اعترفت مصادر عسكرية تشادية بأن المتمردين التشاديين سيطروا أمس على العاصمة نجامينا بعد مواجهات مع القوات النظامية، في وقت نفت الخرطوم أية علاقة لها مع معارضي الرئيس إدريس ديبي المتحصن في مقرالرئاسة، فيما قتلت سعوديتان اثر سقوط قنبلة على مسكن السفير السعودي في تشاد، وسط أنباء عن وجود لبنانيين محاصرين هناك.
وقالت المصادر العسكرية التشادية إن«العاصمة أصبحت في قبضة المتمردين بعد معارك استمرت أكثر من ثلاث ساعات». وأضافت ان«المدينة بأسرها باتت تحت سيطرة المتمردين ولم يعد هناك إلا معارك تمشيط». وأفاد مصدر عسكري ان الرئيس ادريس ديبي المتحصن في مقرالرئاسة في نجامينا حاول ظهر أمس لنصف ساعة فك الطوق الذي فرضه المتمردون التشاديون حوله بعد أن سيطروا على العاصمة وأمر الدبابات التي تحميه بإطلاق النار.
ووجه الاتحاد الافريقي أمس رسالة شديدة اللهجة إلى محاولة المتمردين الإطاحة بالرئيس ديبي، مذكراً برفضه أي تغيير غير دستوري للحكومة، وذلك في ختام قمة طغت عليها أيضاً الأزمة في كينيا. من ناحيته أعربت باريس عن «إدانتها الشديدة لمحاولة الاستيلاء بالقوة على السلطة» في تشاد «من قبل مجموعات مسلحة أتت من الخارج» حسبما ذكرت وزارة الخارجية الفرنسية أمس في بيان.
وتحاشت الحكومة السودانية إعلان موقف رسمي أمس حيال التطورات الجارية في تشاد المجاورة، فيما اكتفى مسؤولون بنفي أية علاقة للخرطوم بالمتمردين التشاديين. وقال وزير الدولة بالخارجية السودانية في تصريح له إن« السودان لا علاقة له بما يجري في تشاد», بينما وصف مستشار للرئيس السوداني الاتهامات التشادية بأنها«فوبيا» وأن ما يحدث هو شأن داخلي.
وعلى الرغم من النفي السوداني الرسمي للعلاقة بالمعارضة التشادية، فإن تقارير صحافية متطابقة أشارت إلى أن تحالف المعارضة شق طريقه من شرقي البلاد قبالة الحدود السودانية في ثلاثمئة شاحنة رباعية الدفع مسلحة مسافة 1300 كيلومتر حتى دخول نجامينا بعد خمسة أيام من تحركها.
إلى ذلك أعلن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية أمس أن منزل السفير السعودي في العاصمة نجامينا، تعرض لهجوم بقنبلة أدلت إلى مقتل زوجة وابنة أحد موظفي السفارة. وقال المصدر في وزارة الخارجية لوكالة الأنباء السعودية الرسمية أنه أثناء المواجهات المسلحة «تعرض مبنى دار سكن السفير السعودي في أنجامينا لسقوط قنبلة مما أدى لوفاة زوجة وابنة أحد موظفي السفارة حيث كان يتواجد جميع أعضاء البعثة السعودية مع عوائلهم في دار سكن السفير تمهيداً لإجلائهم».
واكتفى البيان بالقول«العمل جارٍ الآن لإتمام عملية الإجلاء». وذكرت مصادر وزارة الخارجية اللبنانية أن 15لبنانياً محاصرون داخل احد ملاجئ العاصمة التشادية وهم لا يستطيعون الخروج جراء احتدام المعارك بين المعارضة والسلطات الحاكمة. ووجه ذوو اللبنانيين مناشدة إلى وزارة الخارجية والمغتربين لكي تساعد أبناءهم المحتجزين. من ناحيته قال وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط أمس إن بلاده تسعى مع بلدان أخرى لضمان سلامة المصريين المتواجدين هناك.
