سادت حالة الارتباك داخل مبنى وزارة «العمل» الجديد في القصيص في اليوم الثاني من الانتقال الجزئي من المبنى القديم رغم محاولات الوزارة توفير شاشات عرض تلفزيونية ظلت بالأمس تذيع برامج قناة «الجزيرة الفضائية»، إضافة إلى زيادة عدد مقاعد الانتظار للجمهور. ولم يجد موظفو الأمن والشرطة أمام حركة تدفق المراجعين بداً من التدخل لتنظيم عملية الدخول والخروج من صالة المراجعات التي توافد عليها المراجعون واضطر الأمن إلى إخراج عدد كبير منهم للتخفيف من حدة الزحام.

وانتقل الزحام إلى خارج المبنى واضطر عدد من الجمهور في الانتظار والوقوف خارج صالة المراجعات.

بعض المراجعين اعترضوا على أسلوب التعامل في ظل عدم وجود أية وسائل للتوعية أو لافتات للإرشاد إلى مكان الخدمة أو الموظف المختص وخاصة مع وجود بوابات الكترونية لم يتم تشغيلها حتى الآن. وأشار أحمد دياب مندوب إحدى الشركات إلى أن الدخول إلى مبنى الوزارة لم يكن بالأمر السهل فذهبنا أولاً إلى مبنى وزارة الشؤون الاجتماعية المجاور ثم العبور عبر مواقف السيارات إلى صالة المراجعين.

ورغم ذلك رحب بعض المندوبين بالانتقال إلى المبنى الجديد وأشادوا بالتسهيلات الموجودة رغم حالة الارتباك الناتجة عن الانتقال وهو أمر طبيعي. ويقول منير الرفاعي (صاحب شركة) إن المقر الجيد أكثر راحة إضافة إلى المقاعد المتوفرة في صالة المراجعين وشاشات التلفزيون وأجهزة الانتظار الآلي للتسهيل على المراجع للحصول على الخدمة في نظام وسرعة.

وأشار البعض إلى أن النظام الالكتروني للوزارة لم يعمل بكامل طاقته بعد، إضافة إلى أن المكاتب المخصصة لإدارة التفتيش لن تستوعب أعداد موظفي الإدارة فالموجود حالياً حوالي 72 مقعداً وعدد المفتشين يتجاوز 75 مفتشاً علاوة على المفتشين الجدد الذين سيتم تعيينهم قريباً.

من جانبه وصف ماهر العوبد مدير إدارة التفتيش بديوان الوزارة في دبي الارتباك والزحام الحالي بأنه «طبيعي» مع حالة الانتقال الجديد ولكن اليوم الثاني الزحام أقل من اليوم الأول.

واشتكى بعض الموظفين من تزاحم المراجعين على أجهزة الانتظار الآلي والحصول على أكثر من رقم.

وطالب مسؤولو المبنى بزيادة عدد موظفي الأمن للحد من الزحام وتوعية المراجعين. وكشفت مصادر الوزارة أن نظام بطاقات الدخول يتم تشغيله خلال يومين، إضافة إلى موظفي إلغاء التراخيص لم يتم انتقالهم إلى المبنى الجديد حتى الآن، وأوضحت أن الانتقال يستدعي ضرورة التنسيق بين وزارة الداخلية ممثلة في إدارة الجنسية والإقامة والوزارة لنقل نظام الإلغاء الكترونياً إلى المبنى الجديد.

وعقد بعض مسؤولي الوزارة أمس اجتماعاً ضم وكلاء الوزارة المساعدين وبعض المديرين لوضع ضوابط جديدة بشأن انتظام العمل داخل المبنى الجديد.

وتضم صالة المراجعين 150 كاونتر للموظفين وحوالي 200 مقعد وشاشات عرض البرامج التلفزيونية في أركان الصالة.

ويذكر أن مكتب وزير العمل والوكلاء وإدارة الحاسب الآلي ستتقاسم المبنى الحالي لوزارة الشؤون الاجتماعية.

دبي ـ عادل السنهوري