أفرج مسلحون عن 250 طفلا باكستانيا اتخذوهم رهائن في مدرسة شمال غرب باكستان من دون إصابتهم بأذى أمس، فيما لاذ الخاطفون بالفرار إلى أفغانستان بعد مفاوضات مع زعماء القبائل الذين لجأت إليهم السلطات الباكستانية لحل الأزمة، فيما عثر الأمن الباكستاني على جثة دبلوماسي أميركي مقتولاً في شقته بإسلام أباد ويعتقد انه انتحر.
وجرت عملية حجز الأطفال في مدرسة تقع بمنطقة بانو بالقرب من بيشاور، عقب قيام مسلحين باختطاف مسؤول محلي في القرية التي تقع بها المدرسة واقتادوه في سيارة ما دفع الشرطة الى مطاردتهم. وجرى تبادل لإطلاق النار أدى إلى مقتل احد المسلحين وإصابة شرطي فيما فر المسؤول.
وأعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف أن متشددين إسلاميين أفرجوا عن عشرات التلاميذ بعد أن احتجزوهم رهائن لعدة ساعات في إقليم الحدود الشمالية الغربية.
وجاء ذلك بعد أن منحت الحكومة الباكستانية المتشددين حق المرور الامن إلى المنطقة القبلية المضطربة على الحدود مع أفغانستان.
وقال مشرف في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون في لندن «تم الإفراج عن الأطفال وتأكد ذلك حالاً». وأضاف أن قوات الأمن كانت تطارد المتطرفين الذين لاذوا بالمدرسة ولكن هدفهم لم يكن احتجاز التلاميذ، مشيراً إلى أن المتطرفين دخلوا المدرسة «عرضا بهدف الاختباء ولكنهم احتجزوا التلاميذ رهائن في سياق العملية. غير أن المسألة تم حلها في نهاية الأمر سلميا وأصبح الأطفال أحرارا».
وأوضحت وزارة الداخلية الباكستانية ان «مسلحين إسلاميين أفرجوا عن نحو 250 تلميذاً احتجزوهم في مدرسة تقع على بعد 250 كيلو مترا شمال غرب العاصمة اسلام أباد، من دون اراقة دماء، وذلك بعد مفاوضات عسيرة بين الخاطفين وزعماء قبائل».
وقالت الوزارة في بيان إن «المسلحين الذي كانوا يحملون الصواريخ، تحصنوا داخل المدرسة في قرية دمويل النائية في الولاية الحدودية الشمالية الغربية بعد محاولة فاشلة لخطف مسؤول محلي اسفرت عن مقتل أحد المسلحين».
وقال الناطق باسم الوزارة جواد شيما بعد عملية الاحتجاز التي استمرت سبع ساعات ان الخاطفين «سلموا أنفسهم إلى أعضاء الجيرغا (الجمعية التقليدية لزعماء القبائل) وسلموهم أسلحتهم وأطلقوا سراح الأطفال».
في غضون ذلك، أعلنت السلطات الأمنية الباكستانية عثورها على جثة دبلوماسي أميركي مصابة بعيار ناري في الرأس داخل منزله في إسلام أباد وإنهم يجرون تحقيقا في شبهة انتحار.
وقالت السفارة الاميريكية ان القتيل هو كيث ريان (37 عاماً) ملحق الهجرة والجوازات التابع لوزارة الامن الداخلي. وقالت السفارة في بيان مقتضب «سيكون هناك تحقيق شامل رغم انه لا يبدو ان هناك أي نوع من الجرائم».