أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية وشرطة دبي عن اتفاقية شراكة لتنفيذ البرنامج الذي أطلقته الوزارة بشأن العلاج بركوب الخيل لذوي الإعاقة. وقعت الاتفاقية معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية والفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي في مؤتمر صحفي أمس بمقر الوزارة. ويبدأ البرنامج مرحليا في مركز دبي لتأهيل المعاقين على أن يتم تعميم التجربة في باقي إمارات الدولة فيما بعد.

وأكدت معالي مريم الرومي أن البرنامج سيستفيد منه كافة المعاقين من باقي الإمارات وليس دبي فقط بالتعاون مع شرطة دبي، فيما يجري دراسة تخصيص مركز خاص لعلاج ذوي الإعاقة عبر ركوب الخيل. وأكد الطرفان استمرار التنسيق والتعاون بينهما خلال المرحلة المقبلة في البرامج والقضايا الاجتماعية التي تواجه المجتمع في الدولة.

وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية ان صدور القانون الاتحادي رقم 29 لسنة 2006 في شأن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة يشكل محطة مهمة من محطات الاهتمام بحقوق المعاقين، وضمان تقديم مختلف الخدمات لهم، بعد سلسلة طويلة من الخدمات التربوية والعلاجية والتأهيلية المقدمة لمختلف الفئات الملتحقة بمراكز الإعاقة، والسعي الدؤوب لتوفير الكوادر المتخصصة فيها، اعتماداً على أحدث الأجهزة الحديثة والمتخصصة والبرامج التأهيلية العالمية، والتوعية المجتمعية بالإعاقة وحقوق أصحابها، إضافة إلى الإشراف على المراكز الخاصة التي تقدم خدماتها لهذه الفئة لضمان جودة أدائها وحماية المستهدفين من الاستغلال.

واضافت ان القانون جاء انعكاساً للثقافة المجتمعية السائدة نحو الإعاقة، كونه يتيح للمعاقين ممارسة حياتهم المجتمعية كغيرهم من المواطنين، ويضمن توفير الاحتياجات اللازمة لهم في مختلف المجالات الصحية والتعليمية والثقافية والتشغيلية، ومشاركتهم في مختلف مجالات الحياة، وتوفير البيئة المؤهلة المناسبة لهم.

وأكدت سعي الوزارة في تفعيل نصوص القانون الاتحادي، بمشاركة الجهات الحكومية والمحلية في قضية الإعاقة وتوفير الخدمات العلاجية والتأهيلية لأصحابها، وتحمل المسؤولية الجماعية نحو المعاقين كشريحة مهمة من نسيج المجتمع.

جاءت اتفاقية العلاج بركوب الخيل مع الإدارة العامة لشرطة دبي، لتقديم برنامج مشترك له أسسه العلمية التي أثبتت فاعليتها في العديد من الدول المتقدمة، لما يتصف به الخيل من سمات خاصة لا تتوفر في غيرها، حيث يمكن إفادة الأطفال المصابين بالشلل الدماغي، وذوي الإعاقة العقلية، والتأخر النمائي والاضطرابات السلوكية من هذا البرنامج، الأمر الذي ينعكس على قدراتهم ويحقق الكثير من الأهداف العلاجية، كتطوير قوة العضلات وتحسين وضعية الجسم، وتنمية المهارات الحركية، ومساعدة الأطفال على النمو الحركي السليم وتطوير التوازن.

وأشارت الرومي الى ان هذا البرنامج له تاثير على الجوانب النفسية والجسدية والإدراكية عند المستفيدين من ذوي الاعاقة حيث ينفذ هذا الأسلوب العلاجي مختصون مؤهلون، ومدربون بشكل خاص على استخدام الخيل لأهداف علاجية تتناسب وطبيعة المشكلة التي يعاني منها الطفل المعاق.

وتشارك شرطة دبي في تنفيذ البرنامج العلاجي عبر توفير الخيول التي سيتم تنفيذ البرنامج عن طريقها، وتوفير متطلبات رعايتها والإشراف عليها بعد تأهيلها وتدريبها، وتوفير المدربين المختصين في مجال ركوب الخيل.

وقال الفريق ضاحي خلفان ان شرطة دبي تهتم بالشراكة المجتمعية مع وزارة الشؤون لمواجهة القضايا الاجتماعية التي تعتبر المدخل لسلامة المجتمع وأمنه، مشيرا الى ان الشرطة شريكة في مواجهة قضايا المجتمع وخاصة القضايا الاجتماعية في اطار استراتيجية الدولة التي تركز على الاهتمام بالفرد والأسرة ولابد من تضافر الجميع لتحقيق الأهداف المشتركة.

وأكد استعداد شرطة دبي لتوفير الخيول والمدربين المؤهلين لتنفيذ البرنامج. وقالت وفاء حمد بن سليمان مديرة ادارة الفئات الخاصة بأن الوزارة ستقوم بتقييم وتوفير الحالات من الأشخاص ذوي الإعاقة والتي تستلزم خدمات العلاج بركوب الخيل ومتابعة تطور واستفادة الحالات وذلك عن طريق أخصائيي العلاج الوظيفي والطبيعي للوزارة وإدارة رعاية الفئات الخاصة وستوفر الوزارة المكان المناسب والذي سيتم تنفيذ البرنامج التدريبي فيه واطلاع أولياء الأمور على البرامج العلاجية المقدمة لأطفالهم عن طريق ركوب الخيل، وإطلاع المجتمع حول هذه التجربة وأهميتها والفوائد المتحققة منها.

بالإضافة الى إجراء البحوث والدراسات في مجال البرامج العلاجية لركوب الخيل وأثرها على الأطفال ذوي الإعاقة. أما عن دور القيادة العامة لشرطة دبي فهي تهتم بتأهيل وتدريب الخيول التي سيتم استخدامها في البرنامج العلاجي وتقديم البرنامج العلاجي بركوب الخيل للأشخاص ذوي الإعاقة الذين يحتاجون لهذا النوع من العلاج مثل حالات الشلل الدماغي والإعاقة الجسدية والاضطرابات النمائية وبعض حالات الإعاقة العقلية.

بالاضافة الى السعي من أجل تطوير العلاج بركوب الخيل في دولة الإمارات والتوعية بأهميته، وتقديم نموذج راقٍ ومفيد للأشخاص ذوي الإعاقة يستند على أسس علمية. والتنسيق والتعاون مع أخصائيي العلاج الطبيعي والوظيفي التابعين لإدارة رعاية الفئات الخاصة، من أجل تقييم حالات الإعاقة التي تحتاج للعلاج بركوب الخيل ومتابعتها.

حضر المؤتمر الصحفي عبدالله راشد السويدي وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية، والعميد خميس المزينة مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية والعميد عبدالرحمن رفيع مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع والعميد محمد حميد السويدي مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والمقدم الدكتور محمد عبدالله المر مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان وزيد الصابوني مدير إدارة الشراكة.

العظب مشرفا على البرنامج

يشرف على برنامج علاج المعاقين بركوب الخيل الخبير الدولي الرائد محمد عيسى العظب بشرطة دبي الخبير في مجال التدريب ورعاية الخيل والذي فاز مؤخرا بمنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي لسباقات الخيول العربية. والرائد العظب محكما دوليا في سباقات القدرة ويشغل رئيس لجنة السباقات في اتحاد الامارات للفروسية، وله كتاب خاص عن تربية الخيول وتأهيلها.

دبي ـ عادل السنهوري