سجل العام الماضي ما يزيد على ألف إصابة بالسرطان داخل الدولة منها 299 إصابة وقعت بين المواطنين، حسب إحصائيات وزارة الصحة التي أشارت إلى أن سرطان الثدي والرئة والجهاز الهضمي من أكثر الأورام انتشارا بين السكان.
وتشارك المؤسسات الصحية بالدولة خلال الأسبوعين المقبلين دول العالم في الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة السرطان، والذي يوافق يوم الرابع من شهر فبراير من كل عام، وذلك من أجل الترويج لسبل التخفيف من العبء الناجم عن هذا المرض وتوعية وتثقيف المجتمع للوقاية من السرطان وتحسين نوعية حياة المصابين به.
ويعد السرطان من أسباب الوفاة الرئيسية في جميع أنحاء العالم، وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن هذا المرض سيؤدي بحياة 84 مليون نسمة في الحقبة بين عامي 2005 و2015 إذ لم تتخذ أية إجراءات للحيلولة دون ذلك.
كما تشير تقديرات الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، وهو الجهة الراعية للاحتفالات بهذا اليوم، إلى إمكانية تلافي 40% من حالات السرطان بالامتناع عن استخدام التبغ وممارسة النشاط البدني بانتظام وانتهاج نظام غذائي صحي.
كما يعد السرطان من مسببات الوفاة الرئيسية في جميع أرجاء العالم. فمن أصل مجموع الوفيات التي وقعت في شتى أنحاء العالم في عام 2005، تسبب السرطان في 6 .7 ملايين حالة منها بنسبة 13% وحدثت أكثر من 70% من مجمل وفيات السرطان، في عام 2005، في البلدان منخفضة الدخل والبلدان متوسطة الدخل.
ومن المتوقّع أن يتواصل ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن السرطان على الصعيد العالمي، فالتقديرات تشير إلى أنها ستبلغ 9 ملايين حالة في عام 2015 و4 .11 مليون وفاة في عام 2030.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر أنواع السرطان انتشارا في شتى أرجاء العالم بين الرجال ـ حسب عدد الوفيات التي تحدث على الصعيد العالمي ـ سرطان الرئة والمعدة والكبد والسرطان القولوني المستقيمي والمريء وسرطان البروستاتا.
والسرطانات الأكثر انتشارا بين النساء ـ حسب عدد الوفيات التي تحدث على الصعيد العالمي ـ سرطان الثدي والرئة والمعدة والسرطان القولوني المستقيمي وسرطان عنق الرحم.
ويؤكد الخبراء أن تعاطي التبغ هو أكبر مسببات السرطان التي يمكن توقّيها بشكل واسع على الصعيد العالمي. فتعاطي التبغ يؤدي إلى الإصابة بسرطان الرئة وسرطان الحلق وسرطان الفم وسرطان البنكرياس وسرطان المثانة وسرطان المعدة وسرطان الكبد وسرطان الكلية وأنواع أخرى من السرطان؛ كما يؤدي التدخين البيئي (اللاإرادي) إلى الإصابة بسرطان الرئة.
ويحدث مرض السرطان جراء تغيرات تطرأ على الجينات المسؤولة عن نمو الخلايا وتصليحها، وتلك التغيرات ناجمة عن التفاعل بين عوامل جينية داخلية وعوامل خارجية مثل الأشعة فوق البنفسجية والأشعة المؤيّنة والعوامل الكيميائية المسرطة، مثل الأسبست ودخان التبغ إضافة إلى العوامل البيولوجية المتسرطنة، وكذلك الجراثيم المختلفة.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة