أفاد المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل بأبوظبي بحدوث أربع 4 هزات أرضية محلية خفيفة فجر وصباح أمس ، كانت معطياتها بأن بلغت قوة الهزة الأرضية الأولى 4 .4 درجات على مقياس ريختر وحدثت في الساعة الواحدة و25 دقيقة و3 ثوان حسب التوقيت المحلي لدولة الإمارات العربية المتحدة و كان مركزها في خليج عمان وإحداثيات المركز 07 .24 درجة شمالاً و 08 .57 درجة شمالاً، وتبعد 140 كيلومتراً إلى الشرق من مدينة العين. أما الثانية فقد بلغت قوتها 2 .3 درجات على مقياس ريختر و حدثت في الساعة الواحدة و25 دقيقة و15 ثانية وكان مركزها إلى الشمال من مدينة الفجيرة و إحداثيات المركز 31 .25 درجة شمالاً و 18 .56 درجة شرقاً.

فيما كانت الثالثة في الساعة الثالثة و34 دقيقة و24 ثانية بلغت قوة الهزة الأرضية 57 .2 درجة على مقياس ريختر وكان مركز الهزة الأرضية أيضا إلى الشمال من مدينة الفجيرة وكانت إحداثيات المركز 27 .25 درجة شمالاً و 20 .56 درجة شرقاً. تجدر الإشارة إلى أن هذه الهزات الأرضية لم تسجل في أي من المراصد الزلزالية الإقليمية و تم تسجيلها في محطات الرصد الزلزالي التابعة لبلدية دبي الأمر الذي يدل على أن عمق البؤر الزلزالية قريب جدا من السطح مما نجم عنه إحساس قوي في الأمواج الزلزالية في منطقة محدودة وتلاشت قوة الأمواج الزلزالية بصورة سريعة مع الابتعاد عن المركز لذلك لم ترصد هذه الهزات الأرضية في أي من المراصد الإقليمية. أما الهزة الرابعة فقد وقعت في حدود الساعة الثامنة و30 دقيقة صباح الأمس وبلغت قوتها 2 .3 درجات على مقياس ريختر، وحدثت في جزيرة قشم الإيرانية وبلغ عمق البؤرة الزلزالية 10 كيلومترات الأمر الذي جعل إمكانية الإحساس بها واردة في بعض مناطق إمارات الدولة الشمالية، إلا أنه لم تنجم عن هذه الهزات المتتالية أية أضرار أو خسائر.

فيما شعر عدد كبير من أهالي الساحل الشرقي في دبا الفجيرة وخورفكان ومنطقة الفجيرة والبدية بحدوث هزة أرضية خفيفة خامسة مصحوبة بصوت رعد في حدود الساعة العاشرة و21 دقيقة صباحا، غير أنها لم تسجل في أجهزة رصد الزلزال المختلفة بالدولة.

وفي ردة فعل تجاه الهزات الأرضية المتوالية خلال اليومين السابقين أوفد المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل فريق من الخبراء مكون من خمسة أفراد إلى المنطقة الشرقية لعمل استبيان وجمع معلومات حية من السكان حتى يتسنى للمركز المقارنة بين الهزات المرصودة والتأثير الواقعي على المنطقة ولتوعية السكان بماهية الفروقات بين الهزات ذات التأثير المحدود والزلازل وكيفية التعامل مع الحجم الحقيقي للهزة وعدم المبالغة في ردة الفعل تفاديا لأية أخطار مستقبلية.

وكانت منطقتا دبا ومسافي أكثر المناطق تأثرا بالهزة الأرضية ذات الارتدادية القوية التي شعر بها جميع السكان من الساهرين والنائمين، لتعقبها هزات خفيفة متتالية حتى الساعة العاشرة من صباح أمس، فقد أحدثت الهزة ذعرا في نفوس المواطنين والمقيمين الذين هرع عدد منهم إلى خارج المنازل ليلا بعد أن رصدوا خلال الهزة تحرك واهتزاز عدد من قطع أثاث ومحتويات منازلهم فيما لم تستمر الهزة سوى نصف دقيقة تقريبا حسب تقدير الأهالي.

ومن جانبه، قال المواطن علي أحمد صالح من مواطني منطقة مسافي ان الهزة أيقظته من نومه وجميع أفراد عائلته كذلك، لاسيما وإنها ترافقت مع صوت مدو مؤكدا على أن الهزة كانت قوية شعر بها الجميع واهتزت على أثرها الشبابيك والأغراض المنزلية الخفيفة، لافتا إلى تتابع هزات أرضية خفيفة متتالية مما تركهم دون نوم للساعات الأولى من الفجر ليشهدوا هزة أرضية أخرى خفيفة ولكنها كانت محسوسة لدرجة قيام المدارس بإرجاع الطلاب إلى منازلهم جراء حدوث هزة أخرى في حدود الساعة العاشرة صباحا.

موضحا بأن الهزة الأولى كانت الأقوى، مشيرا إلى ضرورة توضيح أسباب تلك الهزات الأرضية وحدوثها بشكل متواصل في الفترة الأخيرة، مع تحديد آلية لتوعية المواطنين بالمخاطر الطبيعية التي تحصل بصورة متكررة.

وأضاف الشيخ عبدالله الصمد إمام مسجد هلال المنصوري بمسافي إلى استيقاظ أهالي المنطقة على الهزة التي هزت أسرتهم وأيقظتهم وأشعرتهم ببعض من الفزع طوال الليل، مستدلا على قوة الهزة بسقوط جدران الحمام وظهور تشققات وشروخ واضحة عليه.

متابعة : ناهد مبارك ـ مصطفى خليفة