؤسسة القطارات، والمهندس مهدي علي، مدير إدارة البطاقة الموحدة.
في مستهل اللقاء قدّم المهندس مهدي علي شرحا للوفد عن أهداف نظام التحصيل الآلي الأوتوماتيكي الموحد للتعرفة، مشيرا إلى أن النظام مصمم لانجاز 6 ملايين معاملة في اليوم، وبإمكانه التعامل في المزيد من المعاملات.
بإضافة بعض التجهيزات الأخرى، وقال إن النظام تم استيراده من الخارج لكنه مصمم لتلبية المتطلبات الملائمة لعمل الهيئة، وأضاف: «سيتم تطبيق البطاقة الذكية الموحدة في مجال النقل البحري وحافلات النقل العام بنهاية العام الجاري، ومن ثم سيتم تعميمها لتشمل مترو دبي في سبتمبر 2009.
علما أن جميع الحافلات الجديدة سيتم تسليمها بعد تزويدها بالنظام الجديد لإصدار التذاكر، كما سيتم إحلال كافة الأنظمة الحالية المستخدمة للتذاكر في الحافلات القديمة واستبدالها بالنظام الجديد، وفي مرحلة تالية سيتم تطبيق النظام على مشغلي الخدمة من القطاع الخاص، وفي المستقبل سيتمكن الجمهور من استخدام تلك البطاقات الذكية في محلات السوبرماركت والسينما والمراكز التجارية (المدفوعات ذات القيمة القليلة)».
وفي معرض تناوله لأنواع البطاقات قال المهندس مهدي إن النظام يتضمن استخدام نوعين من البطاقات التي تعمل بتقنية عدم اللمس تسمى (مايفير ديسفاير) و(الترالايت)، وان هذه البطاقة اللاتلامسية الذكية ستمكن الركاب من التحوّل بين مختلف وسائط المواصلات، علاوة على التمكين من استخدام المواقف.
وفي المستقبل سيكون لكافة مشغلي المواصلات العامة بدبي نصيب في مشروع البطاقة الموحدة ويشمل ذلك الحافلات العامة، وسيارات الأجرة، ومترو دبي، والنقل البحري، ونظام ترام الصفوح، وجزر النخلة، علاوة على المواقف الجانبية في الطرقات.
وهذه البطاقات «مايفير ديسفاير» عبارة عن وسائط لتخزين طويل الأمد للقيمة، ويمكن استخدامها بواسطة الركاب، والموظفين، والمشغلين، وبالإمكان إعادة تعبئتها في مكتب التذاكر، أو مكائن التذاكر في محطات المترو والحافلات، أو محلات البيع المعتمدة، كما يجري النظر في إعادة الشحن عن طريق الانترنت والهاتف الجوال.
إلى ذلك صرح المهندس رمضان عبدالله قائلا: «يبلغ وقت انجاز المعاملة بالبطاقة الذكية في المترو 200 ألف جزء من الثانية، وبالتالي لا يحتاج الركاب إلى الانتظار في بوابات التحصيل الواسعة أو الاصطفاف في طوابير خلف مكائن بيع التذاكر».
حيث إن هذه التذاكر مبرمجة على أساس الرحلة والوقت، وأضاف رمضان إلى ذلك القول: لم يتم حتى الآن الانتهاء من تحديد هياكل الأجرة، غير أننا نخطط لاستحداث بطاقات مختلفة الألوان للركاب المتنقلين في مختلف الدرجات بالمترو».
تلى ذلك قيام مسؤولي هيئة الطرق والمواصلات بشرح تفصيلي عن آلية عمل النظام في غرف التحكم، وأكدوا أن البطاقات الذكية بإمكانها أيضا الكشف عن تفاصيل بعض المعاملات الأخيرة التي تم انجازها بواسطة البطاقة.
كما تم تقديم تنوير بواسطة خبراء المواصلات العامة حول خطط هيئة الطرق والمواصلات فيما يتعلق بتطوير خدمة الحافلات، حيث أشار المتحدثون إلى أن جميع الحافلات الجديدة سيتم تزويدها بأنظمة عالية التقنية تمكن من مراقبة وتصحيح الجدول الزمني من غرفة التحكم المركزي، كما سيسهل النظام عملية الاتصال مع سائق الحافلة، ويوفر تحليلات تفصيلية لكل البيانات المتعلقة بالحافلات، ومعلومات خدمة العملاء.
ثم قدمت مؤسسة القطارات إلى الوفد نبذة كاملة عن تاريخ مشروع مترو دبي ولمحة عن الطموحات مع بيان التحديات التي يواجهونها في سعيهم لاستحداث أول قطار بدون سائق من نوعه في الإقليم.
أبدى الوفد الماليزي إعجابه الشديد بالتقنيات المستخدمة في نظام التحصيل الآلي الموحد للأجرة، وخطط تحسين الحافلات الجديدة، ومترو دبي، وفي ختام الاجتماع تقدم الوفد بالشكر إلى مسؤولي هيئة الطرق والمواصلات لتقاسم مهاراتهم ومعارفهم معهم.
دبي ـ «البيان»
--+++++++++++++++++++++++++++18132642711537
Content-Disposition: form-data; name="template"
FullStyle3