يأتي قرار تعيين سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولياً لعهد إمارة دبي بعد أن تولى لأكثر من 16 شهراً مسؤولية رفيعة في الإمارة حيث تم تعيينه رئيساً للمجلس التنفيذي في إمارة دبي في الثامن من سبتمبر 2006 ويقوم هذا المجلس بقيادة سموه بالإشراف على جميع دوائر الحكومة المحلية وأجهزة ومؤسسات الإمارة ويتولى توجيهها للوصول إلى أهدافها وفقاً للخطط الاستراتيجية التي ترسم ذلك.
وبالرغم من الثقل الكبير لهذا المجلس وأثره على الخطط المستقبلية لدبي، إلا أن سمو الشيخ حمدان كان لاعباً أساسياً في العملية التنموية التطويرية التي تعيشها هذه الإمارة منذ سنوات، فمنذ عودته من دراسته في الخارج في كلية سانت هيرست العسكرية، كان سمو الشيخ حمدان في مقدمة الصفوف التي تعمل على تطوير دبي، حيث شغلته المسؤوليات مبكرا وألقيت على عاتقه ولم تدعه يشعر بما يشعر به غيره من الشباب.
وتتلمذ سموه على يدي والده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي شعراً وفروسية وأدباً وحضوراً حيث يصطحبه سموه في معظم جولاته و زياراته و لقاءاته الخاصة والرسمية على المستويين المحلى والخارجي حيث عرف سمو الشيخ حمدان بن محمد بأنه يفتخر بأنه تربى وتتلمذ على يد الأب والقائد العربي الأصيل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ويجاهر بفخره في قصائده الشعرية ومجالسه العامة والخاصة.
كما عرف فزاع بمشاركته الفاعلة في المناسبات الوطنية والاجتماعية و يحظى سموه بشعبية واسعة في أوساط شباب الإمارات و هو يسير في هذا الطريق على نهج والده الذي يحرص دوماً على الالتقاء مع أبناء و بنات شعبه في كل موقع للاطمئنان على أحوالهم و توفير احتياجاتهم و مشاركتهم أفراحهم و مناسباتهم الاجتماعية.
ويتمتع «فزاع» وهو الاسم الذي يعتز به سموه بشعبية واسعة على صعيد الإمارات خصوصًا والخليج عمومًا لاقترابه من جيل الشباب وتواضعه وقد نال لقب فزاع وتعني الكلمة الشخص الذي يهب لنجدة ومساعدة الآخرين وحاز سمو الشيخ حمدان على مجموعة خبرات صقلتها التجارب وحنكة العمل الميداني وما يتمتع به من صفات قيادية وما فعله خلال المدة القصيرة التي قضاها كرئيس للمجلس التنفيذي ما يعطي اطمئناناً في مختلف الأوساط بأن مسيرة التنمية في دبي يحكمها منهج وعمل مؤسسي على الرغم مما قد يبدو طغياناً للطابع الشخصي.
وتمكن المجلس التنفيذي لإمارة دبي بفضل إشراف سمو الشيخ حمدان ومتابعته من تحقيق مجموعة من الانجازات المهمة من أبرزها خطة دبي الإستراتيجية التي تم إعلان ملامحها في فبراير 2007 لتضع أساسا عمليا دقيقا لنهج التطوير والتحديث في دبي حتى العام 2015. ويولي سمو الشيخ حمدان بن محمد اهتماما كبيرا لمتابعة تنفيذ خطط العمل ويحرص على مباشرة تنفيذ ما جاء في خطط الدوائر من مشروعات وبرامج وفقا للجداول الزمنية التي اقرها المجلس..
كما يقوم سموه أيضا بالإشراف على اللجان القطاعية التابعة لحكومة دبي ويقوم بمتابعة سير العمل في الدوائر التابعة للحكومة المحلية سواء من خلال استعراض التقارير الدورية التي تم رفعها للمجلس التنفيذي للإمارة أو من خلال زياراته الميدانية ومن ثم التوجيه بما يلزم من قرارات من اجل تعزيز مستويات الأداء فيها.
واستهل سمو الشيخ حمدان الجلسة الأولى للمجلس التنفيذي في إمارة دبي برئاسته، مؤكداً انه سيسير على نهج وطريق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رعاه الله الذي تعلم منه الكثير وسيظل ينهل من مدرسة سموه الوطنية والإنسانية ليتقن مبادئ وآليات العمل الوطني الخلاق الذي يقودنا إلى التميز والتفوق من أجل رفعة وعزة وطننا وشعبنا ومجتمعنا.
