كشفت مصادر دبلوماسية غربية وسورية متطابقة أمس أن دمشق تفضل أن تقوم تركيا أو أي دولة غير عربية بجهود وساطة بينها وبين واشنطن وتل أبيب حيث إن ذلك سيكون أكثر صراحة وشفافية من التعامل مع بعض الدول العربية.

فيما قال مسؤول سوري في لندن ان بلاده ربما تقبل بمشاركة عربية ولكن كضامن لآي اتفاق يعقد مع إسرائيل، معرباً عن استعداد بلاده قبول مناطق عازلة تبادلية مع إسرائيل في إطار اتفاقية سلام مستقبلية.

وقالت مصادر دبلوماسية إن «دمشق أبلغت الجانب التركي انها تفضل أن تقوم أنقرة بجهود الوساطة بينها وبين واشنطن وتل أبيب لكنها لا ترفض بشكل كامل أن تقوم أي دولة عربية بمتابعة جهودها الخاصة بتقريب وجهات النظر».

وبحسب المصادر فإن تركيا قدمت لسوريا خطة لكنها مشروطة بقيام دمشق بمنع المنظمات الفلسطينية وقياداتها من اتخاذ دمشق مقراً لها. وقال مسؤول سوري، رفض نشر اسمه إن «العرض التركي لا يعدو كونه مجرد أفكار إيجابية ولا ترقى إلى الخطة الواضحة المعالم».

لكنه اعتبر أنها الأفضل من حيث الشفافية في التعامل حيث ان العديد من الدول العربية عندما تعرض وساطة «لا تتعامل بشفافية مثل الجانب التركي»، الذي أكد انه «يستطيع أن يقوم بكذا وكذا وان هذا الأمر غير مقبول وهذا يمكن التباحث بشأنه على عكس الوساطة العربية فإنها في الكثير من الأوقات تؤكد أنها قادرة على فعل العديد من الأمور ولا تتعامل بنفس القدر من الشفافية».

وحول إمكانية التوصل لاتفاق قال إن «سوريا لديها معلومات مؤكدة حصلت عليها من العديد من الجهات بأن المخاوف تتزايد في إسرائيل من عدم التوصل لسلام مع دمشق وان ذلك ربما يقود في سنوات مقبلة لزوال إسرائيل على غرار تجربة الإمارات الصليبية التي عاشت بمعزل عن العالم العربي وهو ما جعلها تنتهي لذلك فإن القيادات الإسرائيلية تعمل على التوصل لاتفاق سلام مع دمشق».

لندن ـ جمال شاهين