طالب أهالي المنطقة الوسطى بضرورة الإسراع في انشاء مراكز صحية في مناطقهم أو في مناطق قريبة منهم، من اجل معالجة الأمراض والحوادث المختلفة، وإجراء التطعيمات التي تجنب أبناءهم الأمراض المزمنة، مؤكدين أنهم يواجهون مخاطر جمة بسبب بعدهم عن المستشفيات والمراكز الصحية مما قد يفاقم الحالات المرضية.

ويعرض حياتهم للخطر في الحالات الحرجة والحوادث التي تطلب الإسراع في تدخل الطبيب وإجراء الإسعافات الأولية، كما ناشدوا وزارة الصحة الاهتمام بزيادة أعداد الكفاءات الطبية والتمريضية في مستشفى الذيد الجديد، لمواكبة الطفرة العمرانية والزيادة السكانية التي تضاعفت بشكل ملحوظ في السنوات الثلاث الأخيرة، والتي لم يعد باستطاعة المستشفى استيعابها، كما أكدت مصادر طبية وأهلية في المنطقة.

وأوضح سعيد سالم من منطقة السيجي أن مركز صحي السيجي لم يعد يفي باحتياجات الأهالي في منطقة السيجي، وأصبح يحتاج إلى كوادر صحية ذات خبرة ومعدات حديثة أهمها «التراساوند» وغيرها من المعدات الصحية، إضافة إلى مركز طوارئ لاستقبال الحوادث المختلفة، وخاصة ان المنطقة واقعة تحت وطأة الكسارات والشاحنات والغبار،

وتكثر فيها الحوادث المختلفة والأمراض المزمنة بين الأهالي، ولم يعد يكفيها طبيب عام واحد وعدد قليل من الممرضات في المركز الصحي الذي يتجنبه معظم الأهالي لوقوعه على الطريق الترابي المؤدي من الكسارات، لما يشكله من خطورة على حياتهم فضلا عن الغبار وتلوث الشاحنات.

وأكد سيف راشد من منطقة ثوبان ضرورة إنشاء مركز صحي في المنطقة يخدم الأهالي، ويوفر عمليات الإنقاذ السريع والرعاية الصحية اللازمة، للذين يتعرضون للحوادث المؤلمة التي تتكرر بشكل لافت بالقرب من ثوبان، بسبب كثرة الشاحنات والكسارات،

وزيادة الإصابة بالربو بين الأطفال التي تحتاج إلى سرعة تدخل الطبيب، مشيرا إلى أن الأهالي كانوا ينتظرون إنشاء مركز صحي في المنطقة إلى جانب نقطة الشرطة التي تم إنشاؤها مؤخرا إلا أنهم شعروا بخيبة الأمل عندما أيقنوا انه لا نية لإنشاء المركز الصحي في المنطقة.

وقال حمد خميس المزروعي من وادي صفين أن أهالي وادي صفين وكدرة وشوكة والسيجي يتعرضون لمخاطر جمة بسبب الكسارات التي تنشر الأمراض المختلفة ولا سيما الربو بين السكان، فضلا عن الحوادث المتكررة التي تحدث بسبب الشاحنات والتي راح ضحيتها كثير من أهالي المنطقة بسبب التجاوزات الخاطئة،

مشيرا إلى أن على المسؤولين في الصحة إعادة النظر في الخدمات الصحية في المنطقة، وإنشاء مستشفى صغير مجهز بأفضل التجهيزات الطبية، يخدم أهالي المنطقة التي تضم أكثر من 10 شعبيات، ويريحهم من الانتقال إلى مستشفى الذيد الذي قد تستغرق الطريق للوصول إليه ما لا يقل عن ساعة واحدة بسبب الشاحنات.

وقال عبيد الزحمي من أهالي السيجي إن مستشفى الذيد يعتبر المستشفى الوحيد الذي يخدم الأهالي في المنطقة الوسطى، والذي أصبح يحتاج إلى زيادة في الكفاءات الطبية المتخصصة، وإعداد الأسرة والممرضين لمواكبة الطفرة العمرانية والسكانية التي حدثت في السنوات الثلاث الأخيرة،

كذلك ينبغي إنشاء مستشفى خاص بالولادة والأطفال لتخفيف الضغط عن المستشفى الحالي الذي يستقبل عشرات الحوادث المرورية في كل عام نظرا لوجود عدد من الكسارات والشاحنات التي تسير جنبا إلى جنب مع الشاحنات.

وأكد الدكتور أمين الشنطي رئيس قسم الأطفال بمستشفى الذيد حاجة المستشفى الماسة إلى كوادر طبية متخصصة وممرضات، وأسرة للمرضى وخاصة من الأطفال، وذلك لمواكبة النمو السكاني في المنطقة، وانتشار بعض الأمراض وخاصة الربو حيث ينتشر بشكل كبير في المنطقة لوجود الكسارات وخاصة في مناطق السيجي وكدرة وشوكة وثوبان،

حيث يشكل نسبة المصابين به 50% من الحالات المرضية من الأطفال التي تدخل المستشفى، والتي يبلغ عددها 100حالة شهريا، مشيرا إلى أن المستشفى بحاجة أكثر لزيادة إمكانيات العناية المركزة، إذ انها في الوقت الحالي تستقبل المستوى الأول والثاني من الحالات الخطيرة،

لكنها عاجزة عن استقبال المستوى الثالث والرابع من الحالات الطارئة، وخاصة من المواليد الذي يبلغ وزنهم بين 700-1000غم، كما أكد أن المستشفى بات يحتاج إلى زيادة في أعداد الكوادر الطبية بما لا يقل عن 12 ممرضة و4 أطباء.

الانتظار منذ 3 سنوات

اشتكى مصبح سيف عوض الكتبي مدير بلدية مليحة بسبب عدم افتتاح المركز الصحي الذي ما زال مغلقا أمام الأهالي منذ أكثر من ثلاث سنوات، رغم توافر كافة الأجهزة والمعدات فيه، مشيرا إلى أن الأهالي كانوا ينتظرون بفارغ الصبر الانتهاء من تشييد المركز ليريحهم من عناء الانتقال إلى مستشفى الذيد الذي يبعد عنهم قرابة 20كيلو مترا للحصول على العلاج،

مؤكدا حاجة المدينة الآخذة بالاتساع للمركز الصحي، بسبب تدفق عشرات الأسر التي اضطرت مع ارتفاع الإيجارات في الإمارات الشمالية، الانتقال إلى مدن قريبة توفر السكن المناسب بأسعار معقولة، حيث وجد الكثير من الأهالي ضالتهم في مدن المنطقة الوسطى، ومن بينها مدينة مليحة.

المنطقة الوسطى ـ فراس العويسي