نقاش هادئ شهدته جلسة أمس الأول للمجلس الوطني الاتحادي لدى استعراضه «تنظيم ودعم القطاع الصناعي في الدولة» الذي كان الموضوع الرئيسي على جدول الأعمال، ولكنه لم يخل من انتقاد الأعضاء للسياسة الصناعية قوبل بهدوء أكبر ومطالبة بمساندة المجلس من قبل معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة الذي أكد أهمية القطاع.
وما وصل إليه من مساهمة متميزة في الناتج المحلي الإجمالي للدولة وضعته بالمرتبة الثانية بعد النفط الذي انخفضت مساهمته بدوره من كونه المصدر الأول والوحيد للدخل في بدايات إنشاء الدولة إلى أن أصبح يشارك بالثلث في الناتج المحلي والقطاعات غير النفطية بالثلثين.
ناهيك ـ والكلام لخرباش ـ عن توفير التمويل اللازم من خلال المصرف الصناعي وتوفير الدعم المباشر وغير المباشر للمشاريع الصناعية من خلال الإعفاءات الجمركية للمصانع والتي وصلت في خمس سنوات إلى 8 مليارات و200 مليون درهم وتحصيل رسوم مخفضة على الخدمات المقدمة لهذا القطاع.
وعلى الجانب الآخر أقر وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة بوجود بعض القصور والنقص التي يعاني منها قطاع الصناعة في الجانب التشريعي والحاجة إلى قانون جديد للصناعة بديلاً للقانون الحالي الذي مر عليه أكثر من 29 عاماً والإسراع بإنشاء هيئة لتنمية وتمويل الصادرات وإيجاد قانون لمكافحة الإغراق طالباً دعم ومساعدة المجلس للوزارة في إيجاد هذه التشريعات التي يعتبرها مهمة وضرورية للغاية لتحقيق انطلاقة وطفرة أفضل للصناعة بالدولة في المرحلة المقبلة تكمل ما تم انجازه سابقاً.
وفي ختام المناقشة التي استمرت لأكثر من 3 ساعات من أصل 5 ساعات استغرقتها الجلسة أقر المجلس التوصيات التي أعدتها لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية وحظيت بموافقة ومباركة ممثل الحكومة فيما عدا التوصية الخاصة بإنشاء وزارة صناعة والتي اعتبرها شأناً خاصاً يقرره مجلس الوزراء.
وكان المجلس قد عقد الجلسة الخامسة في دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الرابع عشر برئاسة أحمد شبيب الظاهري النائب الثاني لرئيس المجلس بحضور معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد ومعالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة ومعالي محمد حسين الشعالي وزير الدولة للشؤون الخارجية ومعالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي.
وزارة للصناعة
وتناولت مداخلات الأعضاء مختلف المشكلات والقضايا الصناعية. وقال حمد حارث المدفع إن هناك اتفاقاً على ضرورة فصل المالية عن الصناعة لتكون هناك وزارة ترسم سياسة الصناعة برؤية عصرية.
يوسف بن فاضل: هناك ضعف في مؤسسات التمويل الصناعي؟
أمل القبيسي: يجب أن تتبنى الدولة سياسة للتصنيع وماذا عن خطط المصرف الصناعي في تطور الصناعة وما مدى دعم المشاريع التي توفر الأمن الغذائي.
عبدالله ناصر المنصوري: قطاع الصناعة يفتقر إلى التشريعات حيث وضع قانون الصناعة منذ 29 عاماً ورغم التطورات التي حدثت لم يعدل وهناك قوانين لم تفعل؟
فاطمة المزروعي: ما هي نسبة التوطين في المشاريع الصناعية والدور الذي تقوم به الوزارة في التدريب الصناعي؟
علي جاسم: المفروض نساعد الوزير لإصدار القوانين المطلوبة؟
علي ماجد المطروشي: هل هناك إحصائية بعائد الصناعة ضمن موارد الدولة.
إلغاء المصرف الصناعي
عبدالرحيم الشاهين: أطالب بإلغاء المصرف الصناعي وإنشاء وزارة للصناعة تملك حق التشريع والحماية بإدارة متخصصة ووزير متفرغ وأتمنى أن يتحقق ذلك في التشكيل الوزاري القادم.