وقال سمو الشيخ حمدان بن محمد: (إنني مذ عرفت بأنني سأتولى رئاسة المجلس التنفيذي شعرت بالفخر والاعتزاز لأنني سأعمل معكم.. مخاطباً أعضاء المجلس.. وسنصل بإذن الله وبتوجيهات الوالد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رعاه الله إلى ما نصبو إليه من تطور في العمل الوطني من خلال التنسيق الكامل والتعاون البناء بين مختلف دوائرنا ومؤسساتنا المعنية ).
ودعا سموه في سياق كلمته التوجيهية لأعضاء المجلس دوائر القطاع الحكومي في دبي بالحفاظ على منجزات الوطن وترسيخ سمعته الطيبة في الأوساط الإقليمية والعالمية من خلال تطوير الأداء الحكومي وتوفير التسهيلات اللازمة ومتطلبات تنمية الأعمال والنهوض بمستوى القطاع الخاص الذي يشكل دعامة رئيسية لاقتصادنا الوطني ومسيرتنا التنموية في شتى القطاعات.
وأوضح سموه أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من العمل الجاد وتطوير الأداء الحكومي لاسيما لجهة التخطيط الاستراتيجي والفعالية المالية والكفاءة الوظيفية وكل ما من شأنه أن يدفع عجلة الارتقاء بمستوى الأداء الذاتي في الدوائر أو بالنسبة للتعامل مع الجمهور وإنجاز المعاملات وتسهيلها على المراجعين وذوي العلاقة بعيداً عن الروتين وتعطيل مصالح الناس أو تأخيرها.
وأكد سموه في ختام كلمته أن على كل دائرة أن تطور ذاتها ومن ثم تعمل على مد قنوات جديدة للتنسيق والتعاون مع الدوائر الأخرى حتى تجسد مبدأ العمل بروح الفريق الواحد الذي يؤسس لعمل جماعي ناجح.
قياس أداء الدوائر الحكومية
ووضعت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي بإشراف سموه خطة تطبيق منهجية متكاملة للتعاون والتنسيق وتكامل الأداء بين برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز ونظام إدارة الأداء بالمجلس. بهدف تحقيق عدة أهداف أهمها توحيد منهجية جمع وتحليل وتقييم نتائج أداء الدوائر الحكومية في المجلس التنفيذي، وصولا إلى الكفاءة الأمثل في التحليل وإصدار توصيات ذات فاعلية أكبر لتحسين الأداء الحكومي، كما يستهدف توفير 30% إلى 50% من الوقت والجهد المبذولين من قبل الدوائر الحكومية عند كل عملية إعداد لطلبات الترشيح الخاصة بجائزة البرنامج.
وسيتم العمل بهذه المنهجية على مرحلتين، الأولى تبدأ في شهر فبراير المقبل ويطلب فيها من الدوائر الحكومية قياس وإدخال نتائج ومؤشرات الأداء المشتركة فقط بين برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز ونظام إدارة الأداء في المجلس التنفيذي من خلال النظام الإلكتروني معد لهذا الغرض والمسمى (PBViews).
وفي المرحلة الثانية بدأت الدوائر الحكومية قياس وإدخال نتائج ومؤشرات الأداء الأخرى المتبقية حسب معايير برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز ومن خلال ذات المنظومة (PBViews)، ليتم تقييمها ومتابعتها من قبل فريق التقييم التابع للبرنامج. ويأتي تأسيس نظام إدارة الأداء في المجلس التنفيذي انطلاقاً من التزام المجلس بمتابعة أداء الدوائر الحكومية من مختلف النواحي بدءاً من الموظف ووصولاً إلى تحقيق رسالة الدائرة وأهدافها الاستراتيجية.
ويتم من خلال هذا النظام النظر إلى العمليات المالية المنفذة لمعرفة مدى كفاءة الدائرة في استغلال الموارد المالية المتاحة، كما يتم به قياس مدى رضا المتعاملين عن الخدمات المقدمة في كل دائرة حكومية وبما يعكس رؤية وقدرة الدائرة على تلبية متطلبات المتعاملين الحالية والمتوقعة.
راعي الأم العربية المثالية
يرعى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، الدورة التاسعة لجائزتي الأم العربية المثالية والأسرة العربية المثالية التي أطلقها مكتب مهرجان دبي للتسوق مؤخرا وذلك ايمانا من سموه بواقعية دور الأم والأسرة في تعزيز القيم الأسرية النبيلة على الترابط الأسري.
وترتكز المسابقة على مجموعة من المعايير تتضمن المعيار النفسي وهو الذي يظهر قدرات الأم وثقتها بنفسها وإمكانياتها وعطاءها إلى جانب وفي إطار الاهتمام بعلاقة الأم بمن حولها من زوج وأولاد وأقارب وأصدقاء. ويركز المعيار الأسري على مدى التوافق بين أفراد الأسرة من جهة، ومدى توافق الأم مع أفراد أسرتها من جهة أخرى.
إضافة إلى مدى اهتمامها باحتياجاتهم وطبيعة علاقتها بهم. وترتكز المسابقة أيضاً على المعيار الثقافي الذي يتناول قدرة المرأة على تسخير ثقافتها وخبرتها لخدمة أسرتها والمعيار الأخلاقي الذي يركز على المبادئ والقيم والسلوكيات التي تعتمد عليها الأم أو الأسرة في تنشئة الأبناء.
«اليولة» تظاهرة حضارية للشباب تجري في دم فزاع
يؤكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد رعايته ودعمه لبطولات فزاع التراثية معتبرا أن الاهتمام بالإرث الثقافي والحضاري لدولة الإمارات العربية المتحدة، واحد من أهم دعائم بناء الإنسان فيها، والذي أسهم بدوره في إيجاد روابط وثيقة بين أبناء الدولة ووطنهم، مما كان له الأثر الأكبر في دفع عجلة البناء الحضاري في الدولة، وتعزيز قدرة الأفراد للمضي قدماً نحو مستقبل واعد.
وقال سموه «حرصاً منا على تراث وموروث دولة الإمارات وتوثيقه واستمرارية نقله إلى الأجيال المعاصرة والقادمة، كانت انطلاقة فعاليات بطولة «اليولة» للمرة الأولى في عام 2001، خلال مهرجان دبي للتسوق تصاحبها بطولات الصيد بالصقور والرماية والغوص الحُر وبطولة الصيد بالكلاب.
حيث تحولت بطولة «اليولة» على مر السنوات المتتالية إلى تظاهرة حضارية كبيرة تأصلت بعمق في نفوس الشباب والحقيقة، إن ما وصلت إليه «اليولة»- هذا الاستعراض الرجولي الأصيل الذي يحمل قيماً عربية عريقة كالبطولة والشجاعة والإقدام وروح المنافسة - من تفاعل ونجاح منقطع النظير، وإقبال جماهيري ضخم تعدى النطاق المحلي، ووصل إلى العالمين العربي والعالمي من المشاركين والجمهور.
كما كان دليلاً جلياً على التصاق ابن الإمارات بتاريخه وموروثه الثقافي، والذي شق الطريق للمزيد من العطاءات التي يتم خلالها دعم وتطوير كل ما من شأنه أن يسهم في تنمية قدرات أبناء الإمارات، وتسخير كافة الجهود المثمرة للحفاظ على الموروث الثقافي لدولة الإمارات العربية المتحدة، وكافة القيم العربية الأصيلة.
وأشار سمو الشيخ حمدان بن محمد إلى أنه من منطلق سعيه المتواصل لإحياء تراث دولة الإمارات، وغرس الهوية الوطنية في نفوس أبنائها، وتجسيد تمسك الشباب بماضيهم وارتباطهم بتاريخهم، وتعزيز انتمائهم إلى وطنهم المعطاء، فقد ارتأينا إطلاق بطولة «فزاع» المدرسية الأولى لـ «اليولة» للعام 2007 لفتح المجال أمام أكبر عدد من المشاركين من عمر 14 سنة فما فوق للانخراط في هذه الرياضة الأصيلة، ومعايشة تجربتها، وخوض المنافسة فيها.
وذلك إيماناً من سموه بقدرة ابن الإمارات على خوض غمار المنافسة الجادة والفوز بالصدارة، وتفعيل كافة الممارسات والهوايات والرياضات الشبابية التراثية في الدولة التي تسعى لجعل هذا الجانب من التراث الإماراتي حاضراً وحياً تنقله للأمم الأخرى، وتؤسس قاعدة قوية للبطولات ذات الطابع الحضاري المميز، والتي تساهم في تشكيل شخصية مميزة لابن الإمارات.
من أقوال حمدان.. الابن والمسؤول والفارس والشاعر
** «إنني تخرجت من مدرسة محمد بن راشد، وتعلمت وما زلت أتعلم منه في كل يوم، كما احرص على الاستنارة بآراء وتوجيهات سموه في كثير من الأمور الإستراتيجية».
