قررت المحكمة الإدارية في مصر أمس السماح لطائفة «البهائيين» المصريين بترك خانة الديانة خالية في بطاقة الأحوال الشخصية لتنهي جدلاً طويلاً استمر أربع سنوات بشأن هذه القضية. فيما ردت المحكمة ذاتها طلباً لإثبات تغيير ديانة متنصر.

وقال مصدر قضائي إن «هيئة المحكمة الإدارية العليا قررت الحكم لصالح المواطن البهائي رؤوف هندي وإلزام وزارة الداخلية بوضع (شرطة) في خانة الديانة للمواطنين البهائيين». وأضاف المصدر أن «هيئة المحكمة أصرت على أن الدولة لن تعترف بالبهائية كديانة»، مشيرة إلى أن الإسلام والمسيحية واليهودية هي الديانات الرسمية الثلاث في مصر فقط.

وكان رؤوف هندي، وهو مواطن مصري بهائي، رفع دعوى قضائية في العام 2004 ضد وزارة الداخلية المصرية لرفضها إصدار بطاقة هوية لولديه التوأمين نانسي وعماد (14 عاما) يطالب فيها بترك خانة الديانة فارغة أو كتابة كلمة أخرى أو وضع (شرطة). ورحبت «الجمعية البهائية الدولية».

وذكر رئيس الجمعية البهائية العالمية باني دوغال في بيان «انه على العالم أن يرحب بقرار المحكمة لما يمثله من أهمية في قضية الحريات الدينية في الشرق الأوسط». وتشير تقديرات غير رسمية إلى وجود نحو ألفي بهائي في مصر. وترجع مشكلة البهائيين في مصر إلى العام 1960 حين أصدرت السلطات المصرية قراراً بحل المؤسسات البهائية بسبب وجود المقر العالمي للبهائية في إسرائيل.

في المقابل، رفضت المحكمة الإدارية دعوى أقامها متنصر يدعى محمد حجازي (31 عاما)، طالب فيها بإلزام وزارة الداخلية بتغيير اسمه وديانته في بطاقة الهوية التي يحملها وقالت انه لا يجوز للمسلم تغيير ديانته. وقالت المحكمة في أسباب الحكم إن وزارة الداخلية لم تصدر قراراً إدارياً برفض السماح لحجازي بإثبات تغيير الاسم والديانة في بطاقة هويته.

وتشير المحكمة في ما يبدو إلى أن حجازي الذي غير اسمه من محمد إلى بيشوي لم يتقدم إلى وزارة الداخلية بطلب تغيير الاسم والديانة. وقال مصدر قضائي إن المحكمة التي يرأسها المستشار محمد الحسيني وتضم أربعة قضاة آخرين قالت في أسباب حكمها إن «أحقية حجازي في الاعتقاد والديانة لا دخل للمحكمة بها.

الحكمة الإلهية كانت الأفضل في ترتيب نزول الديانات اليهودية والمسيحية ثم الإسلامية بحيث يجوز لليهودي والمسيحي تغيير ديانتيهما إلى الإسلام والعكس غير صحيح». وأضاف أن المحكمة حذرت من أن العمل بقاعدة تخالف ذلك «يثير الشحناء في المجتمع».