عامر الفهيم: هل توجد قاعدة بيانات في الوزارة للمشاريع الصغيرة المكملة للمشاريع العملاقة؟
حمد المدفع: ردود معالي الوزير كلها أمنيات وهل هناك خريطة للقطاع الصناعي حتى نحصل على المعلومات التي تقول إن حجم الاستثمارات في الصناعة 70 مليار درهم وعدد العمال 264 ألفاً و719 عاملاً.
رد الوزير
وفي رده على مداخلات الأعضاء قال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش إن قضية الصناعة ستظل أكبر من التوطين والتمويل خاصة أنها تساهم في تنويع مصادر الدخل ويعتمد عليها بشكل أساسي في هذا الجانب مما أدى إلى تقليل مساهمة النفط إلى الثلث فقط والقطاعات غير النفطية بالثلثين وأصبحت الصناعة المساهم الثاني بعد النفط في الناتج المحلي الإجمالي والإمارات في المركز الثاني في نسبة النمو الصناعي بعد السعودية.
وأضاف ان المطالبة بوجود وزارة مستقلة للصناعة ترجع للحكومة وإذا كان المجلس لديه توصية بذلك يرفعها إلى الحكومة، مشيراً إلى أن الدولة تولي اهتماماً بالصناعات الموجهة للتصدير والتقليل من الصناعات كثيفة رأس المال.
وأشار إلى أن المصرف الصناعي أنشئ برأسمال 100 مليون درهم ارتفع إلى 200 مليون في نهاية التسعينات ثم إلى مليار درهم قبل أربع سنوات وقام بتمويل 583 مشروعاً بتسهيلات بلغت 4 مليارات و218 مليون درهم منذ إنشائه.
وذكر أن هناك مشروعاً لإنشاء هيئة تنمية وتمويل الصادرات تم رفع مشروع القانون إلى لجنة التشريعات نظراً لأهميتها ونأمل أن يخرج المشروع قريباً، وبالنسبة لصناعات الأمن الغذائي فان لدينا تجربة في إنشاء صناعات الألبان والدواجن.
وقال إن عائدات الدولة من رسوم التراخيص ضئيلة جداً ولا تكاد تذكر، ولكن الإعفاءات التي منحتها الدولة للآلات والمعدات للمصانع بلغت 8 مليارات و200 مليون درهم في خمسة أعوام فقط. وأوضح أن الوزارة لا توجد لديها إحصائية شاملة عن المصانع الصغيرة والمتوسطة «المكملة»، لأن القطاع الصناعي ديناميكي وتحرك، والموجود لدينا دراسات قمنا بها بالتعاون مع منظمة الخليج للاستشارات الصناعية حول الفرص الصناعية.
وأكد الدكتور خرباش ان الوزارة ستستفيد من مناقشات المجلس في إعداد مشروع قانون الصناعة لأن قطاع الصناعة في حاجة للتنظيم بقانون أكثر تفصيلاً لمجاراة الواقع الصناعي الذي «شب عن الطوق وكبر وتشعب في حاجة لقانون يواكب تطوراته».
وأشار إلى أن قانون التستر التجاري سوف يناقش من قبل المجلس وقانون الإغراق أمام اللجنة الوزارية للتشريعات وسيوفر الحماية لصناعتنا وقانون السلامة الصناعية جزء من التشريعات وتملك الأراضي الصناعية جزء من التنسيق بين الجانب الاتحادي والمحلي.
وقال إن نسبة التوطين حالياً 7, 1% ولكن الطموح أن نصل بها إلى 4% سنوياً وعدد المواطنين بالقطاع الصناعي أكثر من 2640 مواطناً ونحتاج أن يكون هناك قرار من مجلس الوزراء بتحديد نسبة توطين سنوياً في القطاع الصناعي.
ورفض ما أثاره أحد الأعضاء حول إلغاء المصرف الصناعي قائلاً: بالعكس أرجو أن تكون هناك توصية بتعزيز موارده لدوره في تمويل المشاريع الصناعية التي بلغت 4200 مشروع. وأكد أن حديثه ليس أمنيات لأنه حدث بالفعل تطور كبير في عدد المنشآت الصناعية وحجم الاستثمارات والإعفاءات ولكن هذا ليس ما نطمح إليه وان يكون القطاع الصناعي رائداً لتنويع مصادر الدخل في الدولة.
