اشتكت معلمتان في إحدى رياض الأطفال برأس الخيمة، من مديرة المدرسة التي طردتهما من بوابة المدرسة وإقفالها في وجههما نتيجة تأخرهما عن الدوام الصباحي دقيقتين، الأمر الذي دفعهما للتوجه إلى المنطقة التعليمية برأس الخيمة لتقديم شكوى على هذه الواقعة.

وقالت إحداهما إن مديرة المدرسة لم تكتف بمنعهما من الدخول، بل صرخت فيهما أمام العاملين في المدرسة من عمال.

وأضافت المعلمة أن مديرة المدرسة لا يحق لها أن تقوم بمنعهما من الدخول إلى المدرسة، فكان من الممكن أن تتجه في حالة أرادت معاقبتهما على التأخير، إلى اللوائح الرسمية ككتابة تنبيه أو التحذير الشفوي وغيره. وذكرت المعلمة أنها تسكن في منطقة تبعد خمسين كيلومترا عن الروضة التي تعمل فيها، الأمر الذي يعرضها للتأخير حتى في حالة توجهها بصورة مبكرة جداً إلى المدرسة، بسبب سوء أحوال الطريق خاصةً بعد موسم الأمطار وتزاحم الشاحنات في الشارع الضيق.

وبسؤال مديرة الروضة أكدت أنها شددت على أهمية الإلتزام بالدوام الرسمي، بل وحثت المعلمات على الحضور قبلَ ربع ساعة وذلك للإشراف على وصول الأطفال إلى الروضة بسبب صغر أعمارهم، ما يدفعها إلى إقفال البوابة في الساعة الثامنة تماماً حرصا على سلامة الأطفال وخوفا من تسللهم خارجها. وبينت مديرة الروضة أن تشددها في أمر الدوام مرده أنها لا تداوم كل أيام الأسبوع في المدرسة، بسبب دورة اللغة الإنجليزية التي تخضع لها مع مجموعة من إدارات المدارس في كلية التقنية برأس الخيمة، لأن البعض لا يلتزم بمواعيد الدوام خلال يوم غيابها، إضافة إلى أن نائبة المديرة تقاعدت.

وأضافت أنها في اليوم الذي تمت فيه الحادثة تعمدت الحضور إلى المدرسة وغابت عن الدورة، للتأكد من إنضباط المعلمات في وقت الدوام بعد أن وزعت عليهن تعميماً تطالبهن فيه الإلتزام بالدوام، إلا أنها فوجئت بعدم حضور المعلمات في الوقت المحدد، وبطبيعة الحال طلبت من الحارس إغلاق البوابة تزامنا مع قدوم المعلمتين، بعد أن عاتبتهما على تأخرهما وحثتهما الالتزام بما ورد بالتعميم، وقامت لتخفيف حدة التنبيه بإغلاق البوابة بصورة خفيفة ، إلا أنها تفاجأت بالمعلمتين تغادران المكان ومن ثم تشتكيان إلى المنطقة التعليمية.

وقال عبد الله حماد حسن الشحي مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية، إن المنطقة قد إستلمت شكوى المعلمتين، وتواصلت مع مديرة المدرسة التي بينت تفاصيل الواقعة، وستتابع المنطقة التعليمية الأمر لتوضيح الحقائق في إطار المعنيين بالأمر داخل رياض الأطفال.

رأس الخيمة ـ رباب جبارة