قررت الحكومة العراقية أمس إغلاق حدودها البرية مع سوريا بشكل كامل مع بدء التحضيرات النهائية لمعركة «الحسم» ضد عناصر تنظيم القاعدة في محافظة نينوى، فيما قتل مسلحون عراقيون خمسة جنود أميركيين في الموصل (شمال) استعداداً لمواجهة ساخنة في هذه المنطقة من العراق.
وقال الجيش الأميركي إن «خمسة من جنوده قتلوا في الموصل عندما انفجرت قنبلة زرعت على جانب الطريق في دوريتهم وتعرضهم لاحقاً لنيران أسلحة صغيرة في المدينة».
وقال الجيش والشرطة العراقيان أيضاً إن قتالاً اندلع في حي معروف بأنه معقل للقاعدة في شرق الموصل.
ورفع هذا الهجوم عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق خلال الشهر الحالي إلى 36 مقابل 23 لكنه مماثل لشهري أكتوبر ونوفمبر الماضيين. وبمقتل الجنود الخمسة ترتفع حصيلة قتلى الجيش الأميركي في العراق منذ الحرب في مارس 3002 إلى 3938 قتيلاً.
إلى ذلك كشف الناطق الإعلامي باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء الركن محمد العسكري أن الحكومة تعتزم إغلاق الحدود البرية مع سوريا مع بدء المعركة الحاسمة ضد عناصر تنظيم القاعدة في مدينة الموصل (450 كيلو متراً شمالي بغداد).
وقال العسكري في تصريحات للإذاعة العراقية الحكومية «وصلت الطلائع الأولى للتعزيزات العسكرية المركزية بأمر من رئيس الوزراء نوري المالكي وتضم وحدات من الدبابات ومدرعات ومروحيات للجيش العراقي وان التعزيزات مازالت مستمرة». وأضاف «أن القوات العراقية على وشك تنفيذ عملية عسكرية كبيرة في الموصل».
وأوضح أن اختيار ساعة التنفيذ متروكة للقائد الميداني وهم الآن في المراحل النهائية للتحضيرات». وأضاف أن «القوات العراقية هي التي ستقود هذه العملية فيما ستقوم القوات متعددة الجنسيات (بقيادة الولايات المتحدة) بدور المساند للقوات العراقية فضلاً عن الدور الكبير لمجالس الصحوة والعشائر الذين أبدوا استعداداً منذ وقت مبكر لمقاتلة تنظيم القاعدة الإرهابي والصداميين وبعض العصابات الخارجة عن القانون».
وأضاف «اننا نعتقد أن هذه المعركة ستكون الأخيرة لأن قوة القاعدة تتمركز في الموصل منذ أكثر من ستة أشهر وسنعمل في ضوء التقديرات على أن تكون هذه المعركة الحاسمة لسحق القاعدة وبذلك لا يكون لهم أي تأثير وتنتهي عندهم عملية الاحتفاظ بعملية بديلة وسنعمل على أن نجعلهم شتاتاً ومجاميع صغيرة يسهل السيطرة عليهم».
وقال «لقد تم حساب كل شيء في إطار التمهيد والتهيئة لهذه العملية العسكرية وتم الاستعانة بقطع مدرعة ومروحيات كما أننا نفكر بغلق الحدود مع سوريا وكل الاحتمالات واردة وسنتابع المواقف ونتمنى أن يخرج أتباع القاعدة إلى محافظات أخرى لأن هناك في انتظارهم رد فعل قوياً للانقضاض عليهم من خلال المروحيات والمدرعات وقوات خاصة مهيأة لمثل هذه الحالات».
وأضاف «جميع القوات العراقية في المدن المجاورة لمدينة الموصل تم تكليفها بمسك الحدود الإدارية».