مراسيم القوانين
وأكد العضو الدكتور عبدالرحيم الشاهين أن صدور المراسيم جاء مخالفاً للدستور الذي لا يجيز إصدار مرسوم بقانون في وقت انعقاد المجلس الأعلى للاتحاد الذي تنص لائحته الداخلية انه يعقد في الفترة من أكتوبر إلى الأول من شهر يونيو والمراسيم الخمسة صدرت في 13 نوفمبر 2007 والمفروض أن تصدر في إجازة المجلس الممتدة من الأول من يونيو وحتى نهاية شهر سبتمبر وبالتالي لا يجوز إصدار مرسوم بقانون في وقت عقد المجلس الأعلى للاتحاد.
وطلب الدكتور أنور قرقاش بإرسال أي ملاحظات للحكومة مكتوبة ويوافق المجلس على ذلك. واكتفى المجلس بالاطلاع على المراسيم بقوانين بعد أن صدرت في الجريدة الرسمية وهي مرسوم بقانون اتحادي رقم 4 لسنة 2007 بإنشاء جهاز الإمارات للاستثمار ومرسوم بقانون اتحادي رقم 6 لسنة 2007 بإنشاء جهاز وتنظيم المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل
ومرسوم بقانون اتحادي رقم 7 لسنة 2007 بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1973 في شأن دخول وإقامة الأجانب ومرسوم بقانون اتحادي رقم 8 لسنة 2007 بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1980 في شأن تنظيم علاقات العمل ومرسوم بقانون اتحادي رقم 11 لسنة 2007 في شأن تنظيم وتحديد اختصاصات الأمانة العامة لمجلس الوزراء.
الرد الكتابي ونقص الإحصاءات يؤجلان سؤالين
أجل المجلس مناقشة السؤالين المقدمين للحكومة الأول إلى معالي سلطان سعيد المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي من العضو د. سلطان أحمد المؤذن حول «عدم شمول بعض مناطق الدولة بكامل خدمات الاتصالات» ومعالي د. محمد خلفان بن خرباش، وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة من العضو عامر عبدالجليل الفهيم حول «أسباب تراجع نسب التوطين في القطاعات المالية».
حيث أرسل معالي وزير تطوير القطاع الحكومي رداً كتابياً على السؤال ولاقى ذلك اعتراضاً من جانب العضو مقدم السؤال طالباً بضرورة حضور الوزير إلى المجلس لمناقشته في فحوى السؤال وعملاً بالدستور والنظام الداخلي للمجلس. وأكد الدكتور أنور قرقاش ممثل الحكومة في الجلسة انه سيتم التنسيق مع الوزير المختص لحضوره في جلسة مقبلة إلى المجلس.
وطلب الدكتور محمد خلفان بن خرباش تأجيل مناقشة والإجابة عن السؤال الموجه إليه نظراً لوجود لجنة مختصة بالتوطين في القطاعات المالية التي تقوم بجهود كبيرة في هذا المجال مع وزارة المالية والمصرف المركزي ولحين تقديم تفاصيل وإحصاءات حول معدلات ونسب التوطين في هذه القطاعات الاقتصادية المهمة ورحب العضو مقدم السؤال وأثنى على التأجيل لجلسة مقبلة.
الاجتماع السري يثمر سريعاً
يبدو أن الاجتماع السري الذي عقده المجلس الجلسة الماضية لمناقشة الأوضاع الداخلية قد انعكس على مدة جلسة أمس الأول والتي لم تستغرق سوى 5 ساعات بالتمام والكامل فقط على عكس الجلسات التي شهدها الدور الأول والدور الحالي والتي حقق فيها أرقاماً قياسية على مستوى برلمانات العالم تخطت في بعضها الساعات العشر.
وقت الغداء
بعد طرح أحد الأعضاء الاهتمام بالصناعات الغذائية لتوفير الأمن الغذائي علق الدكتور أنور قرقاش مذكراً الرئيس بموعد الغداء قائلاً: الحديث عن الأمن الغذائي نرجو أن يتذكر الرئيس بوقت الغداء.
حماية الخردة
قال الدكتور خرباش إن مخلفات الحديد كانت تصدر للخارج ولكن القائمين على صناعة الحديد والصلب طلبوا فرض رسوم عليها لاستخدامها بالدولة وقرر مجلس الوزراء فرض رسوم على التصدير حتى يستفاد منها في السوق المحلية.
نقاش مشتعل حول الغلاء رغم تأجيل المناقشة
على الرغم من قيام المجلس بتعجيل مناقشة بند ما يستجد من أعمال إلا أن الموضوع المدرج عليه والخاص بمناقشة «ظاهرة الغلاء وارتفاع الأسعار» تم تأجيله بطلب الحكومة انتظاراً لانتهائها من إعداد عدد من الدراسات تتعلق بهذه الظاهرة والتضخم وخط الفقر لتنتقل الجلسة إلى أجواء ساخنة جداً لامست الظاهرة من بعيد لتنذر بمناقشات أكثر سخونة وحدة بعد موافقة الحكومة علي المناقشة في جلسة لاحقة نظراً لأنه يهم كافة شرائح المجتمع.
وكان الدكتور عبدالرحيم الشاهين أول من تحفظ على التأجيل مرجعاً تحفظه إلى الدستور الذي لا يوجد فيه أو اللوائح الأخرى «تأجيل» المناقشة ولكن «الموافقة أو الرفض», مشيراً إلى أنها ليست المرة الأولى لتأجيل مناقشة موضوع حيث سبق وأجلت الحكومة مناقشة موضوع خاص بالإعلام منذ أكثر من 8 أشهر ولم يأت رد من الحكومة حتى الآن، متمنياً على الحكومة أن تحافظ على الدستور بالموافقة أو الرفض وليس التأجيل.
وقال حمد حارث المدفع ظاهرة ارتفاع الأسعار والغلاء يهم جميع قطاعات المجتمع من مواطنين ومقيمين خاصة أن ترتيب الدولة بالنسبة لحجم التضخم جعلها تحتل المرتبة 207 من أصل 224 دولة.
وأبدى أحمد الخاطري استغرابه من رد الحكومة حول ربط التأجيل بقيامها بإعداد دراسة والمفترض أن تبادر إلى الاستجابة لمناقشته نظراً لأنه أمر طارئ على البلد ويمكن أن يثري نقاش المجلس للظاهرة الموضوع وتستفيد الحكومة منه في إعداد الدراسة.
وثمن معالي الدكتور أنور قرقاش ملاحظات الأعضاء حول ضرورة مناقشة ظاهرة الغلاء لأنها تمس كل فرد في المجتمع ومن الطبيعي أن يكون المجلس حريصاً على مناقشته لأن الغلاء والتضخم من المسائل الخطيرة والتحديات الرئيسية لمسيرة التنمية في الدولة.
وأضاف ان تأجيل المناقشة جاء بطلب من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وحملني سموه رسالة لأعضاء المجلس أن التأجيل ليس رفضاً للنقاش ولكن لاستكمال الإجراءات وتوفير البيانات وسأنقل إلى سموه حرص المجلس على مناقشة الموضوع لأنه يهم شرائح عديدة في المجتمع.
توصية بمسح شامل لوضع استراتيجية وإعداد قاعدة بيانات
وأوصى المجلس بإجراء مسح صناعي شامل لوضع استراتيجية صناعية متكاملة وإعداد قاعدة بيانات مركزية للقطاع الصناعي على المستوى الاتحادي يضم كل المناطق الصناعية بالدولة والتوسع في برامج التدريب الصناعية لتأهيل العناصر الوطنية وإنشاء برنامج لتوطين التكنولوجيا وربط التعليم بسوق العمل لاسيما في قطاع الصناعة.
ودعا إلى انشاء وزارة صناعة مستقلة تدعم القطاع الصناعي وترسم سياسة الصناعة في الدولة وانشاء هيئة عليا للمناطق الحرة تكون الوزارة ممثلة فيها لضمان التنسيق بين المستويين الاتحادي والمحلي.