** (علمني والدي الشيخ محمد بن راشد، ومنذ الصغر أن العمل الجاد كفيل بقهر المستحيل، وأن الحياة لا تؤخذ إلا غلابا ).
** « أنا أرى ان كل مجتمع لا يعطي للأم مكانتها وتقديرها وحقوقها فهو مجتمع لا يستحق الاحترام والشيخة هند هي مثال للأم الحنون التي رعتني صغيرا وساندتني كبيرا وسأظل أذكر لها هذا ما حييت».
** بعد تعيين سموه رئيسا للمجلس التنفيذي لإمارة دبي قال «لا شك في ان المسؤولية كبيرة جداً، ليس فقط بسبب ضخامة وشمولية الدور الذي يقوم المجلس التنفيذي لإمارة دبي و إنما أيضا تسلمت المنصب خلفاً لشخصية فذة تجمع بين الحكمة والرؤية والخبرة، هي الوالد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي..
غير أنني لست حديث العهد بالمجلس التنفيذي والسياسات والاستراتيجيات التنموية التي يعمل على تنفيذها، حيث انني كنت حريصا على حضور بعض اجتماعات المجلس، والأهم في ذلك أنني تخرجت من مدرسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد».
** «طموحاتنا كبيرة بالتأكيد، خاصة مع انتقال دبي إلى مرحلة جديدة من النمو والتطور، ونحن ملتزمون بالمضي قدماً في العمل بدأب على تحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الرامية إلى تنويع بنية الاقتصاد وتحقيق تنمية مستديمة، إلى جانب ترسيخ مكانة دبي ودولة الإمارات بشكل عام كمركز دولي للمال والأعمال والتجارة والسياحة والخدمات، يتمتع ببنية أساسية فائقة الحداثة والتطور ويحظى فيه الناس بالأمن والاستقرار».
** «التعدد الثقافي في دبي يعد سمة حيوية تقترن عادة بالازدهار الاقتصادي، ولهذا نراه يتجسد في مدن الأعمال العالمية المزدهرة، ولقد ساهمت التطورات السريعة التي شهدتها دولة الإمارات على مدى السنوات الماضية في إعطاء صبغة التعدد الثقافي التي تتمتع بها مزيد من العمق والشمولية.
فقد أصبحت الإمارات اليوم مقرا تعمل من خلاله كبرى الشركات العالمية على خدمة منطقة جغرافية شاسعة تشمل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشبه القارة الهندية وجمهوريات كومنولث الدول المستقلة. كما أصبحت البلاد وجهة متنامية الأهمية السياحية والتسوق والمعارض والمؤتمرات والطيران، وقد جلب هذا النمو والتطور المزيد من المستثمرين والشركات والعاملين والسياح من مختلف أرجاء دول العالم».
**« يشكل الشباب النسبة الكبرى من إجمالي عدد المواطنين في الإمارات ودول المنطقة، ما يعد ميزة كبرى فيما لو أحسن استغلال التعامل معها بشكل مثالي، كما قد يشكل تحدياً رئيسيا اذا لم يتم اعتماد استراتيجيات تنموية مناسبة. فالشباب هم أهم موارد المنطقة، وعليهم سيعتمد نموها وازدهارها مستقبلاً إذا ما تم تفعيل دورهم ليكونوا القوة المحركة للنمو».
«وبالنسبة لنا في دولة الإمارات فقد اعتمدت الحكومة استراتيجية متعددة المحاور تركز بشكل رئيسي على الاستثمار المكثف في قطاعي الصحة والتعليم، واحداث تطويرات نوعية في برامج التعليم والتأهيل المهني المناسب مع متطلبات أسواق العمل، واعتماد سياسات متوسطة وطويلة الأجل لتوطين الوظائف، وضمان استيعاب أعداد متنامية من المواطنين في وظائف مناسبة في القطاعين العام والخاص فور تخرجهم ودخولهم إلى سوق العمل».
** «عشت طفولة هانئة إلى جانب والدي ووالدتي و أخوتي، وترعرعت في بيئة أتاحت لي أن أتعرف على المعنى الحقيقي للحياة، وأن أتأمل في عظمة الخالق والجمال الطبيعي للصحراء، التي تمنحك شعورا بالانسجام والتماهي مع الطبيعة.كل ذلك ساهم في بناء شخصيتي الشعرية منذ الصغر، من جهة أخرى علمني والدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ومنذ الصغر أن العمل الجاد كفيل بقهر المستحيل وأن الحياة لا تؤخذ إلا غلابا.
