أعلن المتمردون في تشاد أنهم بدأوا الزحف على العاصمة نجامينا، وأصبحوا على بعد 50 كيلو متراً فقط منها، وسط مخاوف من وقوع مواجهة دموية مع القوات الموالية للرئيس إدريس ديبي الذي اتهمت حكومته الخرطوم بدعم التمرد وأبلغت مجلس الأمن نيتها استخدام حقها في الدفاع عن النفس في مواجهة «العدوان المنظم» من قبل السودان.

وبعد تقدم المتمردين طوال خمسة أيام باتجاه نجامينا من دون أي مواجهة، اندلعت معارك عنيفة على الطريق الرئيسية التي تربط شرق تشاد بالعاصمة، قبيل بلدة ماساغيت التي تقع على بعد 50 كيلومتراً على خط مباشر من العاصمة، بحسب ما علم من الطرفين. وبعد حوالي ساعة، توقفت الاشتباكات من دون أن يعرف الجهة التي جاءت المعارك لمصلحتها.

وقالت رئاسة أركان الجيش الوطني التشادي في بيان «صباح (الجمعة) دمرت قوات الأمن والدفاع هذه القافلة تدميراً تاماً بعد معارك دامت 40 دقيقة. والناجون يفرون والمطاردة مستمرة». وقال أحد زعماء تحالف المتمردين تيمان ارديمي «نحن نطاردهم». وأضاف «شنت قوات الجيش هجوماً علينا قبل حوالي أربعين كلم من ماساغيت (التي تقع على بعد 50 كلم شمال شرق نجامينا) لكننا تصدينا لها والآن أصبحنا في ماساغيت».

وأفاد ناطق باسم تحالف المتمردين أن قواته أشرفت على ماساغيت مع حلول منتصف النهار. وأكد مسؤول تشادي طلب عدم كشف هويته الأمر، لكن مصادر عسكرية تشادية أوضحت أن الجيش الوطني ما زال يسيطر على البلدة. وقال ارديمي إن «المعركة الكبرى ستكون في نجامينا» بعد أن أعطى ديبي أول من أمس مهلة حتى أمس للبدء بمفاوضات بهدف تقاسم السلطة.

وساد التوتر في نجامينا منذ حوالي 24 ساعة حيث تعطلت الاتصالات الليلة قبل الماضية بعد قطع شبكات الاتصال الخليوي التشادية. وتشهد شوارع العاصمة انتشاراً عسكرياً كثيفاً وحلقت في سمائها مروحيات تشادية. وبدت على أسفلت الطرقات المتضررة أصلاً، آثار الدبابات التي انتشرت حول المباني الاستراتيجية.

وأشارت مصادر عسكرية أول من أمس، إلى وجود المتمردين على بعد 150 كيلومتراً من المدينة بينما أشارت مصادر أخرى إلى أنهم اقرب من ذلك، «في كل الأمكنة المحيطة تقريباً» وفي مجموعات صغيرة. أما المتمردون فأكدوا أنهم «على مشارف نجامينا». وتابعت السلطات خطوة بخطوة تقدم المجموعات المسلحة لمسافة 700 كلم من السودان حيث تتخذ مقارها، مستفيدة من المعلومات الجوية التي جمعتها الطائرات والآليات العسكرية الفرنسية التابعة للقوة الفرنسية ايبيرفييه. غير أن تحديد مواقع المتمردين ازداد صعوبة مع تقدمهم نحو العاصمة.

وأبلغت حكومة تشاد مجلس الأمن الدولي نيتها استخدام حقها في الدفاع عن النفس في مواجهة «العدوان المنظم» من قبل السودان بما في ذلك ملاحقة المعتدين داخل الأراضي السودانية، كما أعلنت البعثة التشادية لدى الأمم المتحدة.

وقالت البعثة في رسالة وجهتها إلى مجلس الأمن ونشرت الجمعة أن «الحكومة التشادية تعتزم استخدام حقها المشروع بالدفاع عن النفس في مواجهة العدوان المنظم والمدعوم بقوة من السودان، وذلك عبر كل الوسائل التي بحوزتها بما يشمل ملاحقة المعتدين داخل الأراضي السودانية». وأفادت شركة «اير فرانس» في باريس أن رحلة اير فرانس رقم 86 التي كان يفترض أن تغادر باريس لم تتمكن من الإقلاع «لأن كل الطرق المؤدية إلى مطار نجامينا مقفلة» ولأن الموظفين في المطار والعاملين في الأجهزة الأمنية لا يتمكنون من التوجه إلى هناك.

وأرجئ موعد إرسال قوات نمساوية وايرلندية في إطار العملية العسكرية الأوروبية (يوفور) إلى تشاد بسبب حالة عدم الاستقرار التي تشهدها البلاد حالياً. وقال الناطق باسم المقر العام للعملية في مون فاليريان (ضاحية باريس) اللفتنانت ـ كولونيل فيليب دو كوساك «لقد تم إلغاء ثلاث رحلات إحداها كانت ستتولى نقل نحو 12 جندياً نمساوياً والأخريين خمسين جندياً ايرلندياً ومعدات بسبب عدم الاستقرار نتيجة المعارك الدائرة بين القوات الحكومية والمتمردين في محيط نجامينا».

الغابوني جان بينغ رئيساً لمفوضية الاتحاد الافريقي

انتخبت الدول الـ 53 الأعضاء في الاتحاد الافريقي أثناء القمة المنعقدة في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا أمس الغابوني جان بينغ خلفاً لالفا عمر كوناري على رأس مفوضية الاتحاد.