عقدت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الاجتماع الأول للمجلس الاستشاري لتقرير المعرفة العربي، والذي يهدف إلى تعزيز فرص خلق ونشر المعرفة في العالم العربي. ترأس الاجتماع الدكتورة ريما خلف، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، وشارك فيه عشرون شخصية من كبار المفكرين والقيادات العربية للبحث في الضرورات الاستراتيجية والإنسانية لنشر وتعزيز المعرفة في العالم العربي.

وتضمن الاجتماع محاضرة للدكتور عادل عبداللطيف رئيس قسم البرامج الإقليمية في المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تطرق خلالها إلى خلفية القضايا المعرفية المرتبطة بالتنمية البشرية في المنطقة العربية وأهميتها، كما ألقى الدكتور عبدالخالق عبدالله، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الإمارات، وأحد أهم مؤلفي تقرير المعرفة العربي، كلمة استعرض خلالها هيكلية ونطاق انتشار التقرير. وأدارت الدكتورة ريما خلف النقاش الذي تلى المحاضرتين، لافتة إلى ضرورة اهتمام المشاركين بتحديد الإطار المفاهيمي لعمل التقرير.

وفي تعليق لها على الاجتماع، قالت الدكتورة ريما خلف إن اللقاء يعتبر أول الخطوات التنفيذية في مشروع إعداد التقرير الأول للمعرفة في العالم العربي، وأضافت: ستسهم مخرجات التقرير في تحديد استراتيجيات العمل المعرفي خلال المرحلة المقبلة.

حيث سيساهم التقرير في توثيق واقع وتطلعات المنطقة في هذا المجال وسيشكل وثيقة بالغة الأهمية يسترشد بها المعنيون بالعمل المعرفي في العالم العربي، كونه يعمل وفق جهود نوعية تستند إلى المنهج العلمي التي تمنح القائمين عليه معطيات تتسم بالدقة والموضوعية.

ويعد تقرير المعرفة العربي ثمرة للشراكة بين مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والتي تستهدف توحيد الجهود لنشر المعرفة في العالم العربي. وسيعتمد التقرير على الركائز الأساسية لتقرير التنمية البشرية العربية الذي أصدره البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة لعام 2003 تحت عنوان «بناء مجتمع المعرفة»، وهو جزء من سلسلة تقارير التنمية البشرية العربية التي أكدت من خلال أربع نسخ صدرت منذ عام 2002 أهم التحديات التنموية التي تواجه العالم العربي.

ويؤكد تقرير التنمية البشرية العربية للعام 2003، والذي شارك في إعداده نخبة من أبرز الأكاديميين وصناع الرأي في العالم العربي، على حاجة الدول العربية لسد الفجوة المتنامية في قطاع المعرفة من خلال الاستثمار المكثف في التعليم، وتشجيع الحوار الفكري المفتوح بين ثقافات العالم.

وسيتوسع تقرير المعرفة العربي في ذلك التحليل ليضع بيانات جديدة ويحدد دراسات حول التوجهات طويلة المدى، وتعميق البحث في أوضاع التعليم وتنمية مجتمع المعرفة في العالم العربي.

وقد اعتمد تقرير التنمية البشرية العربية، ومنذ انطلاقه في عام 2002 على الدعم الكبير والتوجيه المباشر من قبل المجالس الاستشارية التي ضمت نخبة من المفكرين والخبراء من مختلف أنحاء المنطقة.

ويتولى أعضاء المجلس الاستشاري لكل تقرير مسؤوليات المتابعة والإشراف على التقرير لضمان توافق الدراسات والتحاليل مع التحديات والفرص التي تواجه الدول العربية. وإلى جانب هذا الاجتماع الأول، سيجتمع أعضاء المجلس الاستشاري لتقرير المعرفة العربي ثلاث مرات على مدار العام الحالي لمراجعة مسودات التقرير.

وتأتي شراكة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة في إطار جهود المؤسسة لفتح الباب وتوسيع الآفاق أمام الأجيال الجديدة من القيادات المستقبلية في العالم العربي لصياغة مستقبلهم الخاص من خلال الاستثمار في أرقى برامج المعرفة والتعليم في العالم. وسيساهم التقرير في تعزيز مبادرات المؤسسة من خلال تشجيع السياسات والمؤسسات الداعمة في مختلف أنحاء المنطقة.

يذكر أن مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم انطلقت في عام 2007 بوقف قدره 10 مليارات دولار لدعم مبادراتها المتعددة التي تستهدف تعزيز الرصيد المعرفي للمنطقة. وتتنوع مبادرات المؤسسة لتشمل عدداً كبيراً من البرامج والمبادرات ضمن ثلاثة محاور رئيسية هي الثقافة، المعرفة والتعليم، وريادة الأعمال.

وتمثل الاتفاقية أول شراكة للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة مع مؤسسة خاصة في المنطقة، كما تعد خطوة كبيرة للأمام في مبادرات البرنامج للعمل مع كافة قطاعات المجتمع العربي بما في ذلك الحكومات، والقطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني. ويأتي التعاون في إعداد تقرير المعرفة العربي ليؤكد الالتزام طويل المدى للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للعمل معاً على تطوير جهود التنمية البشرية في المنطقة.

دبي ـ «البيان»: