فجرت انتحارية جسدها في نقطة تفتيش للشرطة العراقية في حي العامرية غرب بغداد أمس، في أول هجوم انتحاري نسائي العام الحالي، بالتزامن مع تعرض القاعدة الأميركية في الفلوجة لقصف صاروخي، بينما تتسارع وتيرة المشاورات لتوسيع التحالف الحاكم ليشمل معظم الكتل والتيارات الفاعلة لتشكيل حكومة تكنوقراط برئاسة نوري المالكي رئيس الوزراء الحالي.

وفجرت انتحارية حزاماً ناسفاً كان مخبأ تحت ثوبها الأسود الذي يغطيها بالكامل في إحدى نقاط التفتيش، عند أحد مدخلين لسوق منطقة العمل الشعبي في حي العامرية، والذي تسكنه غالبية من السنّة، لتقتل امرأتين على الأقل وتصيب خمسة أشخاص.

وتنتشر نقاط التفتيش تلك في مختلف أرجاء العاصمة بعدما قامت السلطات الأميركية ببناء أسوار عازلة حول أحياء بكاملها. وفي السياق، قال مصدر من شرطة الفلوجة في محافظة الأنبار إن القاعدة الأميركية شرق المدينة تعرضت لقصف بأربع قذائف صاروخية.

وذكر بيان منسوب إلى تنظيم يدعى «الجيش الإسلامي» أن القصف يأتي لنصرة أبناء مدينة غزة الفلسطينية. وذكرت «وكالة أصوات العراق» المستقلة أن أربع طائرات حربية ومروحية شوهدت تحلق في أجواء المدينة لنحو 25 دقيقة بعد الهجوم الصاروخي.

ويعد «الجيش الإسلامي» أحد أكبر الفصائل المسلحة في العراق، وهو من التنظيمات التي انضمت إلى القوات الأميركية والحكومية العراقية وقوات «مجلس إسناد الأنبار» العشائرية في محاربة تنظيم «القاعدة».

من جانبها أعلنت مجموعة «أنصار الإسلام» المرتبطة ب«القاعدة» مسؤوليتها عن هجوم أسفر عن مقتل خمسة جنود أميركيين في مدينة الموصل الاثنين. من جهته، قال مصدر في الشرطة العراقية إن عبوة ناسفة انفجرت في سيارة عباس زكم الدليمي قائد قوات «صحوة العشائر» بمنطقة سبع البور شمالي العاصمة بغداد، ما أدى إلى مقتله.

وعلى الصعيد السياسي، قال طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي خلال اجتماعه بعدد من النواب المقربين من رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي «العراق بحاجة إلى حكومة وحدة وطنية حقيقية تبدأ بداية صحيحة وفق منهجية وخطط مدروسة ومحسوبة لأن الكل دفع ثمن التجربة السابقة»

مؤكداً أن الوقت مناسب جداً لتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كل الكتل. بدوره رأى النائب عن التحالف الكردستاني أزاد بامرني أن الأسبوعين المقبلين سيشهدان الإعلان عن تشكيل حكومة جديدة من 20 حقيبة برئاسة المالكي.

مؤكداً حدوث تقدم في تشكيل هذه الحكومة التي تؤيدها «أغلب الكتل السياسية». أما النائب عز الدين الدولة عضو جبهة التوافق العراقية فقال إن «التوجه الحالي يسير نحو عودة الوزراء المنسحبين من الحكومة، وبعد ذلك يتم الانتقال إلى تشكيل حكومة تكنوقراط مصغرة».

وأوضح النائب حيدر العبادي عضو الائتلاف العراقي الموحد أن «هناك خيارين مطروحين على رئيس الوزراء أولهما ملء الشواغر في الوزارات نتيجة انسحاب بعض الكتل السياسية منها أو إحداث تغيير كبير في جميع الوزارات».

وفي تطور لافت طالب جمال شان نائب رئيس الجبهة التركمانية الحكومة «بتشكيل قوة من التركمان على غرار مجالس الصحوة المناهضة لتنظيم القاعدة «للدفاع عن التركمان في كركوك وحمايتهم».