أمر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ببناء 15 مسجداً جديداً في المنطقة الوسطى والمنطقة الشرقية والعمل الفوري على صيانة المساجد وتم البدء بـ 18 مسجداً من أصل 24 مسجداً.
أعلن ذلك الشيخ صقر بن محمد القاسمي رئيس دائرة الشؤون الإسلامية بجلسة المجلس الاستشاري للشارقة، وقال انه تم فتح باب التبرعات لمشروع «بيتك في الجنة» وهو حملة لبناء المساجد وقد لاقت تجاوباً كبيراً من الجمهور.
وأوضح أن هناك «مفتية» امرأة لإصدار الفتاوى الخاصة بالنساء، إضافة إلى عدد من المشرفات الاجتماعيات للمساعدة في حل مشكلات النساء في الإمارة، مشيراً إلى انه سيتم تعيين عدد من الأخوات قريباً.
وأوصى المجلس بعد مناقشته لسياسة دائرة الشؤون الإسلامية والأوقاف بأهمية إنشاء معهد متخصص للارتقاء بالمستوى العلمي والتثقيفي للوعاظ والخطباء والأئمة وصقل مهاراتهم من خلال عقد الدورات التدريبية والمنتديات الفكرية وورش العمل والاستعانة بالعلماء الباحثين في علوم الشريعة الإسلامية مع العمل على تعزيز التواصل مع المدارس والمنشآت التعليمية لغرس القيم الإسلامية وتصحيح المفاهيم الخاطئة ونشر الوعي الديني بها والعمل كذلك على تفعيل قسم الفتوى باختيار العناصر المتفرغة، وطالبت التوصيات بتفعيل الدائرة لرقابتها على المساجد ومتابعة نظافتها وصيانتها.
وأكد أعضاء المجلس خلال مناقشتهم سياسة دائرة الشؤون الإسلامية في الشارقة على إنشاء بيت للزكاة وإنشاء مبنى مستقل يكون مقراً دائماً للدائرة في مدينة الشارقة وتعيين مدير عام للدائرة.
كما تضمنت التوصيات المطالبة بتفعيل دور مركز دعوة الجاليات بالدائرة ورعاية من يدخلون في الإسلام القيام بتعديل مرسوم إنشاء الدائرة الصادر عام 1985 وإصدار قانون مستقل للدائرة يحدد الاختصاصات والمهام المنوطة بها وفقاً لأهمية دورها.
وكان المجلس الاستشاري في إمارة الشارقة قد عقد جلسته الخامسة في دور انعقاده الأول من الفصل التشريعي الخامس يوم الخميس الماضي بمقر المجلس الجديد برئاسة سيف بن مساعد السويدي رئيس المجلس لمناقشة سياسة دائرة الشؤون الإسلامية في إمارة الشارقة وحضور الشيخ صقر بن محمد بن خالد القاسمي رئيس دائرة الشؤون الإسلامية في الشارقة، وعلي سالم عبيد بو شبص مدير إدارة الوعظ وشؤون المساجد مدير مكتب الهيئة العامة للشؤون الإسلامية بالشارقة وحسين عبدالله بن درويش مدير إدارة الشؤون الإدارية والمالية وأحمد علي سيف آل علي مدير إدارة بناء ورعاية المساجد، وسيف علي سيف المسلماني مدير مكتب الدائرة بالمنطقة الشرقية، ومحمد عبدالله المطروشي مدير مكتب الدائرة بالمنطقة الوسطى.
مداخلات واستفسارات
وخلال الجلسة التي استمرت حوالي الخمس ساعات تتابع عدد من أعضاء المجلس في طرح مداخلاتهم واستفساراتهم، وهم الدكتور عبيد أحمد سيف الطنيجي، المهندسة خولة عبدالعزيز النومان، خليفة محمد خليفة بوغانم، عبيد حديد عبيد غريب، المهندس عبيد محمد عبيد التفاق، ومحمد سعيد سالم سعيد الشامسي، عبدالله سالم سعيد، سلطان مطر بن دلموك، فاطمة سالم خميس، يوسف الشريف، راشد علاي، عبدالله راشد صفر، سالم المنصوري، مريم حسن راشد وخولة الحوسني.
رد دائرة الشؤون الإسلامية
وفي معرض رده على مداخلات واستفسارات الأعضاء، أكد الشيخ صقر بن محمد بن خالد القاسمي إن هناك خطة لتوطين جميع الوظائف خلال الفترة القليلة المقبلة، مشيراً إلى أن هناك خطة وهيكلاً للدائرة فضلاً عن عنايتهم بالتوطين الإداري والذي وصل إلى 70% من إجمالي عدد الموظفين، كما أنه وبتوجيهات من سمو حاكم الشارقة تمت زيادة رواتب المؤذنين والأئمة، كما استعرضوا جهود الدائرة في خدمة بيوت الله وأعمال الصيانة ودروس العلم واستقطاب العلماء ومختلف البرامج الدعوية التي تنفذها الدائرة وتشرف عليها.
ورداً على سؤال حول ترقيم وتعريف القبور وتسميتها أشار إلى ان المقابر القديمة من الصعب إجراء تغيير جذري فيها غير انه سيتم تسويرها وصيانتها وتزويدها بالإنارة وفي المقابل العمل جار لإنشاء مقبرة جديدة يتم مراعاة ترقيمها وتسمية صاحب القبر وتقسيمها على شكل أحواض منظمة. موضحاً ان هناك خطة وضعتها الدائرة أيضاً لإزالة جميع مساجد الكرفانات وإقامة مساجد كبيرة في المناطق السكنية الجديدة، كما ان الدائرة تسعى لتأسيس صندوق خاص للزكاة.
وكشف رئيس دائرة الشؤون الإسلامية في الشارقة النقاب عن إنشاء لجنة افتاء بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وسيكون أعضاؤها من موظفي الدائرة، حيث ان أعضاء اللجنة الحالية معظمهم ليسوا موظفين في الدائرة، حيث سيتم وضع برنامج خاص للجنة الجديدة.
إضافة إلى إصدار كتيبات تتضمن جميع الافتاءات التي أصدرتها الدائرة من خلال أسئلة وأجوبة.
كما كشف الشيخ صقر القاسمي عن ان هناك مقراً جديداً للدائرة وهناك اتصالات بين الدائرة ودائرة التخطيط والمساحة لتحديد موقع الأرض ليتم البدء في تنفيذ هذا المشروع والذي ستنفذه دائرة الأشغال العامة في الشارقة.
وقال الشيخ صقر إن دور الإمام أكبر من دور الصرف على المسجد وصيانته، حيث ان هناك لجاناً للصيانة تتبع الدائرة، على ان تكون بعيدة كل البعد عن الإمام الذي لابد ان يتفرغ تماماً للصلاة والعبادة والخطبة.
حيث قامت الدائرة بصيانة أكثر من 95% من مساجد الإمارة حتى الآن، أما النسبة الباقية فيقوم بها أهل المنطقة والمصلين، حيث تمت صيانة أكثر من 16 ألف مسجد في عام 2007 من خلال وحدة جديدة تسمى وحدة الصيانة الوقائية، وذلك بتكلفة حوالي خمسة ملايين و500 ألف درهم بالتعاون مع الأمانة العامة للأوقاف في الشارقة، مشيراً إلى ان الدائرة بصدد إنشاء وحدة صيانة خاصة طارئة تخدم جميع المساجد في المناطق الشرقية.
ورداً على ما أثير بخصوص الفرق والأديان الأخرى أكد القاسمي ان دولة الإمارات متسامحة مع الأديان الأخرى وسمحت لجميع الطوائف غير الإسلامية ببناء معابدهم وكنائسهم وممارسة شعائرهم بحرية، لافتاً إلى ان الدائرة تحث على الوسطية.
تابع الجلسة ـ فهمي عبدالعزيز
