تقرير المنظمة يهاجم الخرطوم وينتقد تفكك الحكومة العراقية

«هيومن رايتس ووتش»تتهم أميركا وأوروبا بدعم الأنظمة المستبدة

انتقدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» المدافعة عن حقوق الإنسان في تقريرها السنوي الحكومة السودانية بشدة الوضع في دارفور والعراق حيث اتهمت الحكومة السودانية بأنها المسؤول الرئيسي عن الفوضى في دارفور بشنها هجمات على المدنيين ورفضها معاقبة الذين يرتكبون انتهاكات.

فيما أشارت إلى أن الحكومة العراقية «مفككة» وشجبت استمرار عمليات التطهير الطائفي بالرغم من انتهاج خطة أمن بغداد، في وقت اتهمت أميركا وأوروبا بدعم الحكام المستبدين تحت غطاء الديمقراطية.

وأكدت المنظمة في تقريرها السنوي «أن كل الأطراف المتورطة في النزاع في دارفور ارتكبت «فظائع»ضد المدنيين في الإقليم الواقع غرب السودان. وقالت «انه طوال السنة (2007) ارتكبت كل أطراف النزاع فظائع ضد المدنيين والأطراف المتناحرة في دارفور منذ حوالي خمس سنوات هي القوات السودانية النظامية وحلفاؤها في ميليشيا الجنجويد العربية من جهة ومختلف فصائل المتمردين الموقعين وغير الموقعين لاتفاق السلام».

وقال التقرير إن «انتشار المجموعات المسلحة التي تتواجه بينها ومع القوات الحكومية وحلفائها لا يشكل تحدياً لمبادرات السلام فحسب، بل يخلق على الأرض وضعاً لا يمكن التكهن به للمدنيين وقوات حفظ السلام ووكالات العمل الإنساني».

ويتهم التقرير الحكومة السودانية بأنها المسؤول الرئيسي عن الفوضى في دارفور بشنها هجمات على المدنيين ورفضها معاقبة الذين يرتكبون انتهاكات.

مشيراً إلى رفض الخرطوم التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية في تسليم احد أعضاء الحكومة السودانية وقائد للجنجويد متهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد البشرية وتطرق التقرير بإسهاب إلى الوضع في العراق.

حيث أكدت المنظمة «أن أوضاع حقوق الإنسان في العراق تدهورت خلال العام 2007 وخصوصاً مع استمرار العنف ضد المدنيين. وأكدت أن «الهجمات على المدنيين التي تقوم بها مختلف المجموعات المسلحة والميليشيات مستمرة» في العراق.

كما أشارت إلى أن الحكومة العراقية «مفككة». وأوضحت في هذا الخصوص «أن مشروع قانون النفط والغاز الذي يشكل مؤشراً على فرص قيام حكومة وحدة وطنية لا يزال عالقاً في البرلمان». وتابعت أن «الانسحابات من الحكومة أدت إلى تضييق قاعدتها السياسة والدينية وأبعدت احتمالات مصالحة وطنية سياسية».

وأضافت أن «عمليات التطهير الطائفي» التي تقوم بها مجموعات سنية وشيعية مسلحة مستمر أيضاً بالرغم من الخطة الأمنية التي بدا تنفيذها الجيش الأميركي والقوات العراقية في فبراير.

من جهة أخرى، اتهمت المنظمة أميركا وأوروبا بدعم الأنظمة المستبدة، وقال في هذا الخصوص إن «الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والديمقراطيات النافذة الأخرى، بسماحها للمستبدين أن يقدموا أنفسهم على أنهم ديمقراطيون من دون أن تطالبهم بتطبيق الحقوق السياسية والمدنية التي تعطي للديمقراطية معناها، تساهم في تعريض حقوق الإنسان عبر العالم للخطر».

وقال كينيث روث مدير المنظمة التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً، «في أيامنا، من السهل على الحكام المستبدين التفرد في تصرفاتهم وهم يتظاهرون بالديمقراطية». وأضاف روث أن «واشنطن والحكومات الأوروبية توافق باستمرار على نتائج الانتخابات الأكثر إثارة للشكوك عندما يكون الفائز حليفاً استراتيجياً أو تجارياً».

وتابع «أن العديد من الحكومات الغربية تشدد على إجراء انتخابات وتتوقف عند هذا الحد. انها لا تحث الحكومات على تطبيق حقوق الإنسان الأساسية التي تجعل الديمقراطية تعمل، مثل حرية الإعلام وحرية الاجتماع ومجتمع مدني فاعل، يمكنها فعلاً أن تشكل تحدياً للسلطة».

ويتحدث التقرير عن انتهاكات تقوم بها الولايات المتحدة في «حربها على الإرهاب» وبينها «اعتقال 275 شخصاً لم توجه إليهم اتهامات في غوانتانامو (كوبا)، واللجوء إلى سجون سرية خارج الأراضي الأميركية وتبرير الحكومة لاستخدام التعذيب في التحقيق مع المشتبه بهم».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات