ازدادت حوادث الدهس مؤخرا في بعض مناطق الشارقة لعدم وجود جسور لعبور المشاة، فقد سجلت إحصاءات صدرت مؤخرا عن شرطة الشارقة وقوع 347 حادث دهس ، راح ضحيتها 28 شخصا، تشكل 5. 37% من وفيات الحوادث المرورية المسجلة في الإمارة، وطالب الأهالي في عدد من المناطق الحيوية والتجارية وخاصة على شارع الاتحاد مقابل (أنصار مول) وعلى شارع النهدة مقابل مركز صحارى سنتر.

وفي المناطق الصناعية في الشارقة التي بلغت فيها حوادث الدهس 54 حادثا في عام، ضرورة إنشاء جسور عبور مشاة لتسهيل عبورهم وحركة التنقل على جانبي الطريق، وتأمين سلامة السكان، وتوفير الوقت والجهد عليهم. وقال محمد عبداللطيف من سكان منطقة التعاون مقابل أنصار مول إن شارع الاتحاد أصبح يطلق عليه شارع الموت، لكثرة حوادث الدهس التي شهدها الشارع في السنوات الثلاث الماضية، وخاصة بعد افتتاح مركز أنصار مول.

مشيرا إلى أن كثيرا من سكان المنطقة التي تضم ما يقارب 10 أبراج ويسكنها أكثر من 3000 نسمة، يضطرون إلى قطع شارع الاتحاد الذي يصل بين الشارقة ودبي، والذي يعتبر من أكثر الطرق ازدحاما بالمركبات ويشهد حركة نشطة ليلا ونهارا، للوصول إلى مركز أنصار مول ومدينة الأغذية والمطاعم الموجودة في المنطقة المقابلة في النهدة، ما يعرض حياتهم للخطر وخاصة في الفترة المسائية التي تكون فيها الرؤية محدودة.

وأكد علي الجوفي انه رأى بأم عينيه 4 ضحايا لفظوا أنفاسهم الأخيرة أثناء قطع شارع الاتحاد مقابل أنصار مول، منذ أن سكن في المنطقة قبل عامين فقط، مشيرا إلى أن الحوادث تزداد في يوم الجمعة على وجه التحديد، بسبب اضطرار المصلين اجتياز الطريق المكون من 4 حارات لكل اتجاه، لأداء صلاة الجمعة في منطقة النهدة لعدم وجود جامع في منطقة التعاون وسط سرعات جنونية للمركبات الذاهبة والعائدة إلى إمارة الشارقة.

وأضاف الجوفي انه رغم تقدم أهالي المنطقة بشكاوى عدة إلى الجهات المختصة لإنشاء جسر لعبور المشاة، إلا انه لم تستجب أي جهة لهذه المطالب، ما يعرض الأهالي وخاصة من العائلات للخطر أثناء عبورهم الطريق، فضلا عن الوقت المهدور في انتظار فرصة خلو الطريق من السيارات والتي قد تستغرق ساعة كاملة أحيانا.

وأوضح هيثم أبو عرب انه يضطر أحيانا إلى ركوب سيارة الأجرة ويدفع ما يقارب 10 دراهم لقطع مسافة لا تزيد على 50 مترا مشيا على الأقدام، ولكنها تزيد عن 5 كيلو مترات في السيارة وقد تستغرق أكثر من نصف ساعة للوصول إلى الجهة المقابلة في منطقة النهدة في فترة الذروة التي تشهد ازدحاما شديدا، مناشدا كل الجهات المختصة بإنشاء جسر لعبور المشاة في المنطقة، وبأسرع وقت ممكن لتسهيل عبور المشاة وتأمين سلامة السكان، وتوفير الوقت والجهد عليهم.

ومن منطقة النهدة التي تعتبر من المناطق التي تزداد فيها حالات الدهس وخاصة في الجهة المقابلة لمركز صحارى سنتر، ذكر رمضان محمد الذي يضطر يوميا لقطع الطريق السريع الذي يصل بمركز صحارى، وتخطي الحاجز الإسمنتي في منتصف الطريق مرتين يوميا للوصول إلى مكان عمله داخل مركز صحارى متحملا مخاطر الطريق.

مشيرا إلى أن اقرب مكان للعبور الآمن هو جسر صحارى الذي لا يقل خطر السير فيه عن مخاطر قطع الطريق الرئيسي لعدم وجود رصيف للمشاة على الجسر، فضلا عن بعد المسافة التي قد تستغرق أكثر من نصف ساعة رغم أن المسافة المقابلة بين السكن وصحارى لا تتجاوز 50 مترا.

وأوضح احمد صابر الذي يعمل في مركز صحارى انه ينطق بالشهادتين كلما أراد قطع الطريق للوصول إلى صحارى، بسبب السرعات العالية التي تسير فيها المركبات في شارع النهدة، مشيرا إلى أن المركز يشهد إقبالا كبيرا من الزوار والمستهلكين إضافة إلى عشرات العاملين في المطاعم والمحلات التجارية والذين يقطنون منطقة النهدة ويضطرون الى قطع الطريق يوميا للوصول إلى أماكن عملهم، ما يستوجب إنشاء جسر لعبور المشاة في المنطقة.

الشارقة ـ فراس العويسي