يعكف الرئيس العراقي جلال طالباني الذي وصل فجأة إلى كركوك على تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الأكراد والعرب والتركمان في المدينة الغنية بالنفط، بعد ساعات من قصف طائرات تركية لمناطق في إقليم كردستان العراق. وفور وصوله عقد طالباني اجتماعاً مغلقاً مع محافظ كركوك عبدالرحمن مصطفى ورئيس مجلس المحافظة وكبار المسؤولين المحليين.
وقال مسؤول في محافظة كركوك إن زيارة طالباني التي من المحتمل أن تستغرق أياماً عدة «تأتي للمساهمة في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء والعمل على حل مشكلة كركوك والوصول إلى صيغ مشتركة بين العرب والأكراد والتركمان لإقناعهم بالعودة إلى مجلس كركوك إلى جانب العمل على تحسين الخدمات التي يشكو منها أهالي المحافظة».
وتجرى زيارة طالباني، التي لم يعلن عنها مسبقاً، وسط إجراءات أمنية مشددة وإغلاق للطرقات وانتشار كثيف لقوات الشرطة في كل مداخل ومخارج وطرقات كركوك.
وهذه هي الزيارة الثانية لطالباني للمحافظة خلال نحو أسبوعين. وتتزامن مع مطالبة التركمان والعرب بتعديل المادة 140 من الدستور ، الخاصة بتطبيع الأوضاع في المناطق المتنازع عليها في البلاد ومن بينها مدينة كركوك أو إلغاؤها.
وأنهى وفد من الجبهة التركمانية قبل ثلاثة أيام زيارة لأنقرة التقى خلالها الرئيس التركي عبدالله غول لبحث النزاع القائم حول كركوك في ضوء رفض العرب والتركمان ضم المدينة إلى إقليم كردستان العراق وإصرار الأكراد على ذلك.
ميدانياً، أعلنت مصادر أمنية عراقية الأربعاء اعتقال «شبكة إرهابية» تابعة لجماعة أنصار السنة في منطقة كركوك بالتنسيق مع جهاز الأمن الكردي (الآسايش).
وأضافت ان عناصر الشبكة كانوا يتخذون من احد المنازل في منطقة الأول من يونيو جنوب كركوك وكراً للتحصن من أجل التخطيط لعمليات إرهابية. ولم تحدد المصادر الأمنية عدد المعتقلين أو تاريخ اعتقالهم لكنها أكدت أن «جميعهم من منطقة بيجي (210 كيلومترات شمال بغداد).
في غضون ذلك، أفاد الموقع الإلكتروني لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني (برئاسة طالباني) بأن طائرات تركية قصفت ليل الثلاثاء الأربعاء مناطق حدودية شمال محافظة أربيل الكردية.
ونقل الموقع عمن سماه «مصدرا مطلعا» قوله إن «الطائرات التركية قصفت ليلة الثلاثاء منطقة خواكورك الحدودية التابعة لمحافظة أربيل بكثافة». وأضاف ان «القصف استمر حوالي ساعة وترك سكان قريتي درا وبيركيم منازلهم وتوجهوا إلى ناحية سيدكان القريبة ، فيما لم ترد أنباء عن وقوع ضحايا».
حريق يعطل خط نفط بيجي
توقف خط الأنابيب الذي ينقل مشتقات النفط الخام بين مصفاة بيجي أكبر مصفاة في العراق ومنشأة أخرى في حديثة غرب بغداد بسبب اندلاع حريق أمس. وقال مسؤولون في المصفاة إن حريقاً اندلع على مسافة سبعة كيلومترات غربي بيجي بسبب الثقوب التي يفتحها مهربون لسرقة النفط في خط الأنابيب ولم تتأثر خطوط أنابيب أخرى بالحريق.
وتعرضت مصفاة بيجي للعديد من المشكلات في الأسابيع القليلة الماضية. فأغلقت لمدة يومين من 16 يناير بسبب انقطاع الكهرباء. وقبل ذلك بأسبوع أدى خطأ فني لإشعال حريق دمر وحدة الغاز المسال ولم يتضرر إنتاجها من الوقود ومشتقات الخام.