أما بخصوص الدراسة فقد درست المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية في مدارس دبي وكانت فترة الدراسة من أجمل الأوقات التي استذكرها الآن بمزيد من الحنين والشوق لزملائي و أصدقائي في المدرسة.. وما يتعلمه المرء في الكليات العسكرية العريقة مثل سانت هيرست يتمحور حول قيم الانضباط والمسؤولية والالتزام وهي قيم حيوية يحتاجها الإنسان في حياته العملية وخاصة إذا كانت تترتب عليه مسئوليات كبيرة ».
** «نشأت في عائلة تعشق الفروسية، ولهذا فإن هناك ارتباطا روحيا قويا يجمعني بهذه الرياضة العريقة، بحيث باتت تشكل جزءا أساسيا من حياتي اليومية، إذ أحرص على ركوب الخيل كلما أتيحت لي الفرصة، فهي توحي بالانطلاق والانتعاش والحرية المطلقة.. أيضا هناك هواية الغوص التي استمتع بها كثيرا حيث أقوم بالغوص في مياه الخليج العربي وبالتحديد في إمارة الفجيرة وكذلك في سلطنة عمان».
« وأحرص على ممارسة السباحة والمشي بشكل منظم، خاصة أنني أحرص على أدائهما في أي وقت تقريبا كما كنت أمارس رياضة كرة القدم بين الحين والآخر غير أن انشغالي المتزايد حولني من لاعب متحمس إلى متابع لها».
** «بالتأكيد تأثرت بعشق الوالد للشعر، فإلى جانب نظمه لشعر طالما كان مجلسه عامرا بالشعراء من داخل وخارج الإمارات وقد أتيحت لي الفرصة للتعرف إلى تجارب العديد من الشعراء والاستفادة منها في صياغة نمط شعري خاص بي، وقد حظيت محاولاتي الأولى في نظم الشعر بتشجيع من والدي حيث كان يستمع إلى أشعاري ويوجهني كما يطلب من الشعراء الآخرين تقديم النصح والإرشاد لي».
« وفزاع يمثل هويتي وشخصيتي الشعرية، والكلمة تعني باللهجة الإماراتية الشخص الذي يبادر بمساعدة الآخرين ومساندتهم، ولعلي استطيع من خلال أشعاري وقصائدي أن ادخل الفرح الى قلوب الناس، وان أساهم ولو بشكل بسيط في التخفيف عن معاناتهم، من خلال التعبير عن طموحاتهم وأمالهم وإبراز القيم والمبادئ الأصيلة للشعب الإماراتي».
** «الزيارات المفاجئة للمؤسسات والدوائر الحكومية تعد إحدى وسائل عديده للتعرف إلى أداء هذه المؤسسات على أرض الواقع من دون أية رتوش أو محاولات تجميل، خاصة ان الزيارات الرسمية تسبقها استعدادات كثيرة تعطي الانطباع بأن كل شيء على ما يرام وقد تخفي سلبيات كثيرة ».
« غير أننا لا نعتمد فقط على مثل هذه الزيارات كوسيلة لتقييم اداء الدوائر والمؤسسات الحكومية، فقد طبقنا في دبي ومنذ سنوات مفهوم ( المتسوق السري ) والذي يعتمد على فريق تم انتقاؤه بسرية بالغة يقوم افراده بانتظام بزيارة الدوائر الحكومية لانجاز معاملات كما لو كانوا من الجمهور ورفع تقرير خاص يقيم تجربة التعامل إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد مباشرة. كما تم في هذا الإطار اطلاق جوائز خاصة لتكريم أفضل الدوائر والعاملين فيها، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية مكثفة حول سبل الارتقاء بالخدمات في الدوائر الحكومية».
** « كوني ابن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لا يعفيني من مسؤولياتي بل على العكس أشعر أحيانا انه يحاسبني واخوتي بشكل أكبر من سوانا تأكيدا لالتزامه المطلق بضرورة أداء أي عمل على الوجه الأمثل. وعلى المستوى العائلي فهو رب عائلة مثالي يحرص دوما على الرغم من ضخامة مسؤولياته ان يعطي وقتا كافيا لعائلته ومتابعة أحوالهم وشؤونهم. ولا أخفي عنك أنه في الوقت الذي يحاسبنا جيدا فإنه في الوقت نفسه عودنا على ان العلاقة بين العاملين جميعا يجب ان تكون أسرية ولها طابعها الاجتماعي».
إعداد ـ فريد وجدي