وطالب بآليات تشريعية لتشجيع القطاع الخاص للمساهمة بدور متميز في الصناعة وإعفاء وتخفيض بعض الرسوم وتيسير إجراءات الحصول على التراخيص الصناعية وإعطاء الأولوية في المشتريات الحكومية وتسهيل استقدام العمالة الصناعية المجدبة وتطوير البنية التحتية في المناطق الصناعية وتأجير الأراضي المخصصة للمنشآت الصناعية.
إقرار مشروعات قوانين استيراد الماس والسلك الدبلوماسي واعتماد إضافي بالميزانية
أقر المجلس ثلاثة مشاريع قوانين الأول مشروع قانون اتحادي بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 13 لسنة 2004 في شأن الرقابة على استيراد وتصدير وعبور الماس الخام والمحال من لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية والذي نوقش في حضور معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد.
والثاني مشروع قانون اتحادي بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 1998 بنظام السلك الدبلوماسي والقنصلي والمحال من لجنة الشؤون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية والزراعة والثروة السمكية وتقرير مشروع قانون اتحادي بشأن تقرير اعتماد إضافي في الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2007 والمحال من لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية.
وقالت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد إن النص على تحديد الموظفين الذين تكون لهم صفة مأموري الضبط القضائي في مجال التفتيش على أن يكون من بينهم من لديه خبرة بالألماس حرصاً من الدولة على ضبط وتنظيم استيراد وتصدير الألماس نظراً لأنه يعتبر من السلع المهمة حتى يمكن السيطرة على دخوله للدولة.
وأقر المجلس مشروع قانون اعتماد إضافي في الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2007 وتبلغ قيمة الاعتماد الإضافي 13 مليوناً و900 ألف و820 درهماً زيادة على تقديرات مصروفات الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2007 والذي أظهر تقرير الميزانية تخصيص قيمة الاعتماد بالكامل لديوان المحاسبة للباب الثاني من المصروفات في جانب المصروفات السلعية والخدمية.
واستحوذ مشروع قانون تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي بنظام السلك الدبلوماسي والقنصلي على الكثير من الوقت نظراً للجدال بين أعضاء المجلس ومعالي حسين محمد الشعالي وزير الدولة للشؤون الخارجية وعلى الرغم من الشد والجذب بين الأعضاء والحكومة والتقرير الذي أعدته اللجنة المختصة إلا أن المجلس رضخ في النهاية للتعديل كما جاء من الحكومة دون أي تعديل نظراً لخصوصية وضع الدبلوماسيين وارتباط عملهم بالسياسة الخارجية وأمن الدولة ليوافق على المشروع.
وقال الوزير مبررات التعديل جاءت في رسالة للمجلس لأننا رأينا بعد فترة من التجربة ضرورة أن يشمل التأديب جميع أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي فيما يتعلق بالمحاسبة وهذا هو المعمول به في الدول الأخرى وإخضاع الدبلوماسيين للتأديب من خلال لجنة حفاظاً على سرية العمل الدبلوماسية.
دعم الصناعة وعرقلة الصحافة
في الوقت الذي أعرب فيه معالي الدكتور خرباش خلال سير الجلسة عن أمله في إبراز المناقشات والتوصيات في وسائل الإعلام والصحافة للتعريف بمشكلات القطاع امتنعت الأمانة العامة للمجلس عن توفير أي شكل من الدعم الإعلامي للصحافيين المكلفين بتغطية المجلس لتستمر في عرقلة دورهم.
حيث تواظب الأمانة وفي أكثر من جلسة على منع تقديم محتويات جدول أعمال الجلسة لهم، والأكثر من ذلك يقوم بعض موظفيها بمضايقة الصحافيين فيما لو حاولوا الحصول عليها بطرقهم الخاصة.
ماذا أقول؟
مداخلة العضو عبدالرحيم الشاهين حول إنشاء وزارة صناعة جديدة ووزير جديد وأمنيته أن يرى ذلك يتحقق في التشكيل الوزاري الجديد جعلت معالي الدكتور خرباش يقول مازحاً لدى طلب رئيس المجلس الرد عليه: الأخ عبدالرحيم يريد وزير صناعة جديد ماذا تريد أن أقول؟
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد
