أكد عبد الرحمن الشارد الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر أن المؤسسة حققت نمواً في أصول الوقف المالية بلغ 260% في غضون 30 شهراً، وأنه من المتوقع أن ترتفع نسبة عائدات الأوقاف السنوية إلى أربعة أضعاف بنهاية عام 2009.

وأشار الشارد إلى أن المؤسسة تدير 40 مشروعاً عقارياً بقيمة إجمالية تقارب ملياري درهم، جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر دبي الدولي للاستثمارات الوقفية الذي نظمته مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر في دبي برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رئيس مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر بحضور عبد الله الهاشمي رئيس مجلس إدارة المؤسسة وحشد من الشخصيات الدينية والمجتمعية، والذي تستمر فعالياته لثلاثة أيام في فندق البستان روتانا بدبي.

وأوضح الشارد في كلمته سعي المؤسسة إلى تقديم أفضل الخبرات والإرشادات والممارسات في مجال تنظيم الأوقاف والإشراف عليها واستثمارها بالطرق المثلى وبالجودة المطلوبة، ضمن رؤيتها التي لن تغفل الاستفادة من الممارسات العالمية في مجال تنظيم الأوقاف واستثمارها من خلال التواصل الفعال مع المؤسسات الوقفية العربية والإسلامية والدولية.

كما أكد أن المؤسسة أنشأت إدارة خاصة لغرض استثمار أموال الأوقاف ومضاعفتها، سميت بإدارة الاستثمار، والتي ألقي على عاتقها تحقيق النمو المستمر في الأصول المالية للأوقاف والقصر، وتنظيم الريع بما ينسجم مع المقاصد الشرعية ويعمق ثقافة التكافل الاجتماعي ويوسع شرائح المستفيدين من خدمات المؤسسة.

وتحدث عادل الشريف رئيس مؤسسة الوقف الدولية البنك الإسلامي للتنمية في السعودية في المؤتمر عن دور البنك في نشر الوعي بالأوقاف ودعم مؤسساته، واستعرض تجربة المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب عضو مجموعة البنك الإسلامي للتنمية بتنظيم العديد من الحلقات الدراسية والمؤتمرات العلمية والدورات التدريبية في مجال الوقف، ودور الوقف التاريخي في الحضارة الإسلامية، كما أكد دور هذه الملتقيات في وضع برامج وخطط لبعث دور الأوقاف.

ويهدف مؤتمر دبي الدولي للاستثمارات الوقفية إلى استعراض التجارب العربية والأجنبية وتبادل الخبرات في مجال الاستثمارات الوقفية من خلال ورش العمل والبحوث التي تمت مناقشتها في اليوم الأول للمؤتمر، إيجاد خطة إستراتيجية استثمارية تنعم بمشاركة وموافقة القيادات الوقفية العاملة في مجال الاستثمار والتنمية المالية للأوقاف في وقتنا الحاضر.

والتوصل إلى صيغ شرعية عملية مناسبة لاستثمار الأوقاف والاتفاق على نماذج استثمارية ذات جدوى لاستثمار الأوقاف بالتنسيق مع المصارف والشركات المالية الإسلامية، إضافة إلى إمكانية توسيع فكرة استثمار الأوقاف النقدية والأسهم الوقفية وتداولها بين الجمهور، وتوسيع مجالات الاستثمار المباحة للتقليل من المخاطر التي قد تعترض الاستثمار الوقفي، وضع نماذج ذات صيغة حاسوبية ضمن ضوابط تناسب المعاملات التقنية للأوقاف، وتساعد في عملية صنع قرار الاستثمار المناسب، والاستفادة من الخبرات والتطبيقات العملية لاستثمار الوقف النقدي والعمل على إقامة شبكة اتصالات وتوثيق التعاون بين مشاريع المؤسسات الوقفية الاستثمارية دولياً.

ويناقش المؤتمر خلال الأيام الثلاثة أربعة محاور رئيسية وهي ملامح الاستثمار الوقفي المعاصر، والموازنة بين تنمية الأصول والريع الوقفي، وزيادة مصادر التمويل الوقفي والتكامل بين الخبرات المؤسسية العربية والعالمية في مجال استثمار الأوقاف، ثم يخلص بتوصيات لإيجاد خطة إستراتيجية استثمارية لمؤسسة وقفية معاصرة.

تناولت الجلسة الأولى للمؤتمر التي ترأسها عبد الله الهاشمي رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر خمس ورقات قدم أولها الدكتور منذر قحف، من الولايات المتحدة الأميركية كانت بعنوان الإدارة المؤسسية للوقف الإسلامي.

وتهدف إلى دراسة المتطلبات الإدارية لاستثمار الوقف بطريقة معاصرة وإحداث تغيير جذري في إدارة الوقف لتحسين أداء المؤسسات الوقفية وإنشاء بناء تنظيمي للوقف إضافة إلى مناقشة بعض المعايير المتعلقة بأداء الإدارة، كما تم تناول استثمارات الأوقاف في المشاريع المتوسطة والصغيرة.

والتي ناقشت جدوى الاستثمارات الوقفية في المشاريع المتوسطة والصغيرة والتي تحتاج إلى رأس مال واستثمار أقل باعتبارها الأسهل من حيث الإدارة والأكثر فاعلية، وقدم لهذا الموضوع الدكتور خالد حسين من لجنة الإسكوا في الأمم المتحدة، أما الورقة الثالثة قدمها أمير عبدالرحمن من جامعة هارفارد، وتناولت قطاعات الوقف الإسلامي والتقليدي في الولايات المتحدة الأميركية.

حيث ألقت الضوء على عوامل نجاح الهبات الأميركية الرئيسية والتي تشمل تغييرا متناميا تجاه الأصول البديلة بما فيها الأسهم والعقارات والصناديق التحويطية بعيداً عن الأسهم التقليدية وأصول الوقف الثابتة، أما الورقة الرابعة فقد طرحت التكامل بين الاقتصاد الإسلامي والمؤسسات الوقفية، قدمها الدكتور حسين بريستا من جامعة أصفهان بإيران، وتناول فيها طرق تمويل النشاط الاستثماري المباشر وغير المباشر بهدف توضيح توسيع أنشطة الوقف والخدمات المالية والإسلامية.

وتناولت الورقة الأخيرة في الجلسة الأولى تناولت استخدام شبكة الإنترنت في جمع الأوقاف وقدم لها الدكتور خليل الجسام من معهد الامتياز في الإدارة القيادية في الولايات المتحدة الأميركية، وتم خلالها طرح تصورات لاستخدام شبكة الإنترنت التي يمكن من خلالها الاطلاع على نشاطات المؤسسات الخيرية والتبرع لبرامجها إضافة إلى اختيار أفضل النظم المتوفرة لقواعد البيانات المناسبة.

كما تخلل برنامج المؤتمر تكريم الرعاة الرئيسيين، وهم شركة وقف للخدمات الوقفية ومصرف الإمارات الإسلامي والشعفار الوطنية للمقاولات ومجموعة بن لادن وشركة النابودة القابضة والبنك الإسلامي للتنمية.

دبي ـ أمل الفلاسي