أطلقت مجموعة بريد الإمارات القابضة مشروع توطين القطاع البريدي في الدولة ويشمل شركات نقل البريد السريع والشحن. ووقعت المجموعة أمس مذكرة تفاهم مع برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية، بهدف توظيف المواطنين الراغبين في العمل في قطاع البريد بالدولة.
وقال معالي المهندس سلطان المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي رئيس مجلس إدارة مجموعة البريد القابضة إن مذكرة التفاهم لإطلاق مشروع توطين القطاع البريدي تأتي كترجمة عملية لاستراتيجية الدولة، وتوجيهات القيادة الرشيدة للدولة في اعتماد أحدث وسائل تنمية الموارد البشرية في تزويد الشباب من مواطني الدولة بالمعرفة والخبرة الضروريتين لتعزيز فرص العمل في القطاعات المختلفة.
وأضاف المنصوري أن المذكرة تعتبر بداية لمشروع يعد الأول من نوعه لتوطين القطاع البريدي في الدولة عبر طرح برنامج تدريبي خاص، حيث يقوم مركز التدريب والتطوير التابع لبريد الإمارات بتطويره للمواطنين الخريجين الباحثين عن عمل، وإمدادهم بالمعارف والخبرات اللازمة لخوض مضمار العمل البريدي.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي أمس في مركز التدريب والتطوير التابع لبريد الإمارات بحضور معالي أحمد حميد الطاير رئيس مجلس أمناء برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية وعبدالله الدبوس الرئيس التنفيذي لبريد الإمارات القابضة، وعزة الشرهان مديرة برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية ومسؤولي البريد.
وأضاف أنه بموجب المذكرة يقوم الطرفان بتشكيل لجنة توطين للقطاع البريدي تحت إشراف بريد الإمارات، وإطلاق برنامج دبلوم بريدي لمدة ثلاثة شهور بما يعادل 258 ساعة تدريبية ويتلقى خلالها المتدربون ما يحتاجون إليه من خبرات ومهارات لاحتراف العمل في مختلف مجالات وأنشطة العمل البريدي على كافة مستوياته.
وكشف معالي المنصوري أن نسبة المواطنين حالياً في بريد الإمارات يشكل 45بالمئة من الموظفين، مشيراً إلى وجود فرص كبيرة لزيادة نسبة المواطنين في القطاع البريدي بشكل عام والذي يتنامى بشكل كبير على مستوى الدولة.
من جانبه قال معالي أحمد حميد الطاير إن القطاع البريدي يعتبر من القطاعات الواعدة والأسرع نمواً في الإمارات، مشيراً إلى أن برنامج تطوير الكوادر الوطنية يعتبر مجموعة بريد الإمارات القابضة شريكاً إستراتيجياً في السعي نحو إيجاد الوظائف المناسبة للمنتسبين إلى برنامج تطوير الكوادر الوطنية.
وأكد الطاير أن انتشار الخدمات البريدية في مختلف أرجاء الدولة من شأنه المساعدة على توظيف أكبر عدد ممكن من المواطنين والمواطنات الذين تقدموا للعمل في تلك الأماكن، وأوضح أن البرنامج التدريبي الذي يتم تطويره مع بريد الإمارات القابضة سيؤدي إلى تخريج نخبة من المواطنين والمواطنات المتخصصين في هذا المجال الحيوي.
ولفت إلى أن برنامج الإمارات استهدف خلال المرحلة الماضية عدة قطاعات مثل قطاع التجزئة بالتعاون مع المجموعات التجارية الكبرى ومراكز التسوق ضمن برنامج «مهنتي» لقطاع التجزئة، إضافة إلى التعاون مع قطاع تمويل الطائرات مثل «بي بي» و«شل» و«الإمارات»، مطالباً الشركات بمزيد من التعاون باستقطاب المواطنين، مشيراً أنه لو تطلب الإلزام في هذه النسبة فسوف نلجأ إلى الحكومة.
وكشف الطاير أن كل الذين تقدموا بطلبات توظيف في إمارة دبي عبر البرنامج خلال العامين الماضيين تم توظيفهم.. أما بالنسبة للإمارات الأخرى فإن البرنامج يحاول توفير فرص العمل التي تناسب أماكن تواجدهم.
وأعلن عبدالله الدبوس الرئيس التنفيذي لمجموعة البريد القابضة أن القطاع البريدي في الدولة يضم أكثر من 3 آلاف شركة شحن في الدولة، و55 شركة نقل بريد سريع، مشيراً إلى أنه لو تم تحقيق نسبة ما بين 2 إلى 3% للتعيين في تلك الشركات فسوف يتم توفير 10 آلاف فرصة عمل للمواطنين داخل تلك الشركات. وأكد الدبوس أن هذه المبادرة ستؤدي إلى خلق فرص عمل جديدة، وسوف نكشف عن المهارات الكامنة لدى الشباب المواطن.
وحول البرنامج التدريبي قال الدبوس إن هذا البرنامج جاء تجاوباً مع خطة التوطين التي تنتهجها الدولة ونحن نحمل على عاتقنا هذه المسؤولية الوطنية التي لابد لكافة الشركات العاملة في القطاع البريدي وغيره من القطاعات في الدولة التجاوب معها فالبرنامج التدريبي الذي نطرحه سيؤهل كل من يلتحق به ليكون أحد الفاعلين في حركة التنمية البريدية في الدولة وسيكون لدى الشركات الخاصة العاملة في هذا المجال رغبة في استقطاب هؤلاء الشباب المدربين.
وهذا البرنامج ليس أكاديميا نظريا فقط وإنما هو برنامج عمل متكامل يشمل بالإضافة للخدمات البريدية مهارات التعامل مع العملاء ومهارات الحاسب الآلي «دورة قيادة الحاسب الآلي ICDL» ومهارات في اللغة الإنجليزية، كما يشمل استضافة أشخاص ذوي خبرة وعاملين في القطاع البريدي من الإدارات العليا وكذلك يشمل برنامج زيارات ميدانية للشركات التابعة لمجموعة بريد الإمارات القابضة.
وأضاف الدبوس أن هذا البرنامج هو برنامج وطني ولا يعني الإحلال إنما نحن ندرب ونؤهل كوادرنا الوطنية ليكونوا ضمن دورة العمل الطبيعية في هذا القطاع الهام. وقالت وئام شهاب غانم مديرة مركز التطوير أنه سيتم التنسيق والتعاون مع الشركات الخاصة العاملة في القطاع البريدي بشأن إطلاعهم على برنامج التدريب ومساهمتهم فيه، مضيفة أن الدورة التدريبية الأولى لبرنامج الدبلوم البريدي يضم 25 مواطناً ومواطنة.
عزة الشرهان: توظيف 2037 مواطنا ومواطنة العام الماضي
كشفت عزة الشرهان مديرة برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية أن 2037 مواطناً ومواطنة تم توظيفهم عبر البرنامج العام الماضي منهم 780 مواطناً في قطاع التجزئة و620 مواطناً في القطاع المالي والباقي في قطاعات السياحة والنفط والغاز والقطاع العقاري. وأضافت الشرهان أنه من بين 3270 مواطناً تم توظيفهم منذ يونيو 2006 لم يتسرب سوى 16% فقط من هذه الأعداد، لافتة إلى أنهم انتقلوا إلى أعمال أخرى.
وأشارت إلى أن البرنامج مستمر في استهداف القطاعات التي حددها منذ البداية وتشمل قطاعات السياحة الشركات العقارية، التجارة، والقطاع المالي، وبعض المؤسسات شبه الحكومية.
دبي ـ عادل السنهوري
