أعلن محمود الزهار أحد أبرز قادة «حماس» لدى عودته من القاهرة أمس بعد ثلاثة أيام من المحادثات أن القيادات المصرية أبلغت وفد الحركة أنها ستغلق الحدود مع قطاع غزة اليوم الأحد إغلاقاً تاماً، وتعهد بتعاون الحركة مع السلطات المصرية في ضبط الحدود، إثر تحذير مصري من تكرار ما جرى واعتذار الحركة عن اقتحام الحدود وأوضح أن« قضية معبر رفح ستحل خلال أيام قليلة، وأن المصريين وعدوا بحل كافة القضايا الخلافية حول تشغيل المعبر».

وقال الزهار إن زيارة وفد حماس إلى القاهرة كانت ناجحة للغاية. وشدد على أن مصر أبلغت وفد حماس أن«اليوم الأحد سيشهد إغلاقاً للحدود بين مصر وقطاع غزة » وتعهد «بتعاون كامل بين شرطة حماس وقوى الأمن المصرية، حفاظاً على امن مصر الذي لن نسمح لأي كان بالمساس به». وأضاف الزهار أن «مصر أكدت على ضرورة استمرار العلاقة السياسية المميزة مع حركة حماس، وضرورة الشروع بحوار فلسطيني بلا شروط، وألا تكون الاتفاقيات ضد مصلحة الشعب الفلسطيني» في إشارة إلى استغلال الوجود الأوروبي والإسرائيلي ضد مصلحة الشعب الفلسطيني.

وأكد أن «ما حدث من تحرك جماهيري في رفح كان سببه الأوضاع الخطيرة التي عاشها الفلسطينيون». وقال «أنا شخصياً لم أجد اسمنتاً لبناء قبر أو كفناً لابني الشهيد والذي استشهد قبل أسبوع فقط». وأوضح أن« قضية معبر رفح ستحل في خلال أيام قليلة، وان المصريين وعدوا بحل كافة القضايا الخلافية حول تشغيل المعبر».

وأشار إلى أن «مصر وعدت بحل مشكلة العالقين من الطلبة وأصحاب الإقامات في العريش على دفعات. وانه تم الاتفاق مع وزير الصحة المصري على نقل المرضى ذوي الأمراض المستعصية على دفعات بواقع خمسين مريضاً في كل دفعة إلى المستشفيات المصرية التخصصية».

وحول قضية وجود حرس الرئاسة الفلسطينية في معبر رفح قال إن«الجانب المصري تكفل بحل هذه المشكلة ونحن ليس لدينا شروط مسبقة، وان اجتماعات مستقبلية ستتواصل بيننا سواء على الحدود أو في غزة أو القاهرة». وأشار إلى أن برتوكول تشغيل المعبر انتهى «لا مانع لدينا من إيجاد صيغ تحافظ على الوضع السابق دون الإضرار بمصالح الفلسطينيين».

وأضاف أن وفد حماس« قدم اعتذاراً لمصر عما حدث من بعض الأفراد من إساءات أثناء التدفق الجماهيري إلى الأراضي المصرية». وفي وقت سابق قال محمد نصر عضو المكتب السياسي لحركة حماس إن وفد الحركة أنهى محادثاته مع المسؤولين المصريين بعد أن حقق بعض التقدم نحو تفاهم بشأن معبر رفح لكن من دون التوصل إلى اتفاق.

ولاحقا قال الناطق باسم حركة «حماس» سامي أبو زهري إن حركته تدرس إمكانية الموافقة على تواجد مراقبين أوروبيين على معبر رفح بين قطاع غزة ومصر شريطة عدم تدخلهم في فتح أو إغلاق المعبر، وأن يكون دورهم إشرافياً بلا سلطات حقيقية.

واتهم أبو زهري في تصريحات صحافية أطرافاً دولية بالتدخل لعرقلة الوصول لاتفاق من شأنه فتح المعبر. وشدد على أن «حماس» معنية بالتوصل لاتفاق يقضي بفتح المعبر وإنهاء معاناة أهالي القطاع. من جهته قال مسؤول فلسطيني إن القيادة المصرية أبلغت وفد حركة حماس بأنها «لن تسمح مطلقاً بتكرار التعرض للحدود بينها وبين قطاع غزة، مهما كانت الأسباب والمبررات».

من جانبه قال ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن القيادة الفلسطينية لا تشترط وجوداً دولياً في إدارة المعابر الفلسطينية، ولا تعارض فكرة عدم تواجدهم. وقال عبد ربه في اتصال مع إذاعة «صوت فلسطين»، «إذا كان الموقف المصري يضغط من أجل أن يكون المعبر بدون وجود دولي عليه، فنحن من جانبنا لا نجد أي مانع في هذا الأمر».

وأوضح عبد ربه أن إسرائيل ترغب في عرض حماس، بأن يكون معبر رفح الحدودي، فلسطينياً ـ مصرياً، من أجل أن تحمل مصر مسؤولية حماية أمن الحدود نيابة عنها، بالإضافة لمسؤوليتها المباشرة عن إطلاق إي صاروخ فلسطيني تجاه البلدات الإسرائيلية. وكشف عبد ربه عن موافقة القيادة الفلسطينية حل قضية معبر رفح بعيداً عن قضية الخلاف الدائرة بين حركتي فتح وحماس.