برأت محكمة جنح دبي بالأمس كل من (شيمبا كاسيريل) مدير تحرير صحيفة الخليج تايمز سابقا، والصحافي (محسن راشد)، من تهمة القذف والتشهير والطعن في أعمال موظف عام، وقضت برفض الدعوى المدنية وإلزام الشاكية بالمصروفات وألف درهم مقابل أتعاب محاماة.

وكانت الصحيفة قد نشرت بتاريخ 3 من شهر مايو 2006، خبرا مفاده قيام مديرة مدرسة باختلاس مبالغ مالية تقدر ب45 ألف درهم وحقائب مدرسية للطالبات، واستندت الصحيفة لنتائج التحقيقات التي أجرتها المنطقة التعليمية في ذلك الوقت من قبل رئيس قسم الشؤون القانونية بالمنطقة ومدير المنطقة.

وتم استدعاء معلمات المدرسة والتحفظ على نسخ من بعض الفواتير المالية التي تم التلاعب بقيمتها، بالإضافة إلى تقرير آخر قامت به اللجنة أثناء زيارة المدرسة للتحقق من الوقائع المذكورة، وانتهى التحقيق بإدانة المديرة الشاكية، وتمت إحالة الموضوع للشؤون القانونية بوزارة التربية والتعليم، ووجه بعدما الوزير بفتح تحقيق من قبل الوزارة بمشاركة إدارة الشؤون المالية في الموضوع وإفادته بآخر النتائج.

وخلص التقرير بمذكرة صدرت في يوليو من العام الماضي من إدارة الشؤون القانونية بالوزارة، تؤكد ثبوت ارتكاب المديرة للمخالفات المالية، وأوصت بعرض كافة المستندات على ديوان المحاسبة للاختصاص، حيث إن المخالفة تعد مخالفة مالية يستوجب فيها عرض الأمر على ديوان المحاسبة استنادا للمواد 4 و5 و19 من قانون ديوان المحاسبة رقم 7 لسنة 1976.

وقال محمد يوسف رئيس جمعية الصحافيين إن حكم البراءة الصادر من محكمة دبي الابتدائية أمس الخميس بحق صحافيي الخليج تايمز بتبرئتهما مما أسند إليهما من قذف وطعن في أعمال موظف عام يؤكد على أن دولة الإمارات تعيش عصر الحريات في مناخ تسوده الشفافية والمصداقية . والجرأة علاوة على حرية الكلمة وحق التعبير. وما الحكم الصادر أمس إلا مثالاً حياً للبيئة السليمة والمناخ الصحي الذي نعيشه ونؤدي من خلاله واجباتنا المهنية.

كما أكد يوسف على أنه وبموجب ميثاق الشرف الصحافي الذي أقرته القيادات الصحافية بالدولة فإننا نلتزم بالحفاظ على المبادئ والأسس التي تحكمها القوانين والأعراف والقيم. ودعا النيابة العامة إلى ضرورة التدقيق أكثر في جدية الشكاوى التي تقدم ضد الصحافيين بقضايا النشر وذلك منعا لإهدار وقت القضاء والنيابة والصحافيين وصونا لمبادئ حرية الرأي والتعبير.

دبي ـ سامية الحمودي