أكد تقرير لمنظمة «الصحة العالمية» جهود دول مجلس التعاون الخليجي ودولة الإمارات في تنظيم وتوفير تغطية صحية شبه كاملة لمواطنيها بما في ذلك الأدوية، وقال إن دول الخليج تستخدم نظماً عاملة بفعالية لشراء .
وتنظيم الأدوية تحت إشراف مجلس التعاون، وأن عمل المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط مع هذه البلدان يرتكز حول تقديم المواد التقنية وتبادل القواعد والمعايير والاستجابة للطلبات الخاصة لهذه البلدان.
وأكد التقرير أنه من الممكن تحقيق إمدادات الأدوية بانتظام وبشكل موثوق فيه وبفعالية واستخدامها في إطار النظام الصحي، كما هول الحال في دول التعاون وتعميمه في بقية دول الإقليم، لافتاً إلى أن سياسات الأدوية الأساسية والسياسات الصيدلانية يتم تفصيلها في المكتب الإقليمي حسب الاحتياجات الفردية للبلدان.
ويصنف المكتب الإقليمي تلك الدول إلى أربعة تصنيفات وهي بلدان بها حالات طارئة مستمرة مثل أفغانستان والعراق ولبنان وفلسطين والسودان والصومال، ودول تمتع باستقرار نسبي وعدد محدود من السكان ودخل منخفض إلى متوسط مثل المغرب وسوريا وليبيا والأردن واليمن وجيبوتي،
ودول بها عدد كبير نسبياً من السكان ولها دخل منخفض إلى متوسط مثل مصر وإيران وباكستان مصر، والتصنيف الأخير بلدان ذات دخل مرتفع وعدد محدود نسبياً من السكان مثل الإمارات والبحرين والكويت وعمان وقطر والسعودية.
وكشف التقرير الذي أصدره المكتب الإقليمي لشرق المتوسط التابع لمنظمة الصحة العالمية أن أكثر من نصف من يحصلون على أدوية في العالم توصف لهم الأدوية بشكل غير صحيح منهم حوالي 50% في البلدان النامية،
وان أكثر من نصف من توصف لهم الأدوية يفشلون في تعاطيها بشكل صحيح، كما أن هناك 4 ملايين حالة جديدة تكتشف من الالتهاب الكبدي B hC، وتظهر 160 ألف حالة جديدة للعدوى بفيروس الإيدز كل عام نتيجة تعاطي 15 بليون حقنة سنوياً (حوالي 90% من هذه الحقن يعطي لغير دواع ضرورية)، وحوالي نصف هذه الحقن غير معقم.
وأضاف أن مشكلة ظهور مقاومة ضد المضادات الحيوية باتت خارجة عن السيطرة مما يؤدي إلى فشل العلاج بهذه المضادات، وأنه أصبح من الضرورة الإنفاق المالي الهائل على بحوث لاكتشاف أجيال جديدة من المضادات الحيوية،
لافتاً إلى أن تصاعد الإنفاق على الرعاية الصحية، وتنامي مجال العلاجات الصيدلانية، وتفاقم التهديد بتكون مقاومة لمضادات المكروبات هي فقط ثلاثة عوامل من عوامل أخرى كثيرة تزيد من ضرورة الاستخدام العلاجي للأدوية بشكل صحيح وبمردود فعال مقابل التكلفة من قبل العاملين الصحيين والمستهلكين.
وأفاد التقرير أن هناك أكثر من 100 مليون شخص في إقليم شرق المتوسط، وثلث هذا العدد تقريباً ليس بإمكانه الوصول إلى الأدوية، وحتى من يستطيع منهم الحصول على الأدوية فمازالت هناك تخوفات من سلامة
ونوعية وفعالية هذه الأدوية وملاءمتها للوصفة الطبية وصحة تعاطيها، ومازال الفقراء والمرضى ينفقون جزءاً كبيراً من دخلهم الضئيل ـ الذي يحصلون عليه بصعوبة بالغة ـ على شراء أدوية غير ضرورية وغير فعالة وأحياناً تضرهم ولا تنفعهم.